-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
النواب يصوتون على تعديل جديد في مشروع قانون الإجراءات الجزائية

هذه شروط تأجيل المتابعات القضائية مقابل استرداد الأموال

أسماء بهلولي
  • 1411
  • 0
هذه شروط تأجيل المتابعات القضائية مقابل استرداد الأموال
المجلس الشعبي الوطني (شبكات)
التصويت على نص القانون الذي يتضمن الإجراءات الجزائية، 12 ماي 2025.

صوت نواب المجلس الشعبي الوطني بالأغلبية على تعديل أدخلته لجنة الشؤون القانونية على مشروع قانون الإجراءات الجزائية، يضيف شرطا جديدا لتأجيل المتابعات القضائية في قضايا الفساد يتمثل في توقيع المعني التزامات تقضي بدفع غرامة مالية لا تتجاوز 30 بالمائة من متوسط رقم أعماله السنوي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مقابل استرجاع الأموال المنهوبة.
وتتضمن المادة الجديدة 99 مكرر2 التي تم التصويت عليها، الاثنين، بالمجلس الشعبي الوطني، والمقترحة من قبل لجنة الشؤون القانونية والحريات بتحديد الحد الأقصى للغرامة بنسبة مئوية لا تتجاوز 30 بالمائة، حيث تصاغ هذه المادة على النحو الآتي: “يكون إرجاء المتابعات القضائية مشروطا بخضوع الشخص المعنوي لعدة التزامات أهمها دفع غرامة للخزينة العمومية لا يمكن أن يتجاوز مبلغها 30 بالمائة من متوسط رقم الأعمال السنوي لـ3 سنوات الأخيرة وكذا دفع تعويض للطرف العمومي المتضرر في حالة ما إذا كان معنيا بالاتفاقية”. فضلا عن الخضوع لبرنامج إصلاح داخلي لدعم النزاهة والوقاية من الجرائم المنصوص عليها في المادة 99 مكرر1، وهي الجنح المنصوص عليها في المواد 119 مكرر و418 و419 من قانون العقوبات وكذا القانون المتعلق بالوقاية من الفساد باستثناء جرائم الرشوة والقانون المتعلق بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، ناهيك عن الجنح الواردة في القانون النقدي المصرفي ومكافحة التهريب.
كما يتولى إعداد ومتابعة تنفيذ البرنامج الإصلاحي الخبير أو الخبراء أو الهيئة المؤهلة الذين يتم تعيينهم من قبل وكيل الجمهورية ويخضعون لأي أي التزام آخر يراه وكيل الجمهورية مناسبا.
وحسب التعديل يؤخذ بعين الاعتبار الحساب مبلغ الغرامة على وجه الخصوص الضرر اللاحق بالخزينة العمومية والمزايا غير المستحقة المتحصل عليها من الجريمة أو رقم الأعمال الناتج عن العقد أو المعاملة المرتبطة بالأفعال المجرمة.
كما يمكن لوكيل الجمهورية الاستعانة بخبير أو أكثر لتقدير مبلغ الغرامة أو التعويض المنصوص عليهما في هذه المادة. ويمكن أيضا تسديد مبلغ الغرامة أو التعويض وفقا لجدول زمني يحدده وكيل الجمهورية، يراعى في وضعه مبلغ الغرامة أو التعويض والوضعية المالية للشخص المعنوي والذي لا يمكن أن يتجاوز في كل الأحوال 4 سنوات. ويتحمل الشخص المعنوي المصاريف المنجزة عن المهمة المسندة للخبير أو الخبراء أو الهيئة المنصوص عليهم في هذه المادة.
هذا ولم تتبن لجنة الشؤون القانونية أغلب التعديلات التي تقدم بها نواب المجلس الشعبي الوطني، مبررة ذلك بأن بعض المقترحات تندرج ضمن اختصاص قوانين أخرى، أو لا تندرج ضمن نطاق قانون الإجراءات الجزائية.
ومن بين التعديلات المثيرة للجدل التي رفضتها اللجنة، تعديل يتعلق بإضافة مادة جديدة تخص أعضاء البرلمان، وتنص على أنه في حال ضبط النائب في حالة تلبس، يتم توقيفه وإخطار مكتب المجلس فورا، ولا يمكن في جميع الحالات مباشرة الدعوى العمومية إلا بعد اجتماع المكتب وتقديم رده في ظرف 72 ساعة، وفي حال رفض المكتب إجراءات المتابعة، يُفرج عن النائب فورا.
واعتبرت اللجنة أن هذا التعديل لا يدخل ضمن أحكام قانون الإجراءات الجزائية، كما أن مضمونه مكفول بموجب المادة 131 من الدستور، مضيفة أن إدراج مثل هذا النص يفتح المجال لتداخل غير مبرر بين السلطتين التشريعية والقضائية. وبعد مشاورات مطولة بين النواب ورؤساء الكتل البرلمانية، قرر صاحب التعديل سحب اقتراحه.
هذا وشهدت جلسة التصويت على مشروع قانون الإجراءات الجزائية إدراج 106 مادة، تنوعت بين مواد جديدة وأخرى أعيدت صياغتها، في إطار مراجعة شاملة لأحكام القانون. وقد تميزت جلسة التصويت على التقرير التكميلي بمناقشات قوية بين النواب، وأصحاب التعديلات، ووزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة، الذي تولى الرد مباشرة على انشغالات النواب، مقدما تبريرات بخصوص أسباب تبني مواد جديدة في القانون، أو رفض إدراج بعض المقترحات التي اعتُبرت خارجة عن نطاق النص التشريعي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!