-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المتاجرة بأمل الشفاء…

المتاجرة بأمل الشفاء…
ح. م

أن تقوم بعض الشركات ببيع الأعشاب أو العقاقير المصنعة عبر الإشهار التلفزيوني هذا شأن يمكن أن يُفهم في نطاق سياسات التسويق والترويج لمنتوجاتها، أما أن تربط ترويجها في الغالب ببث آيات من القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية الشريفة فذاك ما نراه يحتاج إلى ضوابط شرعية وقانونية حتى لا يتم استخدام الدين في غير محله وربما إثارة اللبس لدى الناس فيما هو علاج بالقرآن الكريم والعلاج الطبيعي والكيميائي، ذلك أن المنتجات المعروضة أحيانا تجدها أمريكية أو فرنسية أو ألمانية وحتى تايلاندية. فما علاقة القرآن الكريم بهذه المنتجات، ولماذا يتم الترويج لها من خلال بث آيات من القرآن الكريم. أليس في هذا تدليسا على المستهلك؟

أظن أنه من صلاحيات سلطة ضبط السمعي البصري التدخل في هذا الشأن  ومنع الخلط بين الطب النبوي وما يتم له حاليا من ترويج لمستحضرات لم تترك مرضا إلا وزعمت علاجه من السرطان إلى الربو إلى الانجاب، بل أنها أحيانا تطرح عقارات تزعم أنها تعالج أكثر من مرض في آن واحد وبأسعار زهيدة.

لا أريد أن أشير إلى  مستحضر بعينه يتم الترويج له ولكني ألاحظ أن هناك تلاعبا في الكثير من الإشهارات، فهذا يتحدث عن الزيوت السبع، وذاك عن الزيوت الخمس وآخر عن الزيوت العشر، ورابع عن الزيوت الحارقة، وخامس يتحدث عن عقارات لزيادة الطول في كل شيء من العظام إلى الشعر إلى آخر ما لا يُذكر، وسادس عن علاج الأمراض والعين والسحر بأثر رجعي، والسابع عن التكبير والتصغير في كل شيء… إلى غيرها من العلاجات التي ربما يتطلب اتخاذ موقف منها بالكثير من الحذر، وعلى المختصين الحقيقيين في الطب البديل قول كلمة الفصل فيها قبل أن تُصبح موضوعا للترويج والدعاية عبر التلفزيون وقبل أن يتم مرافقتها بالقرآن الكريم للإيحاء بأنها من الطب النبوي.

إننا ندرك حاجة المريض في التعلق بأي أمل في العلاج والشفاء، ونؤمن بأن لكل داء دواء والشفاء من عند الله، بل نثق في الطب البديل كل الوثوق لما أثبته من نجاعة وفعالية في السنوات الأخيرة، إلا أننا ندعو إلى أن يبقى ذلك ضمن الضوابط العلمية والشرعية وألا يتحول إلى المتاجرة بكل شيء حتى أصبحت هناك زيوت لجميع الحيّات بما في ذلك النمل الضعيف…

نأمل أن يتم ضبط هذا المجال من قبل الجهات الوصية لما له من علاقة بالصحة العمومية وحتى تتوقف المتاجرة غير المشروعة في أمل الناس بالشفاء…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • كمال

    صدقت وهذا من أعراض الجهل
    فالجاهل إذا مرض تجده يتعلق بالقشة لعلها تنقذه
    والمجتمع البدائي كان يرمي بأفراده للنهر إذا فاض واضطرب بزعم إرضاءه
    فقد استشرت ظاهرة التداوي بالرقى والأعشاب المعجزة في زمن العلم في الشعوب المتخلفة
    والإيمان يدعو إلى العلم ويوصي بالتداوي لكن عند أولي العلم وليس الدجالين " ولا ينبؤك مثل خبير"

  • بدون اسم

    إني أتساءل لماذا لا يتم اتخاذ القرآن الكريم في علاج السلوكات المعوجة في المجتمع؟؟؟

  • محمد

    ما يضر الشاة سلخها بعد دبحها"الاعلام و الاشهار" ... الكل ينسب الى الشرف و نعم شرف القران ... الدواء يشفي كما القران و لعل تاثير القران فيمن يتلوه و يؤمن به و يتدبر معانيه اوضح ذلك لان كل مرض حسي له تداعيات نفسية و كلام القران يهدب النفس فترضى بما قسم الله لها و ترجو الشفاء بفضله فتتعافى نفسيا فيسهل بالتالي عمل الدواء كمكمل للشفاء ... اما فقهيا فيما يجوز اشهار دواء مصاحب بكلام القران فعلمه عند امام المسجد

  • سليم سليم

    يقول الغربيون لتغريب العرب في هذه النقطة هناك اجتماع و اختلاف فالمنتوج أمل الشفاء او المتعة و اللذة اجماع بين المطبق للدين وضده أما الاختلاف طريقة المتاجرة فللمطبقين لأوامر الدين قنوات تبث مع المنتوج ترتيل لمعيقلي و اجود المرتلين و لغيرهم ونفس المنتوج قنوات الحسنوات و هز البطون واذا كانت لحد الآن ببلادنا دور الحكمة و الطب البديل فستفتح قريبا محلات islamic .ex shop كما هوحال بعض بلدان الاسلام الاخرى نحن في زمن اشتقاق البركيني من البرقع فلا عجب ففي مفترق الطرق وغياب نظام الحياةلكل ليلاه

  • chaabane

    ç'a m'étonnerais quand le premier ministre déclare que tout le gouvernement réagisse rapidement en cas de nouveau enlèvement d'enfants. ce nouveau plan n'aboutira pas sauf si toute la nation bouge et réagisse avant et pendant l'enlèvement d'enfants quoi que ce soit leurs ages. chaque citoyens ou ressortissant étranger sur le territoire algérien est'un enfant algérien. bien sure en commence par les enfants, les personnes agées et handicapées.