-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وثيقة بحوزة الشروق تكشف إحباط الجيش اتفاق القذافي مع الشاذلي للوحدة المزعومة بين البلدين

الشروق أونلاين
  • 14853
  • 8
وثيقة بحوزة الشروق تكشف إحباط الجيش اتفاق القذافي مع الشاذلي للوحدة المزعومة بين البلدين

كشفت وثيقة تاريخية بحوزة “الشروق”، أسباب رفض المؤسسة العسكرية للعرض الليبي المتعلق بإقامة مشروع إتحاد جزائري ليبي، حيث درست لجنة العمل المختصة التي أوكلت لها وزارة الدفاع مهمة دراسة العرض الليبي في شهر سبتمبر1987، واستندت في رفضها على المشروع التمهيدي للدستور، الذي حاول القذافي تمريره بالضغط على الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، الذي كاد أن يرضخ لضغوط القذافي لولا التحذيرات الصريحة والضوء الأحمر الذي صدر عن المؤسسة العسكرية، خاصة أن العرض الليبي تحدث عن إنشاء قيادة عسكرية مشتركة بين القوتين العسكريتين رغم التباين الفكري والاستراتيجي.

  • ملاحظات المؤسسة العسكرية مكنت من الإبعاد المسبق لكل المناقشات المتعلقة بالملاءمة السياسية لمشروع هذا الاتحاد، إذ أصدرت مجموعة من التحذيرات الصريحة من مغبة التورط في اتحاد مع القذافي، وقالت صراحة إن المقترح تتهدده النتائج السلبية على كافة الأصعدة بداية من التأثيرات على سياسة الدفاع مرورا بتأثيراته على الصعيد الدولي والإقليمي، وخلصت المؤسسة العسكرية الى استحالة الاتحاد مع دولة نظامها الدفاعي مختلف تماما على النظام الدفاعي الجزائري الذي يرتكز على العنصر الشعبي، بينما دور القوات المسلحة في ليبيا تبقى تشكيلتها متنافرة ومتكونة من عناصر أجنبية وضئيلة مقارنة مع المليشيات الشعبية واللجان الثورية.
  • كما نبهت المؤسسة العسكرية انذاك، من خلال لجنتها، إلى المسؤولية التي ستقع على عاتق الجزائر في الحد من الحماس الثوري للمسؤولين الليبين الذين يفتقدون للمصداقية على الصعيدين الجهوي والدولي، كما حذرت من الأثار السلبية التي قد يثيرها الاتحاد مع ليبيا عند الدول الغربية، التي تنظر الى تصرفات القادة الليبين كعنصر مشوّش غير ثابت وباعث لعدم الإستقرار في المنطقة، كما نبهت أيضا الى أن الجزائر تنبذ الأفكار التوسعية على نقيض القذافي الذي لم يتخل يوما على أفكاره التوسعية، فقبل العرض الذي قدمه للشاذلي سبق للقذافي وأن قدم عرضا مماثلا للرئيس الراحل هواري بومدين، إذ عرض عليه إقامة إمبراطورية في منطقة المغرب العربي على حساب الجارتين تونس والمغرب، وعرض صراحة على الجزائر اجتياح المغرب وتوليه هو اجتياح تونس، وهو العرض الذي لم يرق لمستوى الدراسة يومها، مثلما عليه الشأن بالنسبة لعهدة الشاذلي، إذ كان رد بومدين صريحا”.
  • في سياق مغاير، جاء في نص الوثيقة أن المشروع التمهيدي للدستور يدعو الجماهير العربية إلى تكثيف النضال العسكري المسلح ضد العدو الصهيوني، وهو الإجراء الذي اعتبرته لا يعكس موقف أغلبية دول الجامعة العربية التي ما انفكت تفضل مبدأ الحوار والتفاوض لحل القضية الفلسطينية، واعتبرت أن هذه التقديرات تحتوي على خطر يجعل هذا الاتحاد يشكل محور خطر استراتيجي عسكري موجه ضدها.
  • وعلى الصعيد الإفريقي اعتبر أصحاب الوثيقة انضمام أعضاء دول المجموعة الإفريقية، أمر مستحيل، بسبب الأفكار التوسعية الليبية، والتي تعتبر تصرفاتها باعثة لعدم الاستقرار على مستوى القارة الإفريقية، كما أكدوا أن ليبيا لم تعترف كليا بمبدأ استقرار الحدود الموروثة غداة الاستقلال، وأشار إلى أن اتحاد الجزائر مع ليبيا يشكل عائقا لمبادئ السياسة الإفريقية.
  • وعلى صعيد البحر الأبيض المتوسط، سجلت المؤسسة العسكرية أن الاتحاد يحمل تأثيرا جوهريا على التوازن بالمنطقة، على اعتبار أن إدماج الأجهزة العسكرية الليبية والجزائرية، كما نص عليه المشروع التمهيدي للدستور من شأنه إدخال معطيات جديدة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، تعطي تفسير سلبي لمشروع الاتحاد الجزائري الليبي لقوات حوض البحر الأبيض المتوسط، على اعتبار أن هذا التفسير يمكن أن يترجم بوضع وسائل ضغط ترمي لإضعاف الاتحاد، ونبهت الوثيقة الى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار في صياغة القرار النهائي فرضية مشاركة مباشرة لقوات حوض البحر الأبيض المتوسط في تسيير وحل أزمة الصحراء الغربية.
  • على الصعيد الدولي، نظرت الجزائر للاتحاد على أنه يمكن أن يشكل الوسيلة المفضلة للتخفيف من الحدة الثورية للمسؤولين الليبين، على اعتبار أن الجزائر ستكون بمثابة الإطار الملائم للحوار والمناقشة، غير أنها أكدت على ضرورة وضع نصب أعينها أن هذا الاتحاد قد يغير موقف قوات الدول العظمى اتجاه الجزائر المعترف بدورها الباعث للإستقرار، مستشرفة أن هذا الاحتمال يمكن أن يصطحب بضغوط عديدة سواء على المستوى الإقتصادي أو العسكري.      
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • بدون اسم

