-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أحداث 20 يناير الدامية 1990 في أذربيجان

بقلم: تورالرضاييف، سفير جمهورية أذربيجان لدى الجزائر
  • 415
  • 0
أحداث 20 يناير الدامية 1990 في أذربيجان

دخل يوم 20 جانفي عام 1990 تاريخ أذربيجان الحديث كواحد من أكثر الأيام مأساوية، وفي الوقت نفسه، كصفحة بطولية لشعبنا.
قبل 34 عاماً بالضبط، قُتل 147 شخص، وأصيب 744 شخصاً، واعتقل 841 شخصاً، نتيجة هذه الأعمال الدموية التي ارتكبها الجيش السوفياتي السابق في باكو ومناطق الجمهورية.
في شهر جانفي الدامي، أرسل الاتحاد السوفياتي، وهو أحد أقوى الدول في العالم، قواته المسلحة إلى أذربيجان واستخدم القوة ضد السكان المدنيين.‎
وأصبح هذا الحدث رمزا للنضال من أجل الاستقلال الوطني والحرية والإرادة التي لا تقهر. إن شعبنا، الذي تعرض للإجراءات العقابية من قبل الجيش السوفياتي السابق المسلح من الرأس إلى أخمص القدمين، لم يفقد تصميمه على الحرية، بل على العكس من ذلك، أعلن صوته بصوت أعلى.
قبل 34 عاما بالضبط، مات أبناء أذربيجان الوطنيون، الذين كانوا يقدّرون حرية وشرف وكرامة وطنهم وشعبهم قبل كل شيء، في تلك الليلة الرهيبة وارتقوا إلى ذروة الشهادة. ورغم مرور سنوات عديدة على المذبحة الدموية التي ارتكبتها القوات السوفياتية في أذربيجان، فإن شعبنا لا ينسى آلام تلك الأيام الرهيبة. وأعرب عن كراهيته العميقة لقادة الإمبراطورية السوفياتية السابقين وخدمهم في أذربيجان، الذين ذبحوا مواطنيهم.
لقد أيدت قيادة اتحاد الجمهوريات الاشتراكية، السوفياتية السابقة علناً سياستها المنحازة والمؤيدة للأرمن ضد أذربيجان وأرمينيا المعتدية، التي طالبت بأراضينا القديمة. وتعبيرا عن الاحتجاج على الموقف الغادر لقيادة الجمهورية، آنذاك.
أدى إدخال تشكيلات عسكرية كبيرة من الجيش السوفياتي ضد جماهير غفيرة من الناس إلى مأساة غير مسبوقة في أذربيجان، وخاصة في باكو. وأدى ذلك إلى خسائر فادحة ومقتل الأبرياء. وكأن القادة الأذربيجانيين النفسيين غير الأكفاء، الذين لم يروا ذلك، لم تكن لديهم الشجاعة للتوحد مع الشعب واستمروا في التشبث بأطراف القيادة السوفياتية.
حيدر علييف، الابن العبقري لشعبنا الذي عاش في موسكو في ذلك الوقت، على عكس قادة أذربيجان الآخرين، عرض حياته للخطر وجاء إلى الممثلية الدائمة لأذربيجان في موسكو في اليوم التالي للمأساة. أصدر حيدر علييف بيانا حادا أدان فيه مرتكبي مجزرة جانفي الدموية. ونقل للعالم مصيبة شعبنا. وبهذا، أثبت القائد العظيم مرة أخرى شجاعته وإقدامه، وأنه ابن مخلص لشعبه.
وفي الواقع، لم تتمكّن هذه الجريمة التي ارتكبت باستفزاز الأرمن من كسر إرادة الشعب الأذربيجاني وإطفاء حبه للحرية. لقد حصل شعبنا على رغبته في الحرية والاستقلال، حتى ولو كان ذلك على حساب دمائه، ولن يتخلى أبدا عن هذا الإنجاز.
وبعد عودة الزعيم الوطني لشعبنا حيدر علييف إلى قيادة أذربيجان، تم تقييم أحداث 20 جانفي 1994 سياسيا وقانونيا ونشرت أسماء مرتكبيها. تم إعلان يوم 20 جانفي يوم الحداد الوطني.
في كل عام، يحيي شعب أذربيجان ذكرى ضحايا مأساة 20 جانفي باحترام عميق. مثلما نعتز دائمًا بذكرى الشهداء الذين ماتوا من أجل حرية بلادنا، فإن أفراد أسرهم وأقاربهم دائمًا محاطون برعاية الدولة.
كما أن الحماية الاجتماعية وتوفير المعاشات التقاعدية للأشخاص ذوي الإعاقة، الذين فقدوا صحتهم في أحداث 20 جانفي تحظى دائمًا باهتمام الرئيس إلهام علييف. وتم اتخاذ الإجراءات النظامية لضمان الحماية الاجتماعية لأفراد أسر شهداء 20 جانفي والمعوقين. وتم وضع إطار تشريعي ممتاز لتوفير معاشات لأسر الشهداء، وتحسين ظروف السكن، ورفع مستوى المعيشة.
وقد وقّع رئيس الدولة أوامر ومراسيم في هذا الاتجاه. ونتيجة لذلك، يتعزز الضمان الاجتماعي لأسر الشهداء عاماً بعد عام.
اليوم، نحيي ذكرى شهدائنا الأبطال الذين استشهدوا من أجل استقلال أذربيجان، وكذلك من أجل سيادة بلدنا ووحدة أراضيه. نتذكر مرة أخرى، بحزن عميق، الذكرى العزيزة لمواطنينا الذين ضحوا بحياتهم من أجل سلامة أراضي بلادنا وحرية شعبنا واستقلال دولتنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!