-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الصلاة على النبي

عدة فلاحي
  • 6143
  • 19
الصلاة على النبي

لقد وصلتني بعض الردود من أصدقائي الذين لا أشك في إخلاصهم وفي نصيحتهم، يطلبون مني التوقف عن الكتابة التي تجعل السلفيين والإسلاميين عموما هدفا لسهامي كما يصفون ذلك ويرون أنه كان من الأولى أن تكون هذه الحملات ضد العلمانيين واللائكيين من الذين يعادون الإسلام والفضيلة. والحق الذي يجب أن يقال هو أنني تساءلت معهم: هل الكتابة النقدية أضحت جريمة وهل إبداء الرأي الذي هو في كامل الاستعداد للرأي الآخر ليس من السلوك الحضاري الذي أقرته القيم العلمية والثقافية ما دام حق الرد والتعقيب مكفولا قانونا دون تحيز.

إن الاشتباك بين الكتاب والعلماء لم يسلم منه أي عصر من العصور بما فيها خير القرون الإسلامية التي نتغنى بها ولم تسلم من ذلك حتى المنابر المسجدية بل وحتى الأحاديث النبوية لم تسلم من الجرح والتعديل بعدما دخل عليها الكذب والوضع، ومع ذلك بقيت هذه الأحاديث محل جدل في الفهم والتأويل وفي سندها ومتنها دون أن يستقر ويجتمع علماء الأمة على قرار واحد. وهكذا يبقى الأمر إلى يوم الدين. وأخطر ما وقعت عليه عيني هو ما جاء في كتاب الشيخ محمد العربي التباني “براءة الأشعريين…” والذي أهديت منه نسخة للشيخ فركوس حتى يبدي عليه ملاحظاته وانتقاداته إن وجد لذلك سبيلا، قلت يذكر الشيخ التباني أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب كان نهى عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويتأذى من سماعها، وينهى عن الإتيان بها ليلة الجمعة وعلى الجهر بها على المنابر ويؤذي من يفعل ذلك ويعاقبه أشد العقاب حتى أنه قتل رجلا أعمى كان مؤذنا صالحا ذا صوت حسن نهاه عن الصلاة على النبي (ص) في المنارة بعد الأذان فلم ينته فقتله. نعم دون رحمة أو شفقة في التعامل مع مؤذن ضرير لا يستطيع الدفاع عن نفسه وفوق منارة المسجد.

وهذه الرواية نقلها الشيخ التباني من مصادر متعددة منها “مصباح الأنام في جلاء الظلام في رد البدعي النجدي التي أضل بها العوام” للسيد علوي بن أحمد الحداد وغيره ثم أضاف بأن مقلدي الشيخ بن عبد الوهاب بقوا من بعده ينفذون رأيه ويقومون بإتلاف كتب الصلوات على النبي ورمي مؤلفيها بالزندقة والإلحاد وقارئيها بالشرك. وهذا الذي قامت به ونفذته هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسعودية سنة 1376 هـ في حملتها ضد صاحب “دلائل الخيرات” الشيخ محمد الجزولي الحسني الذي طعنوا في دينه ونسبه ومن أنه يهودي. وأمام هذه المعاملة القاسية يقول الشيخ التباني في حق هؤلاء: “ما أشد جهلهم وغلظتهم…”، إذن هل يستجيب الشيخ فركوس لدعوتي بالتعقيب على مؤلفات الشيخ التباني الجزائري الأشعري الذي يرى أن فرقته هي خارج مجموعة أهل السنة والجماعة أم أنه يؤثر التعالي عن ذلك بحجة أن ما أثرناه في هذه المساحة من “خروج عن النص” ما هو إلا لغو ومضيعة للوقت وتجن على السلف الصالح الذي ينزهه عن الخطإ ويجعله في مرتبة الأنبياء؟

أما زملائي فأقول لهم إن ما يعرضه إخواننا على الرأي العام أولى بالاشتغال به ليتبين الخطأ من الصواب، أما عن غيرهم ممن أشرتم إليهم من العلمانيين واللائكيين الذين يبدون العداوة لديننا وللمؤمنين فإن أمرهم مفضوح مصداقا لقوله تعالى: “وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا”. ولكن دون أن نكفر أحدا منهم ونرجئ أمره لله فهو أعدل الحاكمين. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • يماني مبريك

    الى السيد: فلاحي انصحك ان تعرض مقالاتك مرة أخرى قبل نشرها على الاستاذ القدير عبد الرزاق قســــــــــــوم فانظر الى مقالاته الراقية الى حدبعيد تدفع القراء للبحث عن جريدة الشروق لاستلهام الحكم من فن القول الرفيع الشأن والمرصوص الطرز كلام يستشعر القارئ بالجدة بالقوة بالمتانة بالفائدة ليس فيه هذر ولالغط ودروشة مليئ مفعم بالمعاني المبدعة والالفاظ المرصعة اذن فاجعله استاذك وتعلم منه الى حين.

  • احمد

    أليست السعودية هي الرائدة في الفكر الوهابي ؟ فها هي تحارب بشراسة من يريد تطبيق الشريعة الاسلامية في مصر فكيف يؤمن مسلم عادي بسلفية تقف ضد معنى السلفية!

