-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تكريمٌ سعيد لـ”سعيد”

تكريمٌ سعيد لـ”سعيد”

من أسعد اللحظات وأكثرها بهجة للنفس في حياة إنسان تلك اللحظات التي تجمعه بأُناس طيّبين في أصولهم، نبلاء في أخلاقهم وسلوكهم.. وذلك ما عشتُه يوم السبت الماضي عندما وجدت نفسي محاطا بثلة من الإخوة الطيبين جاءوا لتكريم أخ كريم، بل هو من أولى الناس وأحقهم بالتكريم، لما حباه به الله – عز وجل – من علم غزير، ومن خُلق حسن، ولما وفقه إليه من عمل صالح.. إنه الأخ سعيد بويزري، الذي كرّمته جريدة “الشروق” الدّالة على الخير، الفعّالة له، حيث سنّت منذ عدة سنوات سنّة حسنة، هي تكريم العلماء والأساتذة الذين لم يعيشوا لأنفسهم فقط، ولكنهم علموا أن لمجتمعهم حقا عليهم، فقاموا به من غير انتظار جزاء ولا شكور، ومن غير مَنّ ولا استكثار.

إن الدكتور سعيد بويزري سمح بأتمِّ ما في هذه الكلمة من معنى، وإن كثيرا من عارفيه ليغبطونه على هذه الخُلة.. فما سمعت – مذ عرفته وقد تجاوز ذلك ثلاثين عاما– أحدا سمع منه أو لقي منه سوءا.. شعاره في سكناته وحركاته “خذ العفو” وأمر بالمعروف، وانْهَ عن المنكر بالمعروف، وإنها لكبيرة إلا على من وسّع الله عقله، وشرح صدره.. وقد أخبرنا رسول الهدى – عليه الصلاة والسلام– أن أقرب الناس مجلسا منه يوم القيامة أحاسنهم أخلاقا..

إننا جميعاً مأمورون من الله –عز وجل– أن نفعل الخير، فقال – سبحانه وتعالى– “وافعلوا الخير”. وإنني أرى “فعل الخير” كـ”فِعل النحو”.. فمِن فِعل النحو ما هو لازمٌ لا يتعدى إلى غيره، ومنه ما هو مُتعدّ إلى مفعول واحد، ومنه ما هو متعدّ إلى مفعولين، ومنه ما هو متعدّ إلى ثلاثة مفاعيل… وأخونا السعيد –أسعد الله أيامه– ممن تعدى فعلُه إلى كثير من الناس.. وأهم ما عُرف عنه السعي في إصلاح ذات البين، مستجيبا في ذلك لأمر من له الأمر من قَبل ومن بَعد “.. فأصلحوا بين أخويكم..” وهو يتنقل في سبيل في ذلك بين أماكن بعيدة دون كلل ولا ملل، كأنّ الأرض تُطوى له، ولا فرق عنده بين الأوقات، فليله كنهاره..

لقد سعى الأخ سعيد ويسعى لإصلاح ذات البين، وقد وفقه الله في ذلك توفيقا هو أقرب إلى “الكرامات”، فمنّ الله عليه، وأصلح له زوجه، فهي ووالدته لهما من الفضل ما الله عليمٌ به، وهو الذي يؤجرهما عليه.. فهنيئا للأخ سعيد بذا التكريم.. وشكراً للشروق على هذا التكريم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • فريدة

    عليكم تعلم النظر بعين اليقين و أن لا تروى الأعمال ظاهرها فقط وعلى غير حقيقتها الحقة

  • فريدة

    إنه ليس في مقدوره أن يصلح ما أفسده الزمن و لو كانت هناك عملية إصلاح حقيقية لما كان من الضرورة أن تعيش ما تعيشه الجزائر

  • فريدة

    POUR VOUS, JE NE VOIS AUCUN RÉSULTAT GLOBALEMENT DANS LA SOCIÉTÉ ALGÉRIENNE

  • بدون اسم

    j'ai pas bien compris

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا استاذ
    مبادرة طيبة،
    حبذا لو تعمم الفكرة، خاصة في الجامعات،
    مثلا تنظيم ندوات أو ملتقيات علمية وطنية، لما لا دولية،
    عرفانا لما قدموه ويقدمونه من مجهودات بكل أمانة واخلاص،
    خدمة لمجتمعهم ووطنهم،
    لا يوجد أحسن و أجمل من "التكريم المعنوي" وما يصاحبه من تقدير واحترام ...
    شكرا

  • nadir

    Je me souviens comme si cela datait d'hier lors de son déplacement dans un village reculé de notre chère Kabylie pour régler un conflit familiale qui a trop duré et que les "hommes" refusaient le partage avec héritage des femmes ce qui a poussé notre cher chikh Said à essayer de quitter les lieux avant que les sages acceptent le partage comme stipulé dans le Saint Coran.

  • nadir

    Chikh Said Bouizeri est un grand savant qui a formé beaucoup de générations et continue à le faire avec bonté, volonté et amour. Pour ses livres et ses œuvres, il suffit de chercher pour les trouver, mais son plus grand exploit dans la société algérienne reste et demeure l'arrangement entre les frères ennemis et la résolution des conflits familiaux oh combien ils sont nombreux dans notre société.

  • عبدالقادر الأغواطي

    تعرفت على الأخ السعيد في جامعة تيزي وزو التي درست بها حتى سنة 1994. إنه نعم الأستاذ و نعم الأخ، مجتهد بعلمه فعال في مجتمعه متسام في خلقة و معاملته. و على عكس ما إعتقد صاحب التعليق الرابع، فإن الأخ السعيد، رغم مساهمته الفكرية الغزيرة (محاضرات، حصص إذاعية و تلفزيونية، مقالات ...) فإنه كرس جهده في الدعوة إلى الله و مواجهة فكر تغريبي متغلغل و شرس يعادي كل ماهو إسلامي أو عربي. فجزاه الله كل خير و سدد خطاه.

  • فريدة

    من رأى منكم منكرا عملي بأضعف الإيمان على الأقل و أنتم على الأكثر ما هو عملكم

  • بدون اسم

    وأنت ماهي أعمالك نقد من أجل النقد

  • نورالدين الجزائري

    