-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الممثل عبد النور شلوش للشروق :رحابي وموساوي السياسيان الوحيدان اللذان يستحقان صفة ديبلوماسي

الشروق أونلاين
  • 3975
  • 1
الممثل عبد النور شلوش للشروق :رحابي وموساوي السياسيان الوحيدان اللذان يستحقان صفة ديبلوماسي

فضل الممثل عبد النور شلوش، في هذا الحوار، الكشف عن وجهه الآخر بعد أن ألفه المشاهد من خلال أدواره الجادة، فسرد لنا معاناته مع الفقر والحرمان في طفولته، ووصف السياسيين بـ”البزناسة”، كما بارك مقترح توسيع التمثيل النسوي في البرلمان، وأكد أن أول قرار سيتخذه لو انتخب‭ ‬رئيسا‭ ‬للجمهورية‭ ‬هو‭ ‬إصدار‭ ‬قرار‭ ‬إجباري‭ ‬يقضي‭ ‬بتخصيص‭ ‬وقت‭ ‬لتذوق‭ ‬مختلف‭ ‬أنواع‭ ‬الفنون‭ ‬وإدراجها‭ ‬في‭ ‬المنظومة‭ ‬التربوية‭.‬

  • ‬كيف‭ ‬يقضي‭ ‬الفنان‭ ‬عبد‭ ‬النور‭ ‬شلوش‭ ‬عطلته؟
  • ‭-‬‮ ‬والله‭ ‬‮”‬لا‭ ‬عطلة‭ ‬ولا‭ ‬هم‭ ‬يحزنون‮”‬‭ ‬إمكانياتي‭ ‬المالية‭ ‬تمنعني‭ ‬من‭ ‬السفر‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭ ‬لقضائها،‭ ‬ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬فأنا‭ ‬أقطن‭ ‬بمنطقة‭ ‬ساحلية‭ ‬ومنزلي‭ ‬على‭ ‬شاطئ‭ ‬البحر،‭ ‬ولهذا‭ ‬فأنا‭ ‬لا‭ ‬أهتم‭ ‬كثيرا‭ ‬بمكان‭ ‬قضائها‭.‬
  •  
  • هل‭ ‬أفهم‭ ‬من‭ ‬كلامك‭ ‬أن‭ ‬متعتها‭ ‬في‭ ‬نظرك‭ ‬لن‭ ‬تكتمل‭ ‬إلا‭ ‬بالسفر‭ ‬إلى‭ ‬الخارج؟
  • – ليس هذا بالضبط، ولكن الإنسان بطبعه يحب التعرف على الأماكن والدول التي لم تسبق له زيارتها، وغير هذا فالجزائر تتوفر على أماكن ساحرة، وأنا من المترددين على شواطئ مدينة جيجل التي أنحدر منها، وقبل أيام فقط اكتشفت الجمال الذي تتميز به مدينة تلمسان، وأمنيتي أن أتمكن‭ ‬من‭ ‬مغادرة‭ ‬العاصمة‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭ ‬مستقبلا،‭ ‬لأن‭ ‬الاكتظاظ‭ ‬الذي‭ ‬تعيشه‭ ‬العاصمة‭ ‬جعلها‭ ‬مصدرا‭ ‬للضغط‭.‬
  •  
  • ‭‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬على‭ ‬الأبواب،‭ ‬كيف‭ ‬تقضي‭ ‬أيام‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الكريم؟
  • – أعتقد أن شهر رمضان هذه السنة سيكون صعبا جدا، لكن “ربي يعطينا الصبر” والإرادة لمقاومة العطش وأداء هذه الفريضة على أحسن وجه، وبالنسبة لي من السهل جدا أن أتخلى عن الطعام لكن عندما يتعلق الأمر بالماء يصبح شيئا آخر.
  •  
  • هذا‭ ‬يوحي‭ ‬بأنك‭ ‬لست‭ ‬من‭ ‬النوع‭ ‬الذي‭ ‬يفضل‭ ‬النوم‭ ‬في‭ ‬رمضان؟
  • – أصوم رمضان وسني لم يتجاوز عشر سنوات، ويستحيل أن أتأثر بالصوم، وعدا ذلك فالمطالعة شيء مقدس بالنسبة لي، وأفضل استغلال وقتي في تصفح الكتب الأدبية والفكرية بحسب تخصصي، وأحيانا يأخذني الحنين إلى أيام زمان عندما لم أكن أملك سيارة، وكنت في ذلك الوقت استعمل القطار والحافلة في سفرياتي، وهو الأمر الذي ساعدني على قراءة العديد من الكتب عكس الوقت الراهن، ورغم ذلك فأنا لا أنام إلا بعد تصفح كتاب وقراءة عشر صفحات على الأقل رغم أن التلفاز والفضائيات في هذا الوقت أخذ كل وقتنا.