  • جزائري محب لبلده

    يكفي العاقل الحليم المنصف قراءة كتب محمد بن عبد الوهاب ليرى بوضوح تعظيمه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
    ألا يكفيك أيها الدجال المبير أن الشيخ يجعل الصلاة على النبي في التشهد الأخير من أركان الصلاة وتبطل بتركها..
    ثم لا تفتأ تذكر الشيخ فركوس أتظنه متفرغا للرد على خزعبلاتك أيها المسكين
    سبحان كيف تعمى القلوب التي في الصدور .. الذي يسمع كلامك يظن أنك لم تزر السعودية إطلاقا ولم تر ما فيها من خير وحب للنبي صلى الله عليه وسلم واتباع وتعظيم لسنته
    وحسبنا الله ونعم الوكيل
    أرى أن الحسدوحب الشهرة أعمت قلبك

  • وليد دزاير

    أبو الحسن الأشعري الذي ينتشر مذهبه في المغرب العربي وفي مصر والشام هو واضع علم التوحيد الذي أقره علماء كبار ثقات ولكن من جهل شيئا عاداه ,,,, والعلماء قديما كانوا يتعلمون عشرين سنة أو أكثر ولا يثبتون لأنفسهم صفة العلم ولا يكفرون من خالفهم ولا يقدمون أنفسهم للإفتاء أما اليوم تجد بعضهم يطيل لحيته ويقصر سرواله ويرى أنه دخل طريق الحق ويغلق الباب وراءه و يخرج من لا يعجبه من طريق الحق أو من الإسلام حتى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والله يهدينا ويهدي المسلمين

  • مار من هنا

    هلا أتقيت الله في الجزائريين ودينهم، أفتَّان أنت، وهلا تركت الأموات على ما ماتوا عليه، هل رأيت بعينك؟ هل سمعت بأذنك؟ لقد كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بالك بغيره كائنا من كان٠ هلا أستحضرت أن المبدأ حسن الظن بالمسلم٠ هلا تذكرت أن الكلمة الواحدة قد تردي بصاحبها في النار أربعين خريفا وغير ذلك كثير٠ ألم تفكر أن صاحبك لعله لا يريد الرد عليك لهذه الأسباب التي غابت عنك٠ إتق الله في نفسك يا هذا٠

  • عبد الحليم الجزائري

    قال النبي صلى الله عليه وسلم" البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي" فمن الجفاء كتابة (ص) عند ذكرنا لرسولنا محمد صلى الله عليه و آله وسلم .فحبذا يا أخي أن تنظر في الأمر عند نشر مقالاتك. وأخيرا نهنئكم بحلول رمضان و نسأل الله أن يجعل هذا الشهر عونا على طاعته ،و يعيننا وإياكم على صيامه وقيامه.

  • عبد الحليم الجزائري

    يقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب:" والذي نعتقده أن مرتبة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أعلى مراتب المخلوقين على الإطلاق، وأنه حي في قبره حياة برزخية أبلغ من حياة الشهداء المنصوص عليها في التنزيل، إذ هو أفضل منهم بلا ريب وأنه يسمع سلام المسلم عليه وتسن زيارته، إلا أنه لا يشد الرحال إلا لزيارة المسجد والصلاة فيه، وإذا قصد من ذلك الزيارة فلا بأس، ومن أنفق أوقاته بالاشتغال بالصلاة عليه الصلاة والسلام الواردة عنه فقد فاز بسعادة الدارين وكفى همَّه وغمَّه كما جاء الحديث عنه …"

  • عبد الحليم الجزائري

    أما أن الشيخ كان مجافيا للنبي صلى الله عليه وسلم فتلك فرية لا يقول بها منصف عرف الشيخ وقرأ له، فإن الشيخ قد أوقف حياته لرد الناس لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وتنفيرهم من البدع والشرك، وهذا من أعظم الدلائل على حب النبي صلى الله عليه وسلم، أما أنه حرم زيارته فتك فرية أخرى لأنه الشيخ لم يحرم الزيارة بل حرم شد الرحال بقصد الزيارة عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى".
    يتبع......

  • بدون اسم

    الله يهديك
    ت

  • مصطفى

    قرات لك وانا دائما من حكم الموضوعية اعجبنى فتح النقاش بشكل جدلى و هادئ فاستوقفنى انك قلت الاحمدية البهائية لكن اود ان الفت انتباهك انك لو تقرء الدجال يجتاح العالم اكيد انك تنبهر للنبوات الرسول عليه الصلاة و السلام ايضا التفسير الكبير للمصلح الموعود خليفة ميرزا احمد هناك مكتبة فيها كتب بهرتنى اللدقة ليست كما تلفق من طرف الخصوم و الانسان المفكر العادل هو الذى يطالع لجميع الاطراف وتصفح احذروا الدجال يجتاح العالم و اعطينا فكرتك

