بن فليس: “سأرسّم الأمازيغية.. وعهد الديكتاتورية انتهى”
التزم المرشح لرئاسيات 17 افريل، علي بن فليس، بترسيم اللغة الأمازيغية، في حال الوصول إلى قصر المرادية، وقال إنه يلتزم كرجل حر ان يمنح الحق لمن هو امازيغي في أن “يعيش أمازيغيته غير منقوصة، وهو الشأن ذاته بالنسبة لمن يرغبون في معيشة أخرى”، وخاطب سكان بجاية “أعاهدكم بأن أتخذ موقفا رسميا حيال الأمازيغية في حال تم انتخابي”، وانه سيفتح نقاشا في القضية.
واعتبر بن فليس أن الجزائر بدون امازيغية مرسّمة تعدّ جزائر منقوصة، “وأنا كسياسي اعرف المكائد ولكنني سأصل إلى تحقيق الهدف“، في إشارة منه إلى ما قد يعترضه في حال قرر اعتماد الأمازيغية لغة رسمية في الدستور القادم، وقبلها ما قد تعرفه العملية الانتخابية إن لم تتم في شفافية.
وخلافاً لسلال، حظي بن فليس، أمس، باستقبال حار في مدينة الحماديين بجاية، أسقطت كل التخوفات التي كانت متوقعة، بعد أن أشيع أن حركة مستقلة تهدد بإجهاض تجمع كل مرشح يدخل الولاية، ووُرود معلومات تقول بأن مناوئي بن فليس قد يخططون لإفشال تجمعه بعد أن فشل تجمع ممثل “الرئيس المرشح” لإظهار بأن السكان ضد كل المرشحين، ولم يقصدوا سلال وحده، وعكس ما كان متوقعا، ترجّل بن فليس من وسط المدينة إلى غاية القاعة متعددة الرياضات “القاعة الزرقاء“، قبل أن يدخل القاعة التي كانت مكتظة عن آخرها، ورددت شعارات “جيش شعب مع بن فليس“، و”ايمازيغن” وهو ما تجاوب معه المرشح.
واستقبل المرشح الحر فيما بعد من قِبل احد أقارب كريم يونس الذي قرأ رسالته عنه أعرب فيها عن دعمه لمسعاه في إقرار “مجتمع الحريات“، قبل أن يستقبل على المنصة أحد أقارب العقيد عميروش.
من جانبه، أوضح بن فليس أن “عهد الإمبراطورية والدكتاتورية” قد انتهى، وحل مكانه “عهد جزائر الحرية والديمقراطية“، وذكّر بحسين ايت احمد الذي قال إنه من “طينة الكبار” وأنه دخل النضال، قبل أن يدخله من وصفهم بـ”الصغار“، في إشارة إلى بوتفليقة، غير أنه لم يُعطَ حقه، حيث تم تسفيرُه “تحت الأرجل” متخفيا في إحدى البواخر.
المرشح العائد إلى غمار الرئاسيات، بعد أن دخلها العام 2004، عاد إلى برنامجه للتجديد الوطني، حيث تحدث عن “اغتصاب” سيادة الدستور العام 2008، وأكد انه مستعد لإقرار “دستور توافقي” تحضره كل الفعاليات “الإسلامية، الأرسيدية، الافافاسية والوطنية” على حدّ تعبير بن فليس، مضيفا انه إذا أصبح رئيسا للجمهورية، فلن يكون له أيّ حسابات يصفيها، “بل سيكون للجزائر حسابٌ مع إقرار الديمقراطية“، من خلال حكومة توافقية تجمع ممثلي كل الأطياف. وذكر في السياق منطقة القبائل التي قال إن السلطة في كل مرة تختار وزيرا منها تقف عند من “يصفق” لها، متعهدا بحل المشكل في حال انتخب رئيسا، كما تحدث عن عدالة مستقلة، وكذا صحافة حرة.
ودعا بن فليس إلى ضرورة إنهاء عهد “جزائر الأبوية“، وقال إن الدخل الوطني والمال العام يجب أن يخضع لرقابة الشعب والمؤسسات المستقلة، من قبيل مجلس المحاسبة الذي أكد انه سيعيد له الاعتبار، “ليس من أجل تصفية الحسابات” وإنما لمراقبة مال الشعب، معتبرا أن مطالبة “الرئيس المرشح” بخمس سنوات إضافية “أمرٌ غير منطقي” بعد 15 سنة في الحكم، وأضاف بأنه “سيعمل على تغيير الأوضاع مع الشعب“.
واستغل بن فليس تواجده ببجاية، لمغازلة الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، حيث كشف عن تدابير يتضمنها مشروع التجديد الوطني، تتعلق بإنشاء مجلس وطني للجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، يتم إلحاقه برئاسة الجمهورية، ونظام خاص لتسعيرة الرحلات الجوية والبحرية لفائدتهم، خصوصا خلال العطل، مع إعادة النظر في التوزيع القنصلي ودعمه، وتخفيض الرسوم الخاصة بالتسجيل القنصلي، وفتح بنوك للتوفير للجالية بنظام الفوائد وبدونه، وإقرار تدابير خاصة للاستثمار في العقار، كما ذكر استحداث هيئة تُلحق برئاسة الجمهورية، تتكفل بإيجاد السبل للاستفادة من كفاءات الجالية المقيمة في الخارج.
وختم بن فليس تجمعه بدعوة المسؤولين عن تنظيم الانتخابات، انطلاقا من الإدارة ووصولا إلى أعلى هيئة، إلى ضرورة الابتعاد عن التزوير، “لأن التزوير حرام” وأن “يحتكموا إلى ضمائرهم وأخلاقهم” في تسيير العملية.