-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل تسقط “داعشّ” دولة المالكي؟

هل تسقط “داعشّ” دولة المالكي؟

“داعش” هو مختصر “دولة الإسلام في الشام والعراق” وهو الاسم الذي أطلقته المقاومة العراقية على مجموعة انتحارية تصفها بـ”الاستشهادية” ضد الاحتلال الامريكي للعراق؟، فما علاقة داعش بـ”عزت الدوري” وجيش العراق الذي اختفى بعد الاجتياح الأمريكي؟ وهل هو تنظيم إرهابي كما حاول نظام الأسد الترويج له؟ ولماذا يدعي المالكي أن السعودية تقف وراءه؟ وهل هناك حرب سعودية _ قطرية عبر “داعش” وجبهة النصر؟، ولماذا يحاول الغرب التسويق لوجود “آلاف الجهاديين” في هذين التنظيمين؟ أسئلة كثيرة قد تتبادر إلى ذهن من يتابع أخبار ما يجري في سوريا والعراق ولكن السؤال الجوهري: هل “داعش” انتفاضة شعبية ضد الدولة الطائفية في العراق أم حراك مسلّح للمقاومة السنية الشيعية أم فلول النظام السابق – كما تقول إيران- للإطاحة بـ”المالكية” وتحرير العراق من الوجود الأمريكي وإلإيراني؟.

اعترافات القاضي الذي أعدم صدام؟  

منذ بداية الربيع العربي ومجموعة من حرس المرحوم الرئيس صدام حسين ترصد حركات القاضي رؤوف عبد الرحمن الذي حكم على الرئيس العراقي وبالإعدام وعندما تم القبض عليه بعد تحرير عدد من محافظات العراق استجوبه الثوار وانتزعوا منه اعترافات “خطيرة” قبل أن يحال إلى المحاكمة، وحسب تسريبات “بعثية” فإن مقتدى الصدر هو الذي اغتال عالم الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي وهو من اتخذ قرار إعدام صدام يوم العيد وأشرف على تنفيذه؟

وأول رد فعل على اعتقال القاضي أن السيستاني دعا الشيعة إلى التعبئة العامة والسبب في تقدير المراقبين هو أن السيستاني أول من بارك الاحتلال الأمريكي للعراق حين التقى السيدة كونداليزا رايس في سويسرا قبيل الاحتلال وقدم لها دعمه الديني ومساندة “الشيعة” لأمريكا، وثاني رد فعل هو دعوة الصدر أنصاره (التيار الصدري) إلى حمل السلاح باعتباره مطلوبا هو الآخر، وثالث رد فعل هو الطلب الرسمي للمالكي من أمريكا بـ”قنبلة المناطق” التي سقطت في يدي التنظيم وغلق الاتصال الإلكتروني وهكذا يبدو تنظيم “داعش” كالشجرة التي تغطي الغابة لأن المقاومة العراقية تكون قد حققت على الأرض انجازات كبيرة وتحتاج إلى غطاء سياسي.

يجمع أغلب المتتبعين لـ”داعش” بأنه كان تنظيمين الأول في العراق والثاني في سوريا وأنهما توحدا تحت عنوان “الدولة الاسلامية في العراق والشام” فأبو بكر البغدادي هو الذي يترأس تنظيمي “دولة العراق الإسلامية وجبهة النصرة”.

إن الحرب التي تقودها فصائل إسلامية وأخرى معارضة سورية ضد “داعش” هي التي دفعت بالتنظيم إلى العودة إلى العراق ورفضه الامتثال لمطالب أيمن الظواهري ليكون فرعا للقاعدة لأن مهمته ليست إقامة دولة إسلامية ولا إسقاط النظام السوري وإنما كان يسعى إلى تنظيم جيوش العراق للعودة إليها وتحريرها من بقايا “القواعد الأّمريكية” وعملائها ومدّ المساعدة للمواطنين الذين يعانون من غطرسة “النظام المالكي” ويتعرضون إلى التهميش والإقصاء.

وبمجرد ما دخلت هذه الجيوش محافظة الموصل وبقية المدن وجدوا حاضنة شعبية وعشائرية وعسكرية في انتظارهم وظن الكثير بأن خيانة وقعت وذهبت أمريكا إلى وصف ما حدث لجيش المالكي بـ”دمار نفسي” ولم تستجب لمطالب الحكومة العراقية بقصف المدن التي تحررت.

رأت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي في تحرير نينوى وصلاح الدين وقسم من كركوك بداية تحرير بغداد، ووزعت على خلاياها بيانا بتاريخ 13/06/2014 يتضمن ثمانية مطالب منها الدعوة إلى تنظيم تظاهرات ومهرجانات شعبية مؤيدة للثورة في العراق ودعوة وسائل الاعلام العربية والدولية الى التعامل بموضوعية معها، وتوجيه رسائل إلى سفارات الدول لشرح ما تقوم به “داعش” من أجل وحدة العراق مع عدم التركيز عليها سلبا أو إيجابا وتجنب الحديث عن حزب البعث ودعت قياداتها إلى اجتماع عاجل في إحدى العواصم العربية لوضع استراتيجية في كيفية التعامل مع الثورة.