  •  
  • هل‭ ‬تحرص‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬صلاة‭ ‬التراويح،‭ ‬أم‭ ‬أنك‭ ‬تفضل‭ ‬السهر‭ ‬مع‭ ‬الأصدقاء؟
  • ‭-‬‮ ‬هذه‭ ‬أمور‭ ‬شخصية‭ ‬ولا‭ ‬أحب‭ ‬التحدث‭ ‬عنها،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‮ ‬فأنا‭ ‬رجل‭ ‬يكتفي‭ ‬بأداء‭ ‬الفرض،‭ ‬أما‭ ‬أداء‭ ‬السنن‭ ‬المحببة‭ ‬فلا‭ ‬أعيره‭ ‬اهتماما‭ ‬كبيرا‭.‬
  •  
  • ‭‬‮ ‬ما‮ ‬هي‭ ‬ميولاتك‭ ‬السياسية‭ ‬والحزبية؟
  • – لا أنتمي إلى أي حزب سياسي، وأصاب بـ”الغثيان” عندما أرى السياسيين يتكلمون، لأنهم يفتقرون إلى الوعي الحضاري ولا يتعاطون الفن والثقافة ولا يحسنون حتى الإنصات إلى قطعة موسيقية، وفي اعتقادي لا يحق لهم ممارسة السياسة، لأنهم لم يسعوا يوما للتأكيد على أهمية الثقافة‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬الفرد‭ ‬ولا‭ ‬لتعزيز‭ ‬المبادئ‭ ‬الوطنية،‭ ‬ولهذا‭ ‬فهم‭ ‬لا‭ ‬يصلحون‭ ‬للتنظير‭ ‬لحياة‭ ‬شعب‭ ‬بأكمله‭.‬
  •  
  • يبدو‭ ‬أنك‭ ‬تمقت‭ ‬الساسة‭ ‬وحتى‭ ‬العمل‭ ‬السياسي؟
  • ‭-‬‮ ‬ليس‭ ‬هذا‭ ‬بالضبط،‭ ‬ولكني‭ ‬أحترم‭ ‬السياسيين‭ ‬المثقفين،‭ ‬أما‭ ‬سياسيو‭ ‬‮”‬التبزنيس‮”‬‭ ‬الذين‭ ‬نهبوا‭ ‬أموال‭ ‬الشعب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الاستمتاع‭ ‬بها‭ ‬فهم‭ ‬لا‭ ‬يستحقون‭ ‬صفة‮ “‬سياسي‮”‬‭.‬
  •  
  • ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أنك‭ ‬ستعتذر‭ ‬عن‭ ‬قبول‭ ‬أي‭ ‬منصب‭ ‬سياسي‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬عرض‭ ‬عليك؟
  • – صراحة كنت مهتما بالأمر في السابق، لكن الأمر الآن يختلف، ولن أقبل أي منصب بعد أن أدركت حقيقة هذه الشريحة، ويبقى وزير الإعلام الأسبق عبد العزيز رحابي وكذا وزير الخارجية حسين موساوي الوحيدين اللذين بلغا المناصب التي وصلا إليها عن جدارة واستحقاق لأنهما مثقفان‭. ‬
  •  
  • ‭‬‮ ‬هل‭ ‬تؤيد‭ ‬اقتراح‭ ‬توسيع‭ ‬التمثيل‭ ‬النسوي‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية؟
  • – هذا أكيد، على الأقل حتى نتخلص من نظرتنا الدونية للمرأة، التي تعتبر جزءا من الرجل، غير أنها للأسف تلقى إجحافا كبيرا من طرفه في مجتمعنا، وكما قال الشاعر السوري الراحل نزار قباني عندما سئل عن المرأة بعد توليه الدفاع عنها طيلة 40 سنة “يبدو أن المرأة العربية راضية‭ ‬بقيودها‮”‬‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬الرجل‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يمارس‭ ‬رجولته‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬أنه‭ ‬رجل‭ ‬فقط،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬بقية‭ ‬المجتمعات‭ ‬الذكورية‭ ‬الأخرى‭ ‬وليس‭ ‬لاعتبارات‭ ‬أخرى‭. ‬
  •  
  •  ‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬عائلتك،‭ ‬وهل‭ ‬يميل‭ ‬أبناؤك‭ ‬إلى‭ ‬التمثيل؟
  • – أنا أب لثلاثة أبناء، الأكبر مهندس معماري والآخر عامل بسيط والبنت الصغرى لم يتجاوز سنها اثنتي عشرة سنة، ولا علاقة لهم بالتمثيل ولا بالفن لا من قريب ولا من بعيد، باستثناء أوسطهم الذي يهوى العزف على الڤيثارة، ولن أشجعهم على ذلك.
