-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المدير العام للخزينة العمومية يكشف بالأرقام أمام لجنة المالية بالبرلمان:

22 ألف مليار خسارة سنوية بسبب الإعفاءات الضريبية وخفض فوائد القروض!

الشروق أونلاين
  • 9103
  • 13
22  ألف مليار خسارة سنوية بسبب الإعفاءات الضريبية وخفض فوائد القروض!
الأرشيف

تخسر الخزينة العمومية سنويا، ما بين 210 إلى 220 مليار دينار أي حوالي 22 ألف مليار سنتيم، ما يعادل حوالي 21 مليار دولار، جراء الإعفاءات الضريبية ونسب الفوائد المخفضة على قروض البنوك المقررة من طرف الدولة لصالح المستثمرين العموميين والخواص وحتى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المستحدثة من طرف الشباب بغية تحفيز ودعم الاستثمار يمكن أن يرتفع إلى 300 مليار دينار في غضون سنة 2018، وفي وقت تحتاج الخزينة 570 مليار دينار أي 57 ألف مليار سنتيم لتغطية عجزها المالي، شرعت الجزائر في استرجاع أموالها المقدمة في شكل قروض للبلدان الأجنبية ودافع عن التمويل غير التقليدي لكن بشروط.

كشف المدير العام للخزينة العمومية، فيصل تدنيت حقائق جديدة وخطيرة عن الوضع المالي للبلاد، لدى نزوله على لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، في سياق مناقشة أعضائها لمشروع القانون المتمم والمعدل للأمر المتعلق بالقرض والنقد، أين خاض في الأسباب الحقيقية لعجز الميزانية، وخسائر الخزينة العمومية بسبب الامتيازات التي تقرها الحكومة لصالح المستثمرين، والوجهة التي أخذتها أموال صندوق ضبط الإيرادات، واسترجاع الجزائر لأموالها والممنوحة في شكل قروض لدول أجنبية، كما دافع عن التمويل غير التقليدي.  

نقل نواب من لجنة المالية لـ”الشروق” أن المدير العام للخزينة العمومية، اعترف  بحاجتها إلى 570 مليار دينار لتغطية عجزها المالي، موضحا بأن قانون المالية للسنة الجارية، توقع إيرادات بحوالي 6.002 مليار دينار ونفقات عند 7.115 الأمر الذي جعل العجز بحوالي 1.113 مليار دينار، هذا الأخير تغطيه الخزينة  العمومية بشكل جزئي، ولم يتبق من هذا العجز حسبه سوى 570 مليار دينار الواجب تغطيتها، مؤكدا أن هذا المعطى فرض تعديل القانون المتعلق بالقرض والنقد. 

 

الخزينة بحاجة إلى 51 مليار دولار لشراء ديون سونلغاز وسوناطراك

وأكد المدير العام للخزينة العمومية أن الترخيص لبنك الجزائر خلال مدة أقصاها خمس سنوات للقيام بالشراء المباشر للسندات الصادرة عن الخزينة العمومية سيمكن الخزينة من تغطية حاجيات تمويل الخزينة والصندوق الوطني للاستثمار وتمويل تسديد الدين العمومي وإعادة شراء الدين البنكي لمجمعي “سونلغاز” و”سوناطراك”، والمقدر بالنسبة للأولى بـ40 مليار دولار والثانية بـ11 مليار دولار. 

ودافع تدنيت عن التمويل غير التقليدي، وقال أنها تقنية مالية معروفة ونجاعتها معترف بها في ظروف معينة، واعتبر أن الظرف الذي تمر به البلاد يجعل منه حتمية.

وبخصوص تداعيات هذا النوع من التمويل، طمأن المسؤول النواب، وقال إذا كان بعض الخبراء يركزون على إبراز سلبيات هذا التمويل، فإن خبراء آخرين يقولون أنها أداة فعالة إذا أحسن استغلالها، مؤكدا أن التحكم في النفقات العمومية هو أفضل طريقة للتحكم في هذا التمويل، على اعتبار أن العجز المسجل يخص ميزانية التجهيز وليس ميزانية التسيير، وركز على ضرورة أن يشمل الإنفاق المشاريع ذات المردودية الكبيرة فقط. 

وفي أسباب العجز المالي المسجل، قال المدير العام للخزينة أن تدني أسعار البترول، كان لها أثر كبير على تدني العائدات المالية للخزينة العمومية، خصوصا عائدات الجباية البترولية، وبالمقابل واصلت الحكومة الاستثمار  العمومي بهدف التنمية للحفاظ على نسبة النمو الاقتصادي في مستوى مقبول والحفاظ على مناصب الشغل، ما أدى إلى ارتفاع  نسبة العجز. 

