تنقيحات جديدة تدخل حيز التنفيذ على قانون مكافحة الفساد
السجن 10 سنوات وغرامات تصل 100 مليون للمتورطين في الرشوة والصفقات المشبوهة
عادت الحكومة مجددا لتدرج تعديلات جديدة على قانون مكافحة الفساد، إذ بعد أزيد من سنة على آخر تعديلات أدرجت، أقرت الحكومة من خلال وزارة العدل، إدراج مواد جديدة ترمي إلى قطع الطريق أمام كل موظف أو إطار في الدولة، يستغل منصبه لمنح امتيازات للغير، أو يكون طرفا في إبرام صفقات مشبوهة، وقد شددت الحكومة عقوباتها التي تتراوح ما بين الحبس والغرامة المالية، وأقرت عقوبة حبس، تتراوح بين سنتين وعشر سنوات، فيما قيمة الغرامة المالية التي ستسلط على المتورطين في إبرام صفقات مشبوهة أو منح أي امتياز لأي طرف دون وجه حق، ستصل إلى 100 مليون سنتيم.
-
وحسب مضمون القانون رقم 11 – 15 المؤرخ في الثاني من شهر رمضان الماضي، الموافق للثاني أوت، فقد تقرر بداية من الشهر القادم، إحكام قبضة القانون على الموظفين والإطارات المفوضين مهمة التصرف في المال العام، حيث سيعاقب بداية من هذا الشهر، بعقوبة الحبس من سنتين إلى 10 سنوات، وبغرامة من 200 ألف إلى مليون دينار، أي 100 مليون سنتيم، كل موظف عمومي يمنح عمدا للغير امتياز غير مبرر عند إبرام أو تأشير عقد أو اتفاقية أو صفقة أو ملحق، مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بحرية الترشح والمساواة بين المترشحين وشفافية الإجراءات، أي إن هذه العقوبات ستسلط على كل موظف عمومي، يحاول حشر أنفه حتى تؤول صفقة لجهة على حساب جهة أخرى، خلافا لأحكام قانون الصفقات العمومية.
-
وفي سياق رفع التجريم على فعل التسيير، أقرت التعديلات التي جاءت لتسد الفراغ القانوني الذي كان يعانيه قانون الفساد، معاقبة كل موظف عمومي يبدد عمدا أو يختلس أو يتلف أو يحتجز بدون وجه حق، أو يستعمل على نحو غير شرعي لصالحه، أو لصالح شخص أو كيان آخر، أي ممتلكات أو أموال أو أوراق مالية عمومية أو خاصة، أو أي أشياء أخرى ذات قيمة، عهد بها إليه، بحكم وظيفته أو بسببها، بالحبس من سنتين الى 10 سنوات، وبغرامة من 200 ألف دينار إلى مليون دينار، أي أن الغرامة المالية التي ستصاحب مدة الحبس، ستتراوح بين 20 مليون سنتيم و100 مليون سنتيم.
-
هذه التعديلات التي أدرجتها الحكومة على قانون الفساد، موازاة مع إعادة النظر في بعض أحكام قانون العقوبات، أوجدتها خصيصا حتى تستحدث عقوبات بديلة تسمح برفع التجريم عن فعل التسيير الذي أقره رئيس الجمهورية، في اجتماع مجلس الوزراء في الـ2 فيفري، كما تأتي هذه العقوبات لتكمل التعديلات التي سجلها قانون الصفقات العمومية في طبعته الجديدة.
-
وللإشارة، فإن الحكومة بتعديلاتها الجديدة لقانون مكافحة الفساد، وسعيها لقطع الطريق أمام شراء ذمم إطارات الدولة والموظفين العموميين، تكون قد أحصت المرة الثالثة بإدخال تنقيحات جديدة على قانون مكافحة الفساد والوقاية منه.