لأول مرة تؤيد هذه الثورة خمس مدن في الجنوب العراقي وهي من الشيعة منها ميسان وذي قار وكربلاء، قد نتفهم تأييد ذي قار للثورة باعتبارها مسقط رأس حزب البعث، أما بقية المدن فالأرجح يعود إلى تفشي الظلم وانتشار الطائفية والتدخل الأجنبي لكن السؤال هو: كيف تمكن عزت الدوري من زيارة قبر صدام بتكريت وقراءة الفاتحة عليه أمام الناس؟

 

حكومة وحدة طوائف “ضد الثورة” 

بعثت الإدارة الأمريكية 300 مستشار عسكري للعراق ودعت المالكي إلى تشكيل حكومة “وحدة وطنية”، ولم تستجب لطلب الحكومة العراقية بضرب المدن التي تحررت تفاديا من زيادة الانهيار في العراق، أما فرنسا فطالبت بحكومة وحدة وطنية ولو كانت بغير المالكي تفاديا لسقوط العراق في أيدي “داعش”.

 وقعت أمريكا في خطأ تصنيف جبهة النصرة “داعش” ضمن خانة التنظيمات الارهابية وبالتالي يصعب التحاور معها فمن سيكون الوسيط؟، المؤكد أنها ستدعو عزة الدوري إلى التفاوض لإعادة تنظيم العراق حتى لا يسقط بين أيدي إيران أو الإرهاب والأكثر تأكيدا أن الواقع المعيش وفر الشروط لقيام  ثلاث “دول محتملة”، دولتان للسنة العرب والأكراد ودولة للشيعة، فالمحافظات السنية تحررت من نظام المالكي، وإذا لم يرحل فإن الفتنة ستكون أشد”بين السنة والشيعة.

قد يتمكن من تشكيل حكومة مع مطلع الشهر القادم لكنه لا يستطيع أن يوقف زحف الثوار على العراق والحرب الأهلية بين الشيعة والسنة على الأبواب، فهل المشروع الامريكي هو تقسيم العراق؟.

حول المالكي العراق إلى دولة طائفية تابعة لأمريكا ودولة أخرى ودفع بالبلاد إلى حرب أهلية فإذا لم تتحرك امريكا لفتح اتصال مع مجموعة “الدوري” فإنها ستفقد العراق، وإذا لم يتخل الشيعة عن المالكي فإنهم سيفقدون السلطة ويدخلون في حرب طائفية وقودها الشعب العراقي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • صدام

    تابع
    بين صدام و الخميني حتى يلتف الشعب الايراني حول الخميني فتحقق لهم ذلك بعد حرب دامت 8 سنوات ... و بعد وقوف صدام ضد توسع هاته القوة الشيعة المتطرفة قامت الصهيونية باسقاط صدام حسين في العراق و طالبان في افغانستان و سلمت مقاليد الحكم للشيعة اتباع ولاية الفقيه (المالكي حبيب الخامنئي) و كونت لهم جيش شيعي في العراق ... و كل هذا لخلق عدو جديد للامة و هم اتباع ولاية الفقيه و ذلك لتقليل الضغط على الكيان الصهيوني و لتقسيم و تفتيت المنطقة الى ملل و نحل متحاربة و ذلك باستخدام الخنجر الايراني الشيعي

  • صدام

    الصهيونية العالمية لجأت الى خلق عدو جديد في المنطقة للامة الاسلامية و ذلك بخلق دولة للمتطرفين الشيعة الذين يكفرون كل المسلمين من غير الشيعة الاثني عشرية حتى طوائف الشيعة الاخرى كفروها (مثل طائفة العلوية الشيعية و طائفة الزيدية و طائفة الاسماعيلية و و ) وهذا بجلب رجل الدين الشيعي المتطرف الخميني من باريس و تكوين له دولة في ايران و ذلك بسرقة ثورة الشعب الايراني ضد الفقر و الظلم سنة 1979 و نظرا لعدم رضوخ الشعب الايراني للمتطرفين الشيعة اتباع الخميني قامت الصهيونية العالمية باشعال حرب بين صدام و

  • mohamed

    on dirai que c est un porte parole des terroristes

  • اسحاق

    اقتربت الساعة و تحولت بلاد الشام العراق وسوريا و لبنان الى شلالات من الدماء يصعب توقفيها. ياحسرتاه على العرب والمسلمين وعلى الدين الاسلامى الذى اصبح دين عنف وارهاب قد اجد نفسى خارج مجاله.