 

بنك الجزائر قدم 152 ألف مليار كتسبيقات للخزينة سنتي 2015 و2016

وقدم تدنينت، عرضا مفصلا عن تحرك الحكومة لتغطية هذا العجز، من خلال اللجوء إلى مجموعة من الأدوات النقدية والمالية لتعبئة موارد إضافية، منها أموال دفع فوائد بنك الجزائر للخزينة العمومية عند حوالي 610 مليار دينار في 2015 و919 مليار دينار السنة التي تلتها وتسبيقات قدمها بنك الجزائر لفائدة الخزينة العمومية،عند حدود 276 مليار دينار سنة 2015 و280 مليار دينار في سنة 2016، ناهيك عن الأموال المحصلة في عملية القرض السندي للنمو  الاقتصادي بقيمة 580 مليار دينار، زيادة على قرض خارجي لدى البنك الإفريقي للتنمية بـ105 مليار دينار.  

وأضاف أن تراجع الإيرادات المالية واستمرار الإنفاق العمومي في  مستوى عال أدى كذلك بالحكومة للجوء إلى مدخرات صندوق ضبط الإيرادات لتغطية العجز المالي، هذا الصندوق الذي أضحى بـصفر رصيد في شهر فيفري الماضي بعد أن كان يحتوى الصندوق بداية السنة حوالي 780 مليار دينار.

وبعد العرض الذي صدم أعضاء في لجنة المالية، تقاطعت تدخلات أعضاء لجنة المالية والميزانية عند النقطة المتعلقة بحجم أموال آلية التمويل غير التقليدي ونسبة التضخم المرتقبة وضمانات الخزينة العمومية للتحكم في هذا التمويل  وخسائر الخزينة جراء الإعفاءات الضريبية ونسب الفوائد المخفضة لصالح المستثمرين. 

وفي رده، قال المدير العام للخزينة، أن خسارة الخزينة المنجرة أساسا عن  الإعفاءات الضريبية ونسب الفوائد المخفضة على  قروض البنوك المقررة من طرف الدولة في صالح المستثمرين العموميين والخواص وحتى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المستحدثة من طرف الشباب بغية تحفيز ودعم  الاستثمار تتراوح ما بين 210 و220 مليار دينار سنويا ومرجح أن ترتفع إلى 300  مليار دينار السنة القادمة. 

أما بخصوص إجمالي الأموال التي سيتم حشدها من التمويل غير التقليدي، قال تدنيت أن المبلغ لم يتم تحديده بعد، وبخصوص فرضية التضخم بعد تفعيل التمويل غير التقليدي، قال تدنيت أن الأموال المتأتية من الآلية ستوجه لميزانية التجهيز، أي لإنجاز المشاريع، وأموال الجباية العادية ستوجه لتغطية نفقات ميزانية التسيير في حدود 75 بالمائة، ومن المنتظر أن تبلغ 85 بالمائة السنة القادمة، وبالتالي لن يتم ضخ الأموال لتسديد أجور الموظفين، الأمر الذي من شأنه أن يقلص من مخاطر التضخم. 

وعن ضمانات التمويل غير التقليدي، رد المدير العام  للخزينة العمومية ان “الضمان الوحيد هو الإسراع في تنويع الاقتصاد الوطني، وكذا رفع نسب الفوائد لدى البنوك لجذب رؤوس الأموال وإطلاق المصرفة الإسلامية لاستقطاب المدخرات ما يزيد في حجم السيولة النقدية وكلها عوامل تؤدي إلى تحسين الوضعية المالية للبلاد”. 

وعن استرجاع الجزائر لأموالها المقدمة في شكل قروض للبلدان الأجنبية، قال تدنيت أن العملية تسير بطريقة عادية ووفق ما تم الاتفاق عليه، مستدلا بالقرض الذي قدمته الجزائر لكوبا، وعن التسبيقات التي استفادت منها الخزينة العمومية من قبل بنك الجزائر والتي كانت 276 مليار دينار في 2015 و280 مليار دينار في 2016، قال مدير الحزينة للنواب أنه تم تسديدها في آجالها المحددة من قبل الخزينة العمومية لصالح بنك الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • aek

    يخي انتما اعطتهم للمججمين لدخل 7خطرات سجن لحقتلو حت 300مليون ولدخل 3خطرات اعطتوه سيارت تاع الشنوا والمروتى للمعلمين احتا المتريال لتفوت قمتو 200مليون لبعهم وحرق فى فلكا ولكلاهم هدا كلو غير باش تريحو ترنكيل لكم والشعب يكل بعضو اربي اخلص فكل من اعمل الحيله

  • مجيد

    القروض استفاد منها حداد وربراب وبقية علية القوم وبعد ذلك الشعب يدفع الثمن كالعادة

  • Reda

    هذا جزاء من كان يتنازل عن ديون الجزائر لدى الدول الإفريقية و كأنها رزقهم ؛ يقولو الدول الإفريقية تجي تخرجهم من الأزمة

  • Rachid

    حسب رأيي المتواضع الحل يكمن في كيفية إستغلال الصحاري الثي أهابنا أياها الله غز وجل من الزيبان إلى الساورة الى برج باجي مختار مساحة إن أستغلت فلاحيا تحقق الإكتفاء الداتي حثى لدولة الصين فما بالك ب 40 مليون نسمة لذا وجب علينا استغلال ولو اجزاء من هذه المناطق بالعتماد على المستتمر الجزائري او الشراكة مع الاجنبي او استتمار اجنبي لاخيار لنا لان الله رزقنا ببحبوحة مالية وافرة لكن حكامنا حولوها لشراء الدمم والمكاسب السياسوية هذا مايعرفه الجميع. وجوه أخدتنا الى الازمة واليوم قالك نخرجك من الازمة!!!!

  • عبدالقادر

    لا ...يا السي المدير العام للخزينة العمومية ،إليك السببين الحقيقيين:
    1- الربا،،،،إسمها الحقيقي *الربا* كما سماها ربك و رب الكون كله،،،وها البشر مثلك سماها *الفائدة*فإذا كان رب الكون أجزم أن المربي لا ولن يفلح وسيحاربه الله أشد حرب،لماذا لا تجدون صيغة إسلامية مثل البنوك الأروبية،وحتى الإسرائيلية،لمحاربة الربا وتنقية أموال البنوك؟؟؟
    2-يا السي المدير العام لمن أعطيت القروض،،هل للزوالية،أم لأصحاب البازارات في فرنسا، و،و،و،،واليوم يسعون لإعفائهم من تسديدها؟؟؟
    ،،،،،نرجو منك توضيح ذلك،،،،،،

  • بدون اسم

    على من استولوا على أموال الخزينة دفع الضرائب وليس على البسطاء والمغلوب على أمرهم من العمال والموظفي والمقروحين من التجار البسطاء . أ

  • بدون اسم

    على المقاولين والصماصرة الذين استولوا على المشاريع والصفقات العمومية على مستوى الوطن والذين لم ينجزوا المشاريع التي استولوا على مخصصاتها والغير منجزة والمغشوش ماهو منجز نسبيا بنسبة كبيرة ، أن يدفوا الضرائب مساهمة منهم في الخسائر التي تسببو فيها بفسادهم .

  • abdou

    الضرائب علي الموضفين أما الخواص لا يدفعون دينار واحد وإذا دفعوا فهو قليل رغم المدخول الكبير بالملايير أما الموضف يدفع شهريا ولو كان دخله قليل .هذه هي نتيجة سوء التسيير 1000 مليار$ ذهبت في مهب الريح واليوم الشعب يدفع الثمن .البترول والغاز أفقر الشعب و أغني السراق لولا البترول لكان الشعب يعمل كمثل الشعوب المتقدمة اللذين ليس لهم لاغاز ولا بترول ولاسرقة ولكن عندهم العلم والعمل والوطنية أما نحن عندنا الكسل والسرقة والنوم وقول"خليها تتخذ" هذا هو حالنا نطلب من الله صلح حالنا

  • عبد الحكيم الثانى

    اذا كان النواب قد صدمتهم الارقام فانا الذى يصدمنى هو ما يلى :
    ان سعر البترول الان هو 57 دولار واذا واصل فى الارتفاع على نفس الوتيرة
    ستتضاعف الايرادات والاحتياطى يرتفع
    وتعود حليمة الى عادتها القديمة .
    اريد ان اقول : ان البلد الذى عايش سعر البترول لاكثر من 100 دولار لمدة 15 سنة
    ولم يحقق الاقلاع الاقتصادى هو بلد يعانى من اختلالات مردها الى انعدام تخطيط
    طويل الامد

  • samir

    البنك الدي لا يستطيع تحقيق الأرباح و تدوير الأموال و تحريك الإقتصاد و إقناع المواطنين إيدا ع أموالهم فيه هو بنك فاشل تجاوزه الزمن و دالك بسبب تسييره البيروقراطي ، فعلى الدولة أن تتجه نحو الشراكة مع البنوك الأجنبة الرائدة في هدا الميدان .

  • فؤاد من سدراتة

    يجب استرجاع الاموال التي اقرضناها لبورندي و لوزوطو و تيزحافين و كل الدول الافريقية.

  • اللهلوب

    انشاء الله هادي ازمة وتعدي... هناك من يريد ان يخيف الشعب بأن الجزائر على حافة الافلاس وان القدرة الشرائية ستنهار ...هدا كله كدب في كدب الجزائر بخير و الدينار الشعب هو اللي ايرخس فيه واللي ايزيد في السلعة هما السماسرية واللهفة تاعنا...وانسينا باللي الرزق اعلى ربي..اشكون اللي يشري في السامبول ب 180 مليون وبالتكوفير اليس نحن .اشكون اللي يشري شقة ما تسواش ابدورو ب مليار او اكثر اليس نحن ..الجزائر من الدول القليلة في العالم التي ليس لها مديونية.. ادا فلا داعي للخوف سنخرج من الازمة انشاء الله سالمين.

  • بدون اسم

    الجزائر هي البلد الوحيد الذي تجد فيه المحتاج يسلف الغير محتاج ....كل شيء يمشي بالمقلوب