هل يلعب إبراهيموفيتش ضد “الخضر”؟ مدرّب السويد يردّ
رُبّما يتساءل الجمهور الجزائري إن كان نجم كرة القدم السويدية زلاتان إبراهيموفيتش سيُشارك مع منتخب بلاده ضد “الخضر”، في مباراة ودّية تُجرى سهرة الـ 19 من نوفمبر الحالي.
التساؤل ذاته كان جزءا من محاور النّقاش في المؤتمر الصحفي الذي نشّطه الناخب الوطني السويدي يانه أندرسون بِبلده، الثلاثاء.
وفي ردّه على سؤال بِخصوص أخبار زلاتان إبراهيموفيتش، قال يانه أندرسون إنه التقى بِمهاجم فريق ميلان آسي الإيطالي في الصيف الماضي، وتناول معا وجبة غداء. ثم استمرّ التواصل بينهما عن طريق الرّسائل النصّية القصيرة.
وأضاف الناخب الوطني السويدي أنّه ما زال يتّصل بِإبراهيموفيتش، للاطمئنان على وضعيته الصحّية، وتقديم النّصائح له.
واختتم يانه أندرسون تصريحاته بِهذا الشأن، يقول إنّه من الحماقة لو واصل إبراهيموفيتش تقديم العروض الفنية الباهرة، ولم يعمل في الجهاز الفني على توظيف هذا الإبداع لِمصلحة منتخب السويد. وأشار إلى أن لاعب الميلان وزميل متوسط الميدان الجزائري إسماعيل بن ناصر سيعود إلى المنافسات الرّسمية في جانفي المقبل.
وكان زلاتان إبراهيموفيتش (41 سنة) قد أجرى عملية جراحية في الرّكبة أواخر ماي الماضي، ويخضع حاليا لِعملية إعادة التأهيل. في انتظار أن يمنحه الطبيب لاحقا الضّوء الأخضر لِإجراء الحصص المرانية الفردية، تليها التدريبات الجماعية، ثم خوض المنافسات الرّسمية في مطلع العام الدّاخل.
الرّنّة الموسيقية للأسماء السويدية تُخْلِطُ حسابات الجمهور الجزائري!
يُشرف على تدريب منتخب السويد التقني المحلّي يانه أندرسون منذ صيف 2016، وبِعقدٍ تنقضي مدّته في الـ 30 من جوان 2024.
ويُواجه رجال يانه أندرسون نظراءهم من الجزائر ودّيا، داخل القواعد بِمدينة مالمو، مساء الـ 19 من نوفمبر الحالي.
وخلال أيّام شبابه، ارتدى يانه أندرسون (60 سنة) أزياء أندية سويدية في منصب مهاجم. قبل أن يعتزل مُمارسة الرّياضة الأكثر شعبية في العالم مطلع التسعينيات.
وباشر يانه أندرسون وظيفة التدريب قبل تعليق الحذاء بِسنوات قلائل، حيث شغل منصب مدرب مساعد ولاعب في الوقت نفسه. ولمّا اعتزل ممارسة الرّياضة، تفرّغ للتدريب في منصب مدرب رئيس.
ونعود إلى الجزء الخاصّ بِالتقني يانه أندرسون لاعبًا، وحينها لم يحصل له شرف تمثيل ألوان منتخب السويد، ولم يكن ضمن قائمة لاعبي فريقه الوطني في المواجهتَين الودّيتَين أمام “الخضر” عامَي 1989 و1990، كما يظنّ بعض الجزائريين.
وربّما كانت للرّنّة الموسيقية التي تصدر عن نطق أسماء السويديين، صدى أخلط حسابات الجمهور الجزائري!
وضمّت صفوف منتخب السويد لاعبين يُصدر نطقُ أسمائهم جرسا موسيقيا في الأذن، شبيه بِذلك الخاص بِالناخب الوطني الحالي يانه أندرسون، مثل: رولاند نيلسون، وجواكيم نيلسون، وبيتر لارسون، وهنريك لارسون، وكينيث أندرسون، وباتريك أندرسون (هناك تشابه في الألقاب)، وماتس ماغنوسون، وكلاس إنغيسون، وستيفان بيترسون، والمدربَين السويديَين الشهيرَين تومي سفانسن (مونديال 1994)، وسفن يوران إيريكسون (مدرب منتخب إنجلترا في مونديالَي 2002 و2006).
وما زالت هذه الرّنّة الموسيقية تصدر عند نُطق أسماء بعض لاعبي منتخب السويد للعام الحالي، لكن يُجهل إن كانوا سيحضرون وقائع مواجهة الجزائر، على اعتبار أن القائمة لم تُضبط بعد، أمثال: جويل أندرسون، وغابرييل غودمنسون، ولودفيغ آوغوستينسون، وفيكتور كلاوسون، وكريستوفر أولسون، وروبين كويسون.
