البرميل تحت الـ 50 دولارا لا يخدم أحدا.. ويجب التحرك لضبط العرض
قال وزير الطاقة، نور الدين بوطرفة، إن الاستثمارات في مجال المحروقات لا تتحمل أسعارا للنفط تحت 50 دولارا، موضحا أن التحرك الحالي يجب أن يستهدف العرض من أجل إعادة الاستقرار إلى السوق النفطية.
وقال بوطرفة ، الأربعاء، في ندوة صحفية في ختام أشغال الاجتماع الوزاري الخامس عشر للمنتدى الدولي للطاقة، بقصر المؤتمرات الدولي بالعاصمة، إن النقاش خلال أشغال المنتدى كان حول كافة القضايا الطاقوية، موضحا أن الحوار كان مفتوحا.
وذكر بوطرفة أنه خلال جلسات النقاش بشأن النفط كان هناك إجماع على أن الأسعار الحالية لا تخدم المنتجين، وأضاف: “الاستثمارات في قطاع المحروقات لا تتحمل أسعارا للنفط تحت 50 دولارا”، وتبعا لذلك نحن بصدد العمل على إعادة التوازن والاستقرار إلى السوق النفطية.
وبحسب بوطرفة، فإن السوق النفطي لم تعد تحكمه قاعدة العرض والطلب. وأضاف: من الواضح اليوم أنه يجب التحرك على مستوى العرض من أجل إعادة الاستقرار إلى السوق وضمان توازنها، وهو ما فهم على أنه إشارة إيجابية على وجود رأي مشترك بين الفاعلين في السوق النفطية للخروج بقرار من اجتماع الجزائر.
واعتبر بوطرفة أن العرض والطلب في مجال النفط لم يعد عقلانيا على الإطلاق ولذلك يجب إعادة ضبطه، وقال: “إلا إذا أردنا أن نواصل المضي بهذا الشكل غير العقلاني نحو المستقبل لأن الخوف من الوضعية الحالية سيؤدي إلى أخرى أخطر وأكثر تعقيدا في السنوات المقبلة”.
ونفى الوزير بوطرفة أن يكون الوزير الروسي للطاقة أليكساندر نوفاك قد غير برنامجه وغادر قبل الموعد المحدد له سابقا، وقال إن أجندته كانت تقضي بمغادرته في اليوم الأول ولم يطرأ عليها أي تغيير.
وأعطى بوطرفة إشارات تفيد بأن المناقصة الدولية الخامسة سيتم تأخيرها قليلا وسيتم منحها بالمشاركة، وهو ما فهم على أنها ستمنح بالتراضي مع الشركات الكبرى، وذكر في هذا الصدد: “الاستثمارات في مجال المحروقات تراجعت بـ 50 بالمائة خلال العام الماضي والسنة الجارية”. وأضاف: “طرح المناقصة في الوقت الراهن غير مجدٍ، لذلك فضلنا التريث ولن تكون عن طريق المناقصة لكن عن طريق المشاركة مع الشركات التي أبدت استعدادها”.