-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الفتوحات الشيطانية

الفتوحات الشيطانية

في تراث المسلمين كتاب مشهور اسمه “الفتوحات المكية”، وهو لشخص من الأندلس اسمه محي الدين بن عربي، وهو غير ابن العربي.

يحتل ابن عربي هذا عند محبيه مكانا عليا حتى إنهم لقبوه “الكبريت الأحمر”، وفي كتابه “الفتوحات المكية” أقوال يعتبرها مسلمون آخرون منكرا من القول، بل إن بعضهم “كفّر” ابن عربي بسببها..

في الأيام القليلة الماضية فتح على “عالم” فتوحات لا يمكن وصفها إلا بـ”الفتوحات الشيطانية”.

وهذا الشخص هو المسمى وسيم يوسف، الذي استبدل “العلف بالشرف”.. ولو أكل “الخبزة” وصمت لتركناه، ولأعرضنا عنه، بل ولاستغفرنا له الله – عزوجل، ولكنه لم يكتف ببيع لسانه لحكام ظلمة، بل توقّح، فصدع بما أوحى به إليه قرينه، وأمره به مخدوموه، وسمعه الناس من مشرق الشمس إلى مغربها، فقال – وقوله الباطل- إن الآية القرآنية الكريمة: “ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم” هي “خاصة”، والمخاطب بها هو رسول الله – عليه الصلاة والسالم- وحده، ولو كان المخاطبون بها هم جميع المسلمين لكانت بهذه الصيغة: “ولن ترضى عنكم اليهود ولا النصارى حتى تتبعوا ملتهم”. لقد صدق في هذا الشخص قول الشاعر أبي العلاء المعري:

وإني وإن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل..
وأكاد أجزم أن هذا الذي جاء به المسمى وسيم يوسف لن تأتي به الأواخر بعده إلى يوم البعث.

أراد الله – سبحانه وتعالى – أن يكشف سوءة هذا الشخص، ليبطل “سحره”، فهو “عليم اللسان”، فأعمى بصيرته، وأنساه الآية الأخرى التي هي “لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا”..

إن هذه الآية الكريمة هي أقوى في الدلالة على عداوة اليهود للمؤمنين، حيث أكد فيها الله – العليم الخبير- هذه العداوة ثلاث مرات، اللام والنون التوكيدان، وأفعل التفضيل “أشد”. لا شك في أن وسيم يوسف عندما يذكر بهذه الآية سيبهت كما بهت الذي كفر..

لقد ركن هذا الشخص على الذين ظلموا من الحكام في الإمارات “المفرّقة” للعرب، وما دفعه إلى ذلك إلا طمعه في “وسخ الدنيا” بتعبيرنا الجزائري.. وهو في هذا الأمر ليس وحده، فهناك عشرات مثله، ممن آتاهم الله – عز وجل- آياته فانسلخوا منها، وأتبعهم الشيطان فكانوا من الغاوين، وهم في آخر أعمارهم؟؟؟؟؟؟.

“يوسف أعرض عن هذا”، واستغفر لخطإك المتعمد، وإياك أن تسخط عليك الله – عز وجل- بإرضاء غيره مهما يكبر في صدرك، وإلا فإن الله – عز وجل- سيسخط عليك، ويسخط عليك، فتكون من الأخسرين أعمالا، الذين يزين لهم شياطين الجن والإنس أعمالهم، ومن إسخاطه عليك أن يتبرأ منك الذين تزين لهم أعمالهم، ويقولون لك/ أنحن صددناك عن الحق؟.. وتجادل عن نفسك بالباطل فتقول:

لقد أضلوني عن الحق، فيقال لك: إخسا ولا تتكلم فقد كنت أذن شر، ولسان افتراء.. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، ولا أقل من ذلك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • Karim

    كان الناس معجبين به حتى فضحه الله العليم.

  • جلال

    أوضح محمد العيسى، أمين رابطة العالم الإسلامي حيث قال : "بالفعل هناك من يفهم خطأ قول الله تعالى ’ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم‘ هذه الآية هي فيما يخص القبلة كما هو تفسير ابن عباس رضي الله عنه، وحتى لو كان غير القبلة فالمقصود هو القناعة الدينية.."إن البغض والكره يكون للعنصرية والصهيونية والتمييز بين الناس حتى ولو كان مسلما, إن اليهودي العادي المسالم وغيره لم يخلق هكذا يهوديا فلا ذنب له لذلك هو وغيره إخواننا في الإنسانية الا إذا ظهرت عداوتهم لنا, أما تقسيم الناس ووضع لهم وصمة الكفر أو الإيمان التي هي من إختصاص الله فلا يجوز (ولا تزكوا أنفسكم)