بقيت الإشارة إلى أن حرف “الهاء” في اسم الناخب الوطني الحالي يانه أندرسون أصليّ (هكذا يُنطق في السويد). وليس شبيها بِذلك الذي يصدر عن المشارقة في ألفاظ مثل “الكاراتيه” (الكاراتي)، و”بيليه” (بيلي)، و”إيمي جاكيه” (إيمي جاكي)!
غروب الشمس عصرا!
يعود المنتخب الوطني الجزائري لِكرة القدم إلى منطقة إسكندنافيا، بعد غياب دام ثُلْثَ القرن أو 33 سنة.
ويُواجه “الخضر” منتخب السويد ودّيا بِمدينة مالمو، مساء الـ 19 من نوفمبر الحالي. بعد أن تقابلا الفريقان أيضا في مواجهة تحضيرية بِتاريخ الـ 31 من ماي 1989، لِكن بِمدينة أوربرو.
ويلعب “محاربو الصّحراء” المباراة المقبلة على الساعة الثامنة والنصف ليلا بِالتوقيت السويدي، وهو التوقيت الجزائري نفسه.
وقبل مواجهة رجال الناخب الوطني الجزائري جمال بلماضي للاعبي المدير الفني يانه أندرسون، ينبغي على زملاء القائد والجناح رياض محرز أَخْذ بعض المعطيات في الحسبان. فمثلا غروب الشمس في مدينة مالمو السويدية يوم تنظيم المباراة سيكون بِتوقيت الثالثة و58 دقيقة بعد الظهر! وطول اليوم 8 ساعات فقط! لأن البلد يقع في شمال أوروبا ومُجاور للقطب الشمالي.
وبِخصوص الأحوال الجوّية، تقول بيانات المصالح المُختصّة إن درجة الحرارة بِمدينة مالمو في الـ 19 من نوفمبر الحالي، تتراوح بين رقمَي 2 و7، والله أعلم.
بيع التذاكر
يشرع اتحاد السويد لِكرة القدم انطلاقا من منتصف نهار هذا الخميس، في بيع تذاكر المباراة الودّية لِمنتخب بلاده مع ضيفه الجزائري.
وحدّد اتحاد الكرة السويدي سعر التذكرة الواحدة بِمبلغ 100 كرونة أو نحو 1278 دج. كما جاء في أحدث بيان له.
ويحتضن ملعب “إيليدا ستاديوم” بِمدينة مالمو السويدية أطوار هذه المباراة التحضيرية، في الـ 19 من نوفمبر الحالي انطلاقا من الساعة الثامنة والنّصف ليلا (التوقيت الجزائري نفسه).
وتتّسع هذه المنشأة الرياضية العصرية لـ 22 ألف و500 مُتفرّج.
ونقل اتحاد الكرة السويدي على لسان الناخب الوطني يانه أندرسون قوله: “الجزائر إحدى أقوى منتخب إفريقيا. سنُواجه منافسا شرسا، والمباراة ستكون امتحانا مُفيدا لنا. من زاوية أخرى، سأخوض أوّل مباراة بِملعب مالمو، ويبدو لي أن الأمر سيكون مُمتعا”.
ويُشرف التقني السويدي يانه أندرسون (60 سنة) على تدريب منتخب بلاده منذ جوان 2016، بِعقدٍ تنقضي مدّته في صيف 2024. وقبل مواجهة الجزائر، كان يُبرمج المقابلات داخل القواعد بِملعب “فريندز أرينا” بِمدينة سولنا.
ولا يُمكن تنظيم مباراة السويد والجزائر بِمدينة سولنا، بِسبب احتضان ملعب “فريندز أرينا” للمعرض الدولي للخيول، في النصف الثاني من نوفمبر الحالي.
مقابلات السويد “الإفريقية”
واجه منتخب السويد لِكرة القدم في تاريخه ثمانية فرق إفريقية، سواء على المستوى الودّي أو الرّسمي.
وبِالتفصيل، خاض منتخب “بلوغولت” (الأزرق والأصفر) 18 مباراة مع مُنافسين إفريقيين.
وجاءت هذه المقابلات على النّحو التالي:
1- الجزائر:
ثلاثة انتصارات للسويد بـ (4-0) و(0-2) و(2-0) وتعادل بـ (1-1)، أعوام 1975 و1976 و1989 و1990، بِملعبه في المقابلتَين الأولى والثالثة، وبِأرض الوطن في المواجهتَين الأُخريَين. واكتست كلّ اللّقاءات طابعا ودّيا.
2- تونس:
تعادلٌ بـ (1-1) وانتصار للسويد بـ (0-1) وخسارتها بـ (1-0)، أعوام 1976 و1992 و2003. في مقابلات تحضيرية لُعبت كلّها بِتونس.
