-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
45 يوما قبل الانتخابات ولا لجنة لمراقبة الانتخابات

الأحزاب تسلم أمرها للسلطة وتستقيل من المنافسة الانتخابية

الشروق أونلاين
  • 4514
  • 15
الأحزاب تسلم أمرها للسلطة وتستقيل من المنافسة الانتخابية
ح/م

انقضى شهر ونصف على استدعاء رئيس الجمهورية للهيأة الناخبة، تحسبا للانتخابات المحلية المرتقبة في 29 نوفمبر المقبل، ولاتزال اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات لم تنصب بعد، في مشهد يعكس حقيقة اهتمام السلطة والمعارضة بالاستحقاق المقبل.

وكانت لجنة الإشراف القضائي على المحليات قد نصبت يوم 24 سبتمبر المنصرم، بعد أن حافظت على رئيسها السابق، سليمان بودي، المكلف من طرف رئيس الجمهورية، ليقوم إلى جانب 311 قاضيا، بضمان توفير الرقابة القضائية على الاستحقاق المقبل .

ومعلوم أن اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية الأخيرة، كانت قد نصبت بالتوازي مع استدعاء الرئيس للهيأة الناخبة، الأمر الذي يطرح أسئلة جوهرية بشأن خلفية هذا التأخر، وفي مقدمة ذلك، لماذا تم تنصيب لجنة الإشراف القضائي، ولماذا تأجل تنصيب اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات؟

وبالعودة إلى التقريرين اللذين أعدتهما اللجنتين عن ظروف إجراء الانتخابات التشريعيات السابقة، نجد أن تقرير لجنة الإشراف القضائي بارك ضمنيا النتائج التي أعلنتها وزارة الداخلية وعدّلها جزئيا المجلس الدستوري، في حين ضرب تقرير اللجنة الوطنية لمراقبة تلك الانتخابات، مصداقية النتائج في الصميم، بعد أن اتهم السلطة بالتأثير على النتائج وتغليب كفة حزبي السلطة، ممثلين في حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، على غيرهما من الأحزاب المحسوبة على المعارضة.

ومن النقاط التي أثارتها اللجنة الوطنية، المشكلة، كما هو معلوم، من ممثلين عن الأحزاب السياسية، في التقرير النهائي، عدم تجاوب الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية والجماعات المحلية باعتبارها الجهة الوصية (إن لم يكن يتجاوزها الأمر)، مع أغلب مطالب الأحزاب، والتي من بينها إلغاء التسجيلات الجماعية للجيش الوطني الشعبي، واستعمال نظام ورقة الانتخاب الواحدة، ووضع صور رؤساء الأحزاب على الأوراق الانتخابية.. وهي من النقاط التي تعتقد الأحزاب الخاسرة في الانتخابات الأخيرة، أنها أثرت سلبا على نتائج الانتخابات، وساهمت في حصول “الأفلان” على أزيد من 200 مقعد في مشهد فاجأ حتى “الأفلانيين” أنفسهم.

وانطلاقا من هذه التجربة “المريرة”، أبدت الكثير من الأحزاب عدم تحمسها للمشاركة مجددا في لجنة مراقبة الانتخابات المحلية، حتى لا تعطي مبررا قويا للسلطة كي توظف ورقة حضور الأحزاب ومشاركتها في لجنة مراقبة الانتخابات، لصالحها أمام الرأي العام الخارجي في حال تسجيل شكوك في نزاهة الاستحقاق المقبل.

وإذا كانت جل الأحزاب الفاعلة إن لم نقل كلها، بما فيها المحسوبة على المعارضة، قد قررت إيفاد ممثلين عنها في اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية، على غرار جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وحركة مجتمع السلم وجبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال والجبهة الوطنية الجزائرية وحركة النهضة وحركة الإصلاح.. فإن ذلك لا يعني برأي الكثير من قادة الأحزاب التي خسرت سباق التشريعيات الأخيرة، أن مشاركتها في اللجنة سيضمن إجراء انتخابات شفافة ونزيهة، وإنما من أجل الوقوف عن قرب على التجاوزات التي يمكن أن تحدث في الاستحقاق المقبل، كما حدث في الاستحقاقات السابقة، وفضحها أمام الرأي العام، لأن المعارضة من خارج المنابر التي توفرها السلطة، كما قال رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، لا يمكن أن تحقق شيئا للأحزاب وللدولة معا.

