الحكومة توافق على تحويل “إمبراطورية المواد الغذائية” إلى بئر توتة!
فصل الوزير الأول عبد المالك سلال، بصفة رسمية، بشأن سوق الجملة للمنتجات الغذائية للسمار ببلدية جسر قسنطينة شرق العاصمة، الذي سيتم تحويله إلى بلدية بئر توتة وليس إلى ولاية بومرداس، مشيرا إلى أنه تم اختيار الأرضية التي تتربع على 30 هكتارا، وتم الانطلاق في الإجراءات الإدارية خلال الشهر الجاري.
وقال الوزير في رده على سؤال لنائب بالمجلس الشعبي الوطني، وقرأته نيابة عنه الوزيرة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان غنية إيداليا، “إنه بناء على مبدإ الحوار والتشاور وحتى التعاون، وبعد عدة اجتماعات وخرجات ميدانية لفريق العمل المكون من ممثلين عن وزارة التجارة واتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، وممثلين عن سوق الجملة الواقع بالسمار بهدف تقييم القطعة الأرضية المقترحة، استقر القرار عند بلدية بئر توتة، التي ستحتضن السوق الجديدة”، مشيرا إلى أنه تم اختيار القطعة الأرضية المناسبة لبناء السوق، التي تتربع على مساحة 30 هكتارا، ببلدية بئر توتة وليس بومرداس، كما تم تداوله من بعض التجار”.
وأضاف الوزير الأول، أن الإجراءات الإدارية التي تسبق عملية البناء شرع فيها خلال الشهر الجاري، معتبرا أن السلطات العمومية على استعداد كامل لدعم كل المبادرات التي تندرج في إطار تنظيم النشاط التجاري، خاصة ما تعلق منها بتوفير فضاءات تجارية.
ومعلوم أن جدلا كبيرا صاحب تصريحات المسؤولين، بتحويل السوق من السمار إلى خارج النسيج العمراني حيث اعترض عدة تجار للجملة على القرار، خاصة بعد أن وصل إلى مسامعهم أنه سيتم تحويلهم إلى بومرداس.
واهتز وقتها سوق الجملة للمواد الغذائية بالسمار في العاصمة، على وقع فضيحة نصب عندما تعرض مجموعة من التجار من ولايات عديدة، من طرف أعضاء قالوا إنهم من الاتحاد العام للتجار الجزائريين، وقدّموا أنفسهم كمكلفين بجمع ملفات التجار من أجل الاستفادة من محلات جديدة بسوق الجملة للمواد الغذائية، المزمع إنجازه ببابا علي في بئر توتة، وبعد اكتشاف الاحتيال قدموا شكوى موجهة إلى وزير التجارة، خاصة أن المبلغ المسلم قدر بـ 120 مليون سنتيم عن كل تاجر وملف إداري مرفق بصورتين قصد الاستفادة من المحلات الجديدة، لكن الاتحاد العام للتجار الجزائريين تبرأ من الناطقين باسمه وذكر صالح صويلح أن هؤلاء لا يمثلون الهيئة التي يرأسها.
ويرتقب أن يتم إنجاز مشروع سوق الجملة للمنتجات الغذائية لبابا علي من الأموال الخاصة للتجار الذين يمارسون حاليا على مستوى سوق السمار ما سيسمح لهم بممارسة نشاطهم في ظروف لائقة وملائمة. وتأتي هذه العملية تطبيقا لتعليمات سابقة للوزير الأول عبد المالك سلال.