-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
6 ملايين جزائري لا يعرفون القراءة والكتابة

15 ألف طفل أمي التحقوا بالمدرسة في سن متأخرة

الشروق أونلاين
  • 1658
  • 0
15 ألف طفل أمي التحقوا بالمدرسة في سن متأخرة

أطلقت رئيسة الجمعية الجزائرية لمحو الأمية عائشة مباركي، خلال بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية الذي يصادف 08 سبتمبر من كل سنة، مجموعة من الانتقادات لسياسة الدولة في محاربة آفة الأمية، في ظل ارتفاع عدد الأميين في الجزائر الى 06 ملايين لا يعرفون كتابة أسمائهم، وهذا ما يمثل 22 بالمائة من مجموع السكان، وتضيف المتحدثة أن جمعيتها التي تؤطر 126 ألف مواطن لم تتلق إعانة مالية منذ سنة 2007 مما حرم الآلاف من معلميها قضاء رواتبهم.

  • “بعد نصف قرن من الاستقلال وتقرير المصير لا زال زحف الأمية مستمرا في عدد كبير من  القرى والمداشر وحتى المدن الجزائرية، ولا زالت نسبة الأميين في تزايد مخيف ومقلق رغم الملايير التي رصدتها الدولة لمكافحة الظاهرة”، هذا ما كشفت عنه رئيسة الجمعية الجزائرية لمحو الأمية “اقرأ” السيدة عائشة مباركي، مؤكدة أن ما يزيد عن ستة ملايين جزائري لا يعرفون الكتابة ولا القراءة، بنسبة 22 بالمائة من العدد الإجمالي للسكان، وتشير هذه المعطيات -حسب المتحدثة- إلى كارثة حقيقية لا بد من الاتحاد وتسخير كل الإمكانيات لمحاربتها، وأضافت السيدة أن جمعيتها لم تتلق أي إعانة مالية منذ سنة 2007، مما حرم المئات من المعلمين من تقاضي رواتبهم لأكثر من سنة ونصف، وتأسفت ذات المتحدثة لعدم وجود وعي حزبي وبرلماني للتقليل من زحف الأمية، مذكرة أن جمعيتها تؤطر حاليا أزيد من 126 ألف منخرط أغلبهم مسنون يقصدون مقاعد الدراسة لتعلم قراءة القرآن.
  • وقالت مباركي إن ما يزيد عن 15 ألف طفل أمي في الجزائر التحقوا بالمدارس في سن متأخرة، معظمهم يقطنون في المداشر والقرى المعزولة، وأضافت أن جمعيتها قامت بدراسة ميدانية شملت 2560 فرد مستجوب تتضمن رؤية مستخدمي محو الأمية بالجمعية للاستراتيجية الوطنية المعتمدة من طرف الحكومة، وأسفرت الدراسة التي شملت أيضا 300 منشط من 15 ولاية عن العديد من النتائج، أهمها المطالبة بإعادة النظر في السياسة الوطنية لمحو الأمية وتدعيمها بمحو الأمية الوظيفية لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الأميين، خاصة الفئة النسوية، بالإضافة إلى الاعتماد على استراتيجية الاتصال لمراقبة هذه الاستراتيجية الوطنية لضمان نجاحها فيما يخص تحسيس وتجنيد المواطنين، وشددت نتائج الدراسة أيضا على ضرورة اعتماد اللامركزية في تسيير الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية تفاديا للمشاكل القاعدية، ومن بينها تسديد الأجور، بالإضافة إلى إعادة النظر في تنظيم دروس محو الأمية ومحتوى برامجها وإعادة النظر في شروط التوظيف والتكوين المستمر لمنشطي محو الأمية.
  • وانتقدت السيدة مباركي تعامل الدولة مع جمعيتها قائلة “نحن نحس في كثير من الأحيان إننا متسولين عند المسؤولين الذين يصرفون الملايير في الرقص والغناء ويشحون في تعليم الناس وتنويرهم” وأضافت أنها شرعت في حملة لمحاربة عدم تسجيل الأطفال في المدارس خاصة في ولايات الجنوب.
  • وفي هذا الإطار حذر رئيس شبكة “ندى” لحماية الطفولة السيد عبد الرحمان عرعار من تفشي ظاهرة الأمية عند الأطفال بسبب التسرب المدرسي والظروف الاجتماعية والاقتصادية التي دفعت عددا كبيرا من العائلات لحرمان أطفالهم من الدراسة، ودعا المتحدث إلى ضرورة تقييم شامل للاستراتيجية الوطنية لمكافحة محو الأمية بعد ثلاث سنوات من تطبيقها.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!