  • بدون اسم

    ممّا جاء في كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلّم قول صاحبه:" اللّهم صلّ على محمد ما شدّت العمائم، اللّهم صلّ على محمد ما سرحت البهائم..." ؟؟!!
    هل هذه صلاة تليق بمقام سيّنا محمد صلى الله عليه وسلّم؟!
    الوهابيّون لم ينكروا الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلّم، ولكن أنكروا مثل تلك الصلوات المخترعة الممجوجة في أسلوبها، مثل صلاة الفاتح التي يزعم أصحابها أنّها خير من القرآن الكريم.
    أيّها النّاس أفيقوا وعودوا إلى رشدكم ودينكم، وخذوه من مصادره، واعلموا أنكم ميتون ومحاسبون. والسلام

  • brandeli

    السلام عليكم اما بعد ردا على حادثة المؤذن الضرير اقول ان محمد ابن عبد الوهاب كان و سيبقى غصة في قلوب اهل البدع و الاهواء والزرد

  • بدون اسم

    أحيل القرّاء الكرام على ثلاثة كتب فقط لابن عبد الوهاب وبعدها لهم الحكم على ما نسب إليه من عدم الصلاة على النبيّ صللى الله عليه وسلّم وبغضها، كتاب التوحيد الذي هو حقّ الله على العبيد، مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلّم، , وكتاب الأصول الثلاثة.
    ومن أراد أن يقطع دابر الشكّ حول بن عبد الوهاب فعليه بكتابين: دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ومصباح الظلام في الردّ على من كذب على الشيخ الإمام.

  • جزائري ما فهم والواا

    يا عدة الفلاحي حتى لو تكلمت في مقلاتك عن الكيمياء تذكر السلفيين بالسوء عداوة واضحة

  • بدون اسم

    كان الأولى بكاتب المقال أن يذكر من أين نقل الشيخ التباني قصة أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب كان يكره الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأنه بذكرها سيفتضح أمره و تظهر حقيقة هذه القصة لكن هذا هو التدليس , ثم يأتي ويتكلم عن الموضوعية والبحث العلمي , هذا دون الكلام على مسألة أن الشيخ ابن عبد الوهاب و أتباعه هم أعداء الإسلام المتخفين لذلك نتكلم فيهم عكس العلمانيين المفضوحين في عداوتهم للإسلام , وهذا ما نلمسه -بما يسمى مفهوم المخالفة- في آخر فقرة في المقال
    والله المستعان

  • نورالدين الجزائري

    إن الصلاة على النبي صلي الله عليه و سلم من العبادات المأثورة التي يتداولها المسلم في الغداة و العشي يستحيل و ألف مستحيل أن تدخل عليها البدع أو تنكر لأن الوضاعون يكذبون في الأحكام التي لا يتعامل بها العباد يومياً مثل الأسماء و الصفات الإستغاثة بالأولياء ذكر الله تعالى جماعة في الظلام ... هم مثل السحرة يستنجدون بالقرين في الظلام و بعيد عن أعين الناس ! و الحق أبلج للعيان فالتكون الفطرة سليمة فسيهديك ربك فتخشى ، أما الذهاب بعيدا في أثار و مراجع كانت هجينة على أهلها في زمانهم فكيف لنا أن نتبع نكرة

  • نورالدين الجزائري

    إن الحق أبلج و الباطل لجلج و موضوع الجرح و التعديل لا نخوض فيه إلا بدليل قوي يناقضه دليل آخر في قوة الحجة ، حتى نتهم الشيخ عبد الوهاب لابد من السند و المتن من كتبه أنه قام بهذه الأفعال . و تستدل من كتب و علماء نكرة في التاريخ الإسلامي و الأشاعرة لهم حقدهم الدفين لمن هو سني و أبو موسى تبرأمنهم و من إعتقاده أنظر كلام الشافعي الذهبي و إبن كثير . و نحن المسلمون دائما نحارب بسيوف من خشب نتصارع على الأموات و نترك الأحياء يدسون الحق بجهلهم المركب لماذا لا تفحم الأخرين بالأيات و الأ حاديث الصحيحة يتبع

  • بدون اسم

    هل يعقل أن من يرى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير ركن من أركان الصلاة ( تبطل صلاته إن تركها عمدا ) يكره الصلاة على النبي ؟ لكن هكذا أصحاب البدع لما يريدون التأسيس لبدعهم دائما يحتجون بآثار لم تثبت وإن ثبتت يحرفونها عن سياقها

  • اسماعيل المسلم

    (إن الاشتباك بين الكتاب والعلماء لم يسلم منه أي عصر من العصور بما فيها خير القرون الإسلامية التي نتغنى بها ولم تسلم من ذلك حتى المنابر المسجدية بل وحتى الأحاديث النبوية لم تسلم من الجرح والتعديل بعدما دخل عليها الكذب والوضع، ومع ذلك بقيت هذه الأحاديث محل جدل في الفهم والتأويل وفي سندها ومتنها دون أن يستقر ويجتمع علماء الأمة على قرار واحد. وهكذا يبقى الأمر إلى يوم الدين)...أريد أن أرى موقع الأستاذ فلاحي هنا في هد الخضم..."الكتاب والعلماء"