-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بلماضي يتحدّث عن المُغتربين والصّهاينة وأجرته وابنه آدم

علي بهلولي
  • 3863
  • 0
بلماضي يتحدّث عن المُغتربين والصّهاينة وأجرته وابنه آدم

عقد الناخب الوطني الجزائري جمال بلماضي صباح الأحد مؤتمرا صحفيا، بِالمركز الفني الوطني لِسيدي موسى.

وتطرّق بلماضي إلى عدّة أمور لها صلة بِواقع “الخضر”، عشية خوضهم مقابلتَين ودّيتَين أمام غينيا كوناكري ونيجيريا، نذكر أبرزها فيما يلي:

أعطى جمال بلماضي الانطباع بِأن الكرة في مرمى اللاعبين المُغتربين المُرشّحين لِتعزيز صفوف المنتخب الوطني (هم مَن يُقرّرون). فضلا عن ضرورة حسم الأولياء (والد اللاعب) بِصفة نهائية أمر اختيار المنتخب، ثم تأتي مرحلة الإجراءات الإدارية على مستوى “الفيفا”.

رفض بلماضي ذِكْرَ أسماء اللاعبين المُغتربين المُؤهّلين للالتحاق بـ “محاربي الصّحراء”، لكنه أبدى تفاؤلا بِإمكانية قدوم لاعب أو إثنَين في تربّص نوفمبر المقبل، أو المحطّة التي تليه.

أوضح بلماضي أن هذا الملف شائك، وليس كما يظنّه الجمهور، الذين بِمجرّد ما يُشاهدون تألّق أحدهم في البطولة الفرنسية أو الإنجليزية (أو غيرهما)، حتى يُطالبون بِجلبه الفوري!

أشاد بلماضي بِفلسفة التقني البوسني وحيد خليلوزيتش، في كونه عندما يتفاوض مع لاعب مُغترب لا يُحاول البتّة إقناعه. وعندما يلتمس منه التردّدَ يطوي ملفه، ولن يعود إليه مهما كلّفه من متاعب.

يُبدي بعض اللاعبين المُغتربين تخوّفاتهم، لأنهم استهلّوا المشوار الرياضي في مدارس مُهيكلة ومُحترفة، ثم يأتون إلى بيئة أخرى مخالفة تماما، حتى لا يُقال سيّئة جدا (نوعية الملاعب، مراكز التدريب، العلاج، الجو السائد داخل اتحاد الكرة، غرباء في السفريات…). كنوع من عدم التحامل على هذه العناصر، وعدم اتّهامهم بِأوصاف سلبية.

لو تأهّلنا لِكأس العالم 2022، فإن ديلور لن يخوض هذه المنافسة، يُؤكّد بلماضي. الذي أضاف أن مهاجم نادي نيس الفرنسي قدّم اعتذاره، وأن المنتخب الوطني بِصدد فتح صفحة جديدة بِأهداف أخرى بعد الإقصاء المونديالي، كما أنه لا يغلق الباب نهائيا في وجه أيّ لاعب قادر على تقديم اللّمسة الفنية المطلوبة.

اعترف بلماضي بِأن رياض محرز يمرّ بِفترة عصيبة هذه الأيّام، وأيضا لم يكن في المستوى المطلوب خلال “كان” 2022 وبعدها في مقابلتَي الكاميرون. لكن الناخب الوطني استطرد، وقال إنه من غير اللائق ركن محرز في هذا الحيّز الضيّق، ذلك أنه قدّم الأفضل للنخبة الوطنية، ويحوز سمعة كروية عالمية محترمة، وما زال قادرا على ضخّ المزيد من الإبداع الرياضي. كما رفض بلماضي التدخّل في شأن محرز، بِخصوص ضرورة رحيله عن فريق مانشستر سيتي بطل إنجلترا أو البقاء.

المباراة الودّية أمام البرازيل كانت أقرب إلى الإشاعة، لأنه لم تكن هناك اتّصالات رسمية بين اتحادَي الكرة في البلدَين، ومن ناحيتي (بلماضي) لم أتّخذ أيّ قرار، لأن ملف هذا اللقاء لم يوضع على طاولة “الفاف”. بِعبارة أخرى، توجد أطراف غير رسمية كانت تُروّج لِهذه المباراة. أمّا بِخصوص المواجهة التحضيرية أمام غانا، فقد أُلغيت بِقرار من اتحاد الكرة لِهذا البلد.

قال بلماضي إنه لا يمتلك مقوّمات ومُؤهّلات رجل السياسة، ولا يُريد اقتحام ميدان ليس أهلا له. في ردّه على سؤال حول موقفه من اللاعبين الجزائريين الذين يخوضون مقابلات مع أنديتهم الأوروبية في الكيان الصهيوني أو بِالأحرى فلسطين المحتلّة.

مبولحي لم يعتزل اللعب الدولي، ولم نغلق الباب في وجهه. كلّ ما في الأمر أنه يفتقد المنافسة، لأنه تأخّر في الانضمام إلى نادي القادسية السعودي، وأيضا نُريد منح الفرصة لِزملائه في المنتخب، وهنا أشار بلماضي إلى نجاح مصطفى زغبة وأنطوني ماندريا في “امتحان” شهر جوان الماضي، وأنه يطلب منهما المواصلة على هذا النّسق الإيجابي، على الأقلّ.

المدافع جمال بلعمري والمهاجم بغداد بونجاح بِإمكانهما العودة إلى “محاربي الصّحراء”، ثم أنا ضدّ مَن يقولون إن الذي يتجاوز عتبة الثلاثين سنة “يهرم”! وضرب بلماضي مثلا، فحواه أن كريم بن زيمة، يبلغ من العمر 35 سنة، ولكن مردوده فوق المستطيل الأخضر يُظهر وكأنه بِعمر أقلّ بِكثير.

وعن عودة نبيل بن طالب، قال بلماضي إن هذا اللاعب انطلق بِقوّة مع المنتخب الوطني، ثم تراجع مستواه بعد عام 2016 أو2017، وبدا وكأنه يُهدر فرصا كثيرة. لكنه استعاد الآن شيئا من وهجه، ما أهّله لِحجز مقعد في صفوف “محاربي الصحراء”. وأشار الناخب الوطني إلى أن لاعب نادي أونجي الفرنسي مطالب بِسدّ ثغرات منصب خط الوسط الدفاعي، والتنافس مع زملاء له يشغلون هذا المركز (زروقي، زرقان، بن دبكة، بلقبلة.. وقديورة سابقا).

ياسين براهيمي لاعب جيّد، لكن عدم جلبه له تفسير في كوني أُريد تجريب عناصر أخرى تنتمي إلى المركز الخاص به.

وبِشأن عدم استدعاء هاريس بلقبلة وسعيد بن رحمة، قال بلماضي إنه لا يُمكن جلب كل اللاعبين في تربّص واحد. وأيضا يُريد تجريب عناصر أخرى.

أُتابع حسام الدين مريزيق منذ نحو عام 2019، لاحظت أنه تحسّن كثيرا، ويستحقّ منحه فرصة اللعب الدولي في صفوف أكابر “الخضر”.

وأمّا عن سرّ جلب المدافع محمد الأمين توغاي، رغم عدم انطلاق البطولة التونسية (نادي الترجي). فقال بلماضي إن هذا المدافع خاض مع الترجي عديد المقابلات الودّية الصيفية (عكس مبولحي الذي طالت مفاوضاته لِلانتقال إلى نادٍ آخر).

شدّد بلماضي على أن أيّ لاعب يأتي إلى معسكر المنتخب الوطني، يتخلّى بِالضرورة عن “نجوميته”. وأضاف أنه لا يمنح أيّ لاعب امتيازات استثنائية، مقارنة بِبقية زملائه.

أكّد بلماضي أن بعض اللاعبين خدمتهم كثيرا حيازة منصب في صفوف “محاربي الصحراء”. وضرب مثلا بِإسماعيل بن ناصر الذي طارت شهرته العالمية، وارتفعت أسهمه في سوق الانتقالات، وانضمّ إلى العملاق الميلاني، بعد خوضه وتألّقه في كأس أمم إفريقيا 2019 بِمصر.

اعتبر بلماضي آراء بعضهم من كوننا نملك عدّة منتخبات، في إشارة إلى ثراء الساحة الكروية، كلاما شعبويا. وأوضح أن نوعية اللاعبين الجيّدين قليلة جدا.

وفي سؤال عن ابنه آدم بلماضي، الذي يرتدي زيّ نادي الدحيل القطري لِفئة أقلّ من 14 سنة. قال جمال بلماضي إن نجله لاعب طموح وذو أحلام كبيرة، لكن يُفضّل أن يُوفّق في الدراسة قبل أيّ مجال آخر.

هنّأ بلماضي أشبال الجزائر بعد تتويجهم بِكأس العرب لِأقلّ من 17 سنة على حساب المنافس المغربي، وقال إنه يستحسن أمر حصد الألقاب والكؤوس على المشاركات الرّمزية.

بدت ملامح الانزعاج على مُحيّا بلماضي، حينما سمع سؤالا عن أجرته، وأحال الحضور إلى مساءلة الشخص الذي فتح هذا الملف. وهنا يُروَّج بِأن بلماضي يتقاضى راتبا يقترب من رقم 2.7 مليون أورو سنويا.

نفى بلماضي مزاعم عودة المدير السابق للمنتخب الوطني أمين عبدي، الذي انتهت مهامه بعد إسدال ستار “كان” الكاميرون 2022. لِكون خليفته جهيد زفيزف صار يرأس “الفاف”. وقال الناخب الوطني إن الأمر لا يعدو أن يكون مجرّد إشاعة.

قال بلماضي إن جمهور وهران كان رائعا في ألعاب البحر المتوسط 2022، وإنه مُتشوّق للعب في عاصمة الغرب الجزائري. وأضاف أن الأمر ينطبق على بقية ولايات الجمهورية، ويأمل أن يخوض المنتخب الوطني مستقبلا مقابلات في ملاعب متباينة بدلا من ميدان واحد.

وبِخصوص مقابلتَي شهر سبتمبر، قال بلماضي إن منتخب غينيا سبق له وأن أتعب “الخضر” (بِاستثناء” كان” 2019)، ويضمّ فرديات لامعة. أمّا نيجيريا ففريقها غنيّ عن التعريف، ويُصنّف ضمن خانة أقوى منتخبات القارّة السّمراء.

أتفاءل بِخصوص انتهاء مشكل الملاعب (أرضية الميدان)، بِتشييد مركبات رياضية عصرية. يبدو لي أن القادم أفضل، يقول بلماضي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!