3- نيجيريا:
انتصاران للسويد بـ (3-1) و(2-1)، عامَي 1994 و2002. في مقابلتَين الأولى ودّية داخل القواعد، والأخيرة بِاليابان في إطار دور المجموعات لِكأس العالم 2002 (تنظيم مُشترك مع كوريا الجنوبية).
4- السنيغال:
خسارة وإقصاء السويد بـ (1-2) بعد الوقت الإضافي، في اليابان لِحساب ثمن نهائي كأس العالم 2002.
5- مصر:
فوز السويد بـ (5-0) مرّتَين، بِرسم ربع نهائي أولمبياد العاصمة الفرنسية باريس عام 2024، وداخل القواعد ودّيا في العام ذاته. وخسارتها بـ (0-1) و (0-2) في مقابلتَين تحضيريتَين احتضنتهما القاهرة عامَي 2003 و2007.
6- جنوب إفريقيا:
خسارة السويد بـ (0-1) ثم تعادلها بـ (1-1)، في مواجهتَين ودّيتَين لُعبتا بِجنوب إفريقيا عامَي 1999 و2011.
7- بوتسوانا:
فوز السويد بـ (1-2)، في مباراة ودّية لُعبت بِجنوب إفريقيا عام 2011.
8- كوت ديفوار:
خسارة السويد بـ (1-2)، في لقاء ودّي لُعب بِالإمارات عام2017.
مباراة 1989
يعود المنتخب الوطني الجزائري إلى السويد في الـ 19 من نوفمبر المقبل، بعد غياب دام 33 سنة.
وكان “الخضر” قد واجهوا منتخب السويد ودّيا في الـ 31 من ماي 1989، وخسروا بِثنائية نظيفة.
ولُعبت المباراة بِميدان “بيهرن أرينا”، الذي يقع في مدينة أوربرو السويدية، تحت إدارة تحكيم دانماركي.
وكان المنتخب الوطني بِصدد التحضير لِأربع مقابلات أمام كوت ديفوار وزيمبابوي، في إطار دور المجموعات الذي يسبق المحطّة التصفوية الختامية لِتصفيات كأس العالم 1990. بينما كان فريق السويد يتمرّن تأهّبا لِبقية مقابلات تصفيات مونديال إيطاليا.
ودرّب المنتخب الوطني الجزائري في هذه المباراة التقني الرّاحل كمال لموي، الذي اختار التشكيلة الأساسية التالية (مع ذِكْرِ أنديتهم في تلك الفترة):
حراسة المرمى: العربي الهادي (شبيبة الأبيار).
خطّ الدّفاع: مراد رحموني (جمعية إلكترونيك تيزي وزو)، فضيل مغارية (جمعية الشلف)، كمال عجاس (وفاق سطيف)، رشيد أدغيغ (جمعية إلكترونيك تيزي وزو).
خطّ الوسط: سي الطاهر شريف الوزاني (مولودية وهران)، عبد الوهاب معيش (مولودية الجزائر)، موسى صايب (شبيبة تيارت)، الأخضر بلومي (مولودية وهران).
خطّ الهجوم: رابح ماجر (فالونسيا الإسباني)، محمد بن عبو (سريع غليزان).
لاعبان احتياطيان (دخلا إلى أرضية الميدان في الشوط الثاني): المدافع عبد الرزاق بلغربي (جمعية الشلف)، والمهاجم جمال تلمساني (فيلكران الفرنسي).
ووجب التذكير بِأن بن عبو كان هدّاف البطولة الوطنية عامَي 1988 و1990، مع النادي ذاته سريع غليزان. فيما كان عجاس ومغارية رفقة بلغربي والهادي زمن مواجهة السويد يرتدون أزياء نوادي وفاق سطيف وجمعية الشلف وشبيبة الأبيار في البطولة الوطنية للقسم الثاني. غير أن عجاس عاد مع “النّسر الأسود” إلى حظيرة النّخبة نسخة 1989-1990، بينما انتقل مغارية بعد نهاية الموسم إلى النادي الإفريقي التونسي، ونزل الهادي إلى القسم الثالث، وهو ما جعله يترك الأبيار بِاتّجاه جمعية إلكترونيك تيزي وزو. أمّا جمال تلمساني، فكان يُمثّل ألوان فريق فيلكران من بطولة الدرجة الثالثة الفرنسية.
وبِعبارة أخرى، وظّف المدرب لموي خمسة لاعبين ينشطون في القسمَين الثاني والثالث، ضد المنتخب السويد.
أمّا أبرز لاعب في صفوف منتخب السويد، فكان حارس المرمى الشهير توماس رافيلي، الذي ساهم بِقوّة في إحراز فريقه الوطني المركز الثالث في مونديال أمريكا 1994 (الصورة المُدرجة أدناه).
بقيت الإشارة إلى أننا تطرّقنا إلى آخر مباراة لـ “الخضر” لُعبت بِالسويد، وليس بِالجزائر التي سبق الحديث عنها في تقرير آخر.
