هل ينجح صديقي في مسح “خطايا” التنظيم بمهرجان وهران؟
فاجأت وزيرة الثقافة نادية لعبيدي، جميع المهتمين بالفنّ السابع، بتعيينها الشاعر والإعلامي ومدير الأخبار السابق في التلفزيون الجزائري إبراهيم صديقي محافظا لمهرجان وهران للفيلم العربي، بعد تأجيل موعده هذا الموسم وتنحية المحافظة السابقة نتيجة إخفاق على عدّة مستويات لتظاهرة بهذا الحجم.
أثار قرار تعيين إبراهيم صديقي محافظا لمهرجان وهران للفيلم العربي، ردود أفعال متفاوتة ما بين المهتمين بالسينما من نقاد ومخرجين وممثلين وحتى الجمهور، بعد ما كانت الأعناق تشرئب لمعرفة موعد المهرجان هذه السنة الذي كان مقررا في شهر سبتمبر ككّل موسم، إلاّ أنّه تمّ تأجيله في ظروف غامضة، صاحبها قرار تنحية المحافظة السابقة موساوي ربيعة التي كانت مديرة للثقافة بوهران مباشرة بعد رحيل زميلتها مديرة الثقافة بمستغانم حليمة حنكور التي كان حضورها قويا في الطبعات الأخيرة لمهرجان وهران، وبإجماع عدد من الناقدين والملاحظين والمتتبعين لطبعات المهرجان الأخيرة.
فقد تم تسجيل إخفاق وتراجع كبير سواء في التنظيم أو نوعية المشاركة بالأفلام الطويلة والقصيرة والوثائقية أو صفّ النجوم أو مستوى لجان التحكيم، مقارنة بما كان عليه في عهد المحافظ الأوّل حمراوي حبيب شوقي مدير التلفزيون الأسبق، إذ لحقت المهرجان انتقادات لاذعة سواء من الممثلين والفنانين من خارج الوطن وداخله أو من قبل الجمهور أو من قبل وسائل الإعلام، وهي إنتقادات لم تؤخذ بعين الإعتبار من قبل المحافظ والجهات المنظمة التي أصرّت على تكرار نفس الأخطاء واستنساخ الفشل في كلّ طبعة، ممّا أدّى إلى ضمور المهرجان وتراجع مستواه بعد ما كان مؤهّلا ليرتقي إلى مصاف المهرجانات الدولية مثل تلك التي تنظم في مصر والخليج والمغرب، على الرغم من حظوته بميزانية معتبرة في كلّ موسم، وقد يكون هذا الإنحدار سببا رئيسيا في تنحية المحافظة ربيعة موساوي وتأجيل الطبعة الثامنة إلى غاية شهر ماي المقبل، مع قدوم وزيرة الثقافة نادية لعبيدي التي تفضّل إعادة ترتيب البيت قبل إعطاء الضوء الأخضر لإنطلاق فعاليات المهرجان، وسيكون لزاما على المحافظ الجديد الذي سبق وأن حضر إلى جانب حمراوي فعاليات التنظيم بوهران، مسح خطايا الفريق السابق وتجاوز العثرات، وإعادة بناء صورة مقبولة عن مهرجان وهران للفيلم العربي.