12 يوما أمام الجزائر لإقناع “الإخوة الأعداء” بتسقيف إنتاج النفط
بدأ العد التنازلي لمنتدى الطاقة الدولي المزمع عقده بالجزائر العاصمة يومي الـ26 و27 من الشهر الجاري، وانطلقت بالتوازي مع ذلك ردود فعل دولية، تجعل من المهمة الدبلوماسية للجزائر في اللقاء غير الرسمي لـ”اوبك” صعبة وشائكة، في ظل خلافات بين الدول الأعضاء، يطلق عليها بعض المحللين مصطلح “الإخوة الأعداء”، ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى بالصراع السياسي بين عضوي الأوبك، السعودية وإيران، ووسط كافة هذه المعطيات، تحاول الجزائر انتزاع وعود وضمانات من كافة الدول بتسقيف الإنتاج في ظرف 12 يوما كأقصى حد.
وأعلنت وزارة الطاقة، الثلاثاء، في بيان لها تسلمت “الشروق” نسخة منه، حضورا رسميا لممثلي 72 دولة في المنتدى الذي سينعقد ما بين 26 و28 سبتمبر الجاري بقصر الأمم بالعاصمة، إضافة إلى منظمات عالمية عدة على غرار “أوبك” ووكالة الطاقة الدولية ومنتدى الدول المصدرة للغاز ومسؤولي كبار الشركات الطاقوية الدولية وخبراء دوليين، إضافة إلى تغطية إعلامية متكاملة لوسائل إعلامية محلية وأجنبية معتمدة للحدث الذي ينتظر أن يحدث صخبا كبيرا على كافة المستويات.
وفي سياق متصل، أكدت “أوبك” في تقرير جديد لها، تسجيل فائض نفطي أكبر سنة 2017 مع استمرار إنتاج المنافسين، ورفعت المنظمة المصدرة للبترول توقعاتها لإمدادات النفط من خارج المنظمة في 2017 مع دخول حقول جديدة للإنتاج وإثبات شركات التنقيب عن النفط الصخري الأمريكي مرونة أكبر من المتوقع في التعاطي مع أسعار الخام المتدنية مما يشير إلى فائض كبير في السوق العام المقبل، وهو ما سيصعب المهمة الجزائرية.
وتم تداول النفط ، الثلاثاء، بسعر 47 دولارا للبرميل وهو رقم يمثل نصف مستوى السعر الذي كان عليه الخام في منتصف 2014، في الوقت الذي ما زالت فيه تخمة الإمدادات قائمة، رغم آمال أوبك بأن تنتهي بفعل تدني الأسعار، وعدلت أوبك توقعاتها لإمدادات النفط من خارجها في 2016 و2017 صعوديا مستندة إلى عدة عوامل، من بينها بدء إنتاج حقل كاشاجان في قازاخستان وانخفاض يفوق المتوقع في إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة وقالت إن التوقعات الحالية تشير إلى المزيد من الإنتاج.
وقالت أوبك في تقريرها: “من المتوقع ارتفاع الإنتاج من خارج أوبك في النصف الثاني من 2016 مقارنة بالنصف الأول”، وتتوقع أوبك أن يرتفع الإنتاج من خارج المنظمة بواقع 200 ألف برميل يوميا في 2017 مقارنة مع انخفاض قدره 150 ألف برميل يوميا في توقعات سابقة.
وفي سياق متصل، أفاد مصدران مقربان من وزارة الطاقة الروسية إن إنتاج النفط في روسيا، من المتوقع أن يرتفع هذا العام بنسبة 2.2 بالمائة فوق التوقعات ليصل إلى أعلى مستوى في نحو 30 عاما بما يتراوح ما بين 546 و547 مليون طن، وتتجاوز روسيا باستمرار توقعات إنتاج النفط الذي يشهد زيادة مطردة منذ عام 2009 عندما أدى هبوط في أسعار الخام إلى خفض مستويات الإنتاج.