  •  
  • ‬‮ ‬تتحدث‭ ‬بنبرة‭ ‬توحي‭ ‬بمدى‭ ‬تذمرك‭ ‬من‭ ‬ظروفك؟
  • – الظروف القاسية التي عشتها وعائلتي مطلع الاستقلال ما زالت حية في ذاكرتي ولا تفارقني، أنهكني الفقر والحرمان في صغري، ووالدتي المجاهدة تجرعت علقم المعاناة من أجل تربيتي وإخوتي بعد استشهاد والدي في الثورة، فجزائر الاستقلال كافأت بعض المجاهدين ومنحتهم صلاحيات‭ ‬وأملاكا‭ ‬لا‭ ‬تعد‭ ‬ولا‭ ‬تحصى‭ ‬واكتفت‭ ‬بمنح‭ ‬بعض‭ ‬الدينارات‭ ‬لآخرين‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يموتوا‭ ‬جوعا،‭ ‬لأدرك‭ ‬اليوم‭ ‬وبعد‭ ‬مرور‭ ‬السنين‮ ‬أنني‭ ‬كنت‭ ‬أسعى‭ ‬في‭ ‬فراغ،‭ ‬فطموحاتي‭ ‬قبرت‭ ‬ومشاريعي‭ ‬أجهضت‭. ‬
  •  
  • ‭‬‮ ‬كيف‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬شق‭ ‬طريقك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تلك‭ ‬الظروف‭ ‬السيئة‭ ‬إذن؟
  • – كان عمري سبع سنوات عندما انتقلت عائلتي من تكسانة بجيجل إلى العاصمة، غير أن سني لم يكن يسمح لي بالتسجيل في المدرسة فقام شقيقاي محمد ورشيد بتسجيلي في المدارس الحرة، وانتقلت بعدها للدراسة في المعهد الإسلامي بحسين داي الذي أفتخر بكوني أحد الطلبة المتخرجين منه،‮ ‬خاصة‭ ‬وأنه‭ ‬تم‭ ‬إلغاء‭ ‬المعهد‭ ‬بعد‮ ‬ذلك،‭ ‬وتمكنت‭ ‬بعدها‭ ‬من‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالإذاعة‭ ‬الوطنية‭ ‬حيث‭ ‬أعمل‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬اليوم‭.‬‮   ‬
  • ‮  ‬‭ ‬
  • ‭‬كم‭ ‬كان‭ ‬أول‭ ‬أجر‭ ‬تقاضيته‭ ‬في‭ ‬حياتك،‭ ‬وماذا‭ ‬فعلت‭ ‬به؟
  • ‭-‬‮ ‬كان‭ ‬عمري‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬20‭ ‬سنة،‭ ‬وكنت‭ ‬حينها‭ ‬متربصا‭ ‬في‭ ‬الإذاعة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وأذكر‭ ‬أنني‭ ‬قبضت‭ ‬حينها‭ ‬مبلغ‭ ‬250‭ ‬دج،‭ ‬وقد‭ ‬تستغربين‭ ‬لو‭ ‬أخبرتك‭ ‬في‭ ‬ماذا‭ ‬فكرت‭ ‬بمجرد‭ ‬أن‭ ‬قبضت‭ ‬المبلغ‭!!‬‮.‬
  •  
  • ‭‬بماذا‭ ‬فكرت‭ ‬يا‭ ‬ترى؟
  • – اشتهيت “الدجاج المحمر” في ذلك الوقت، ولأن منحة نساء الشهداء التي كانت تتقاضاها والدتي في ذلك الوقت لم تتجاوز 30 دج، لم يكن ليمكنها من شراء الدجاج لنا، فأول ما فكرت فيه هو إرضاء رغبتي من هذا الطبق، فقمت بشراء دجاجة كاملة وأكلتها.
  • ‭ ‬
  •  ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أول‭ ‬قرار‭ ‬ستتخذه‭ ‬لو‭ ‬انتخبت‭ ‬رئيسا‭ ‬للجمهورية؟
  • – أعتقد أننا نحن الجزائريين أصبحنا مغيبين عن حضارة اليوم، بسبب افتقارنا لثقافة الجمال التي حل محلها العنف بشكل رهيب، والذي لا تخلو حياتنا اليومية من مظاهره، لهذا فأول قرار سأصدره سيتعلق بإلزام جميع المدارس والمعاهد والهيئات بتخصيص يوم في الأسبوع لممارسة نشاطات خارج المقرر الدراسي، كقراءة الشعر ومشاهدة المسرح والتجول في الطبيعة لغرس ما يسمى بـ “ثقافة الجمال” في قلوب أجيالنا، خاصة أن مجتمعنا فقد صفة السماحة والحلم، أما ثاني إجراء سأتخذه فسيكون تأسيس معاهد لتدريس الفنون بجميع أنواعها، وإدراج الموسيقى في المنظومة‭ ‬التربوية‭.‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • أنيس أبو الليل

    حيّاك الّله وبيّاك ، و أدام نعمة الصّحة والهناءة عليك ، نحمده تعالى على كلّ حال ، ثمّ هي دعوات نرفعها إلى مجيب الدّعوات ،نستنزله واسع رحمته ، وعظيم مغفرته ، و نسأله أن يسكن شهداء الوطن فسيح الجنان ، و أن يحشرهم مع النّبيّين والشّهداء ممّن سبق و الصّالحين و حسن أولئك رفيقا ، لا تهن ولا تحزن ، فلست وحدك ذقت مرّ الفاقة، و وطأة الحاجة ، فأبناء الشّهداء ملء السّمع و البصر على امتداد هذا الوطن الفسيح الذّي يزخر بكلّ شيء ، يعيشون على الهامش ، متوارين مكسوري الخاطر مهيضي الجناح ، يسكنهم اليأس و الإحباط