الجمعة 23 أكتوبر 2020 م, الموافق لـ 06 ربيع الأول 1442 هـ آخر تحديث 09:24
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

حذرت الباحثة في علم الاجتماع ثريا التيجاني، العائلات التي لديها أبناء مقبلون على شهادتي “البيام” و”البكالوريا”، من عواقب التصرفات المبالغ فيها تجاه هؤلاء الأبناء، ومراقبتهم بشيء من التخويف أو الإغراء بالهدايا، وقالت إن على الأولياء فسح مجال المسؤولية الذاتية لابنها المرشح لامتحان مصيري، ومرافقته نفسيا، ومراقبته دون تخويف زائد.

وأكدت التيجاني أن نجاح الأبناء في “البيام” و”البكالوريا” بمقابل مادي أو تشجيعهم على النجاح بإغراءات مالية وهدايا باهظة الثمن، ومغرية، تخلق فيهم مستقبلا الطمع وحب “الرشوة”، واللهث وراء كل ما هو مادي على حساب العلاقات الإنسانية والمصالح العامة.

وقالت أستاذة علم الاجتماع بجامعة الجزائر، ثريا التيجاني، إن ما يحدث مع تلاميذ “البيام” و”البكالوريا”، خاصة من طرف أوليائهم، من مراقبة مبالغ فيها وتخويف شديد وإغراء بالمقابل المادي، وراء 50 بالمائة من حالات الرسوب في الامتحانات، والسلوكات التي تظهر مستقبلا في تصرفات أبنائهم لاسيما بعد توليهم مسؤوليات ومهام حساسة.

وأوضحت أن المقابل الذي يغري به الأولياء أبناءهم المرشحين لنيل شهادات امتحانات مثل “البيام” و”البكالوريا” وحتى” السيزيام”، يعود على تعاطي “الرشوة”، ويجعل التلميذ الممتحن يتحصل على نقاط جيدة من أجل شيء مادي، حيث يكون حفظه للمادة الذي يمتحن فيها وقتيا وخاصا فقط بساعة الامتحان، كما لا يشعره بالمسؤولية الذاتية، والنجاح المقرون بحب العلم.

وأضافت: “إن التحفيز عندما يكون هدية بسيطة أو شيئا كان يرغب التلميذ في شرائه، أمر إيجابي من شأنه أن يخلق حالة نفسية نشطة ومفتوحة على الامتحان، لكن عندما يكون كمقابل مادي أقرب من الرشوة يخلف عواقب خطيرة وقد يتسبب في فشل الممتحن”.

وفي ما يخص التخويف الزائد للأبناء الذي تمارسه بعض العائلات الجزائرية بهدف نجاح أبنائها في امتحانات نهاية السنة، قالت التيجاني إنه يخلق الرعب والارتباك ويدخل الطفل المقبل على الامتحان في دائرة الهواجس فيشوش ذلك على تفكيره، وهذا التخويف المرضي يعرض فكر التلميذ وجسمه لحالة من الشعور بالإعياء والاضطراب والفشل والألم في بعض أعضائه مثل المعدة والرأس، وبالتالي يمنعه من التركيز المؤدي إلى إخفاقه في الإجابة عن أسئلة الامتحان.

ونصح المختص في علم النفس، الدكتور مسعود بن حليمة، العائلات الجزائرية بمرافقة أبنائهم طيلة السنة الدراسية بشيء من الرفق والدعم النفسي التحفيزي، وقال إن التهرب من مسؤولية المتابعة الإيجابية للأبناء المتمدرسين يدفع هؤلاء إلى الانحراف ويخلق لديهم سلوكات عدوانية ويؤثر على علاقتهم مع الأشخاص.

وأوضح أن التهديد الذي يأتي من الأولياء لأبنائهم مع اقتراب الامتحانات، وجبرهم على النجاح عن طريق العقاب الموعود عند الإخفاق، يدفع التلميذ الممتحن إلى إخراج المكبوتات يوم الامتحان، حيث يصبح لا يفكر في النجاح ولا في أسئلة الامتحان، وبالتالي، يحدث له اضطراب يتبعه خبل وتشويش فكري على المعرفة، وهذا حسب بن حليمة وراء 50 بالمائة من حالات عدم النجاح في الامتحانات المصيرية مثل “البيام” و”البكالوريا”.

وأضاف موضحا: “إن عدم التكيف الدراسي وراءه إما تخويف زائد للتلميذ أو إغراء مبالغ فيه بالماديات مقابل نجاحه”.

Amrou Fahmy النفق ديوان الترقية والتسيير والعقاريين

مقالات ذات صلة

  • انتقدوا استمرار السوق السوداء للعملة وتهريب البنزين.. نواب يقترحون:

    تدابير إضافية لإنقاذ المؤسسات

    طالب أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، الاثنين، باتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية المؤسسات وإنقاذها في ظل التداعيات السلبية لجائحة كورونا على مختلف الأنشطة…

    • 726
    • 1
  • يستقبل استفساراتهم بالتزامن مع الحملة

    لجنة لعرابة تفتح موقعا للتواصل مع المواطنين

    أعلنت لجنة خبراء الدستور برئاسة أحمد لعرابة، الثلاثاء فتح موقع للتواصل المباشر مع المباشر مع المواطنين للإستفسار حول المشروع. وحسب بيان لها فإنها تنهي إلى علم…

    • 945
    • 9
600

2 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close