    القذافي كان يطمع في هيمنته الوهمية على شمال إفريقيا ثم باقي إفريقيا لذا كانت ثروت ليبيا كلها تصرف في دعم الثورات و الإنفصال و إذكاء بؤر التوتر، لكن فشل في إرساء سياسته المعتوهة و أملنا أن يطهر المغرب العربي من أمثال القذافي لبناء إتحاد قوي مبني على التفاهم و الحوار و الإحترام لصد أطماع الدول القوية التي تريد أن ترزح المنطقة تحت وطأتها، النجاح الوحيد الذي حالف القذافي هو نجاحه في توريط بومدين في قضية الصحراء المغربية...

  • algerian

    لا داعي لنشر تعليقي لكن فقط اردت القول انه لا يمكن لانسان عاقل ان يرفض الوحدة مع بلد غني و شعبه قليل الاعداد . ليس هذا فقط بل ان ليبيا ضاعت منا يوم تركنا الشعب الليبي يواجه لوحده اجرام القذافي و رحنا ننتقد تحالفه مع الغرب .الان سنبحث عن الوحدة مع مالي و النيجر او نعرضها على المروك .روحوا فائننا اتفه سياسيين في الكون و هي حقيقة مرة لا بد ان ننطق بها .ليبيا شعب رائع كان يحمه ملك من اصل جزائري و الان اصبح في احضا

  • Yacer. R

    هدا فقط تاريخ1987 و تقدمونه للشعب بنقائصه فما بالك بتاريخ نوفمبر العضيم هل فيكم من يتكلم عن أبو الثورة الشهيد زيغود يوسف و امتاله.
    المبرر المقدم في هدا المقال مجرد جزئيات يمكن للأدمغة في الجيش إحتوائها و ضم القيادة برمتها لمصلحة الجزائر
    حقيقة الأمر أن الجزائر كانت في امس الحاحة للسيولة اد كانت تواجه أزمة إقتصادية خانقة القدافي عرض ملاير الدولارات من اجل الوحدة الغرض كان مغري انداك لضروف الكل يعرفها.ولكن ضغوط الولايات المتحدة لرفض الوحدة و إلا..!!!!هدا مجرد رد كالعادة لصاحب المقال ولاداعي لنشره

  • بدون اسم

    abbas:الجزائر,
    لم لم تكشف هذه التقارير قبل العشرية السوداء،عندما كان القذافي يحشد الارهابيين في بلادنا؟وعندما كان في أوج قوته؟ أم عندما سقط الأسد كثرت السكاكين لذبحه؟

  • دحمان

    هذه الوثيقة تعزز رأي من يقول أن أحداث 5 أكتوبر 1988 كانت من تخطيط فاعل داخلي و آخر خارجي ( فرنسا ) كي يمنعا قيام هذا الإتحاد الذي تسميه انت دون واجب الحياد ب" المزعوم " انشر و اتحداك .

  • عبد الله

    القذافي مهبول، الله غالب عليه......ما يتلامش.

  • محمد

    نفهم من هذا المقال ان الجزائر لم توافق على الاتحاد مع ليبيا خشيةَ من ردود الفعل الغربية. متى نتحرر و نصبح اسياد قرراتننا؟؟؟؟؟

  • أ. عمار بشيري

    الحمد لله ففي كل مرة نرى فضل المؤسسة العسكرية على الإستقرار العام للدولة خاصة و للمنطقة عامة و هنا نتذكر قوله تعالى" لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور " وهذه صفعة أخرى للذين يتشرذقون كل مرة و يشتمون هذه المؤسسة والجنرالات كأنهم يريدون دولة بدون جيش و بدون جنرالات أنضرو إلا ليبيا و أتمنى أن يكون لكم فيها معتبر .
    في الأخير إن التغيير الحقيقي يبدأ في الفرد يعني أي بشر كان مكانهم راح يفعل ما فعلو هم حتي انا أه لأننا بكل بساطة جزائريين وهذه ذهنيتنا كلنا ***نسال الله السلامة و اعلافية*