والغريب في الأمر أن البرودة التي أبدتها الأحزاب السياسية في التعاطي مع الاستحقاقات المقبلة، قابلتها برودة أخرى من السلطة، غير أن برودة الأحزاب تبدو مبررة وتعبر عن يأسها من إصلاح وضع فاسد طال أمده، وهو ما يكشف ضعف أداء المعارضة في الجزائر ومحدودية آفاقها، غير أن برودة السلطة تبدو مقصودة، الهدف منها إقناع شرائح واسعة من المجتمع، ولو بطريقة غير مباشرة، بانطباع مفاده أن النتائج لا تصنعها الانتخابات بقدر ما تصنعها مخابر الحكومة، وهذا ما يعتقده الكثير من قادة الأحزاب السياسية الموجودة في موقع المعارضة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • sidali

    Personnellement j'étais membre d'une commission de wilaya. cette commission n'a aucun pouvoir sur n'importe quoi. la solution c'est de créer une commission chargée des élections qui aura toutes les prérogatives et chapeautera toutes les phases (des listes électorales jusqu'à la proclamation des résultats).

  • سامي

    يقال ان اغبي هو من يكرر نفس التجربة و يتوقع نتيجة اخرى

    ولا يعقل ان يكون كل الشعب غبي كفاكم ضحكا علا عقولنا

  • بن الزمالة

    إفعلوا ما تريدون
    لأننا أيضا نفعل ما نريد
    عذرا أيها الوطن العزيز
    ضباط فرنسا يدمرونك بتواطؤ الشعب

  • ناخب جزائري

    الفرصة الوحيدة للخروج من هذا المأزق هو حل البرلمان وتعديل قانون الانتخابات لتمثيل الجميع .قبل فوات الاوان .

  • بدون اسم

    مهازل و فضائح ... الله يرحم والديك يا شروق رانا كرهنا من هد الاخبار ... تؤدي الى الانهيار المعنوى و الدي يؤدي الى الانفجار ....
    خص العمية غير لكحل....

  • فريد

    مروح لبرة في التبن تحيا جبهة التحرير الوطني

  • أسامة

    وما تنساش بان هذا الرئيس هو مرؤوس يعني هؤلاء الذين ذكرتهم يعينهم بمباركة أصحاب القرار

  • مواطن

    انكشفت كل الاوراق في الانتخابات الفارطة فما جدوى اعادة السيناريو من جديد

  • المهدي المهتدى

    الله يرحم الرجالة الي ماتو على هد الوطن من عهد ألأ مير عبد
    القادر الى شهداء الواجب الوطني ليبقى واحد مثل بالخادم ايخمج في المجالس المنتخبة ويضعها تحت أقدام الفاسدين من ألأدارة وغليزان مثل وهران ومستغانم والشلف الخ ألأ نتخابات المقبلى ستفرز مجالس لها دور في تأييد المرشح المقبل للرئاسيات ولا تمثل الشعب الجزائري

  • جزائرية

    عرض علي بعض الاشخاص الانخراط في حزب فتي لخوض الانتخابات المحلية المقبلة. هدف هؤلاء الاشخاص ليس خدمة الشعب او الوطن اطلاقا. قالولي ادخلي معانا تقضي صوالحك و ديري معريفة.
    غير المهبول يروح يفوطي عليهم

  • عبدالله

    هو الفشل بعينيه

  • بريطاني

    وزير الدفاع السابق نزار قال في تسجيل الجيش هو من يعين الرئيس الحكومة يعينها الرئيس الوالي يعينو الرئيس السفير يعينو الرئيس مدير سناطراك يعينو الرئيس مدير الخزينة يعينو الرئيس المناصب الحساسة يعينها الرئيس يعني تقزيم الدولة الجزائرية في يد الرئيس ما فائدة الانتخابات خرطي في خرطي

  • Mimi

    أي لجنة راكم. فريينها كي العادة ياكل هذا و يروح و يخلفو 1 مراه الخ...........................

  • بدون اسم

    الغوا كل الإنتخابات وللأبد وعينوا من شئتم وخلونا ترانكيل

  • تلميذ بوكثير

    فعلت خيرا
    وهكذا يتهنى الفرطاس من حكان الراس.