دوريات مشتركة للأمن في جميع الولايات الجنوبية
الجيش الجزائري يحكم قبضته على الحدود مع ليبيا لمنع تمرير السلاح
أكد مصدر مطلع لـ”الشروق” أن مختلف مصالح الأمن الوطني المشتركة المشكلة من عناصر الجيش والدرك والشرطة في الولايات التي لها حدود مباشرة أو تلك القريبة من الحدود الليبية كالوادي وورقلة وإيليزي قد دخلت في حالة استنفار قصوى تحسبا لأية محاولة تهريب للأسلحة من ليبيا في ظل حالة الاضطراب التي يعرفها التراب الليبي منذ نحو الأسبوعين.
- ونقلا عن ذات المصدر، فإن تعزيزات أمنية إضافية خاصة من قوات الجيش الوطني الشعبي أرسلت إلى الولايات المذكورة، وكثفت الدوريات الأمنية فيها، خاصة فيما يعتقد بالمسالك الصحراوية الوعرة في عمق العرق الشرقي الكبير للدخول إلى الأراضي الجزائرية بطريقة غير شرعية، خاصة بعد أن تمكن عدد من سكان مدينة غدامس، التي لا تبعد عن الحدود الجزائرية إلا بـ 15 كلم، من توقيف مركبة رباعية الدفع تابعة لمليشيات نجل العقيد معمر القذافي خميس، في ضواحي المدينة، وهي في طريقها لاجتياز حدودنا الجنوبية وبها كمية من الأسلحة وأموال ومجوهرات ثمينة.
- وتتخوف المصالح الأمنية المختلفة من نجاح شبكات تهريب السلاح في إدخال كميات هائلة من السلاح الذي كان موجودا في مخازن السلاح للقوات النظامية الليبية قبل أن يسلب منها، أو بيعه أو تسليمه للشعب في ظل توتر الوضع والانفلات الأمني في ليبيا، خاصة وأن ليبيا كانت دائما أحد أهم البلدان التي تتمون منها الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالسلاح في سنوات العشرية الحمراء، وتسهل المسافة الطويلة للحدود المشتركة بين البلدين والتي تزيد عن 1000 كلم من عملية تهريب وإدخال السلاح إلى الجزائر، يضاف إلى ذلك العلاقات العشائرية والقبيلة المشتركة في البلدين كقبائل المحاميد والغدامسة العربية المتركزة في الجهة الغربية من ليبيا وجنوب شرق الجزائر، خاصة في منطقة وادي سوف.