-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البريكولاج والتغبية بالكوبياج!

جمال لعلامي
  • 1192
  • 2
البريكولاج والتغبية بالكوبياج!

يعود اليوم نحو 8 ملايين تلميذ في مختلف الأطوار، إلى المدارس، بعد عطلة ربيعية استمرّت 15 يوما، ولم تقع في “المحظور” الذي سقطت فيه عطلة الشتاء، بعد التقليص، ثم التمديد تبعا لـ”انتفاضة المتمدرسين”، والحقيقة، أن الموسم الدراسي أصبح مرهقا للوزارة الوصية، وللأساتذة، وللتلاميذ وأوليائهم، نتيجة عدة معطيات ومتغيّرات!

لعلّ أهم معطى دخيل، هو أن الأولياء ومعهم “المظلومة التغبوية”، لم يعودوا يكترثون لرفع المستوى، بقدر انشغالهم المستميت والمرضي، برفع عدد النقاط، ولا يهمّ إن كان ذلك بالغشّ والتدليس أو الدروس الخصوصية، أو حتى بشراء النقاط من بعض المعلمين الذين حوّلتهم الظروف الاجتماعية القاهرة و”الحقرة” إلى سماسرة بعد ما كادوا أن يكونوا رسلا!
..”حاشا البعض”، فإن لا الإدارة، لا الأساتذة، لا التلاميذ، لا الأولياء، أصبحوا مثالا يُحتذى به في التحصيل العلمي، ولولا القلة القليلة، لراحت المدرسة في “كيل الزيت”، ولم يعد من المنظومة التربوية سوى الكتب والكراريس التي تذكـّر أجيال المدرسة المحترمة بأصول الزمن الجميل!
قديما، كان المعلم والتلميذ والولي، يتنافسون بأخلاق للحصول على نقاط مشرفة، وعلى بطاقات التهنئة والتشجيع والامتياز، ليس من باب المفاخرة والمقامرة، مثل اليوم، ولكن من أجل بنية تعليمية كانت سليمة في أغلب مراحلها وأشواطها، فكان الأستاذ أستاذا، والتلميذ تلميذا، والوليّ وليّا، وشتان بين البارحة واليوم عندما نتحدث عن المؤسسة التربوية!
كانت امتحانات نهاية السنة، من “سيزيام” و”بيام” و”باك”، حلوة، وبمذاق العسل، وحتى إن أخفق المترشح، فإنه يعتبر ويتعلم الدرس، ليفتك الشهادة الموسم القادم بمساعدة كلّ المحيط في المدرسة والبيت والشارع، لكن اليوم، لم يعد هناك فرق بين “الناعس” و”التاعس”، وأخطر ما في الحكاية، هو انتظار “تسريبات” أو”نزول الوحي” أو تحديد عتبة أو النجاح بـ”الكوبياج”!
قديما، كان عشرات ومئات وربما آلاف المترشحين، ينجحون عن طريق نظام “الإنقاذ”، وكم كانت الفرحة كبيرة لتلميذ تمّ إنقاذه من أنياب التمساح، ولذلك كانت للشهادات قيمة ومصداقية، وللامتحانات سمعة وهيبة، عكس زمن “الفايسبوك” وتعميم ظاهرة الغشّ و”ترسيم” التسريبات، وهو ما أخلط الحابل بالنابل وراح المحرم مع المجرم!

لقد تخلت المدرسة عن الكثير من المكاسب والإيجابيات، واحتضنت سلبيات تكاد تقتلنا “ناقصين عمر”، أفلم يحن الوقت لمراجعة حساباتنا جميعا، وزارة وإدارة وأساتذة ونقابات وأولياء، حتى يتمّ ردّ الاعتبار لمؤسسات هي مفرخة طاقات وكفاءات المستقبل؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • Mohamed

    I remember as if it's yesterday when i entered Normal School of teaching Bouzareah, it was the school year 1979, by the biginning of September. I was the earliest bird to school each day and the first person i met was El maghfour lahou MASS Abdelhamid Mehri ev. if elder than me, but the first who say SABAH EL KHIR YA WLIDI'' by his tahiya second at none, because it comes from his heart to my heart, he gave me a nuclear energy to like the school and our Algerian teachers, sweet time.

  • صامونة سعد الدين

    الاخ الفاضل جمال: بعد واجب التحية، عنوان ورقتكم جميل جدا؛ لكن لو اوردت فيها الحياة الجامعية بدل التركيز على قطاع التعليم العادي، هل تعلم كم سيصبح لنا من دكتور بعد ثلاث سنوات من الان؟!!!! كل المسجلين في اطار النظام القديم دكتوراه العلوم هم من الان مؤهلون لنيل الدكتوراة، ومن بين الاشارات التي يجب التقاطها ما مفاده: في بعض الجامعات-خاصة الشرقية منها- اصبح في بعض كليات العلوم الاجتماعية عدد الدكاترة اكثر من عدد المقاييس المدرسة وهناك من احيل على البطالة، اليس هذا خطرا على الجامعة والمجتمع!!!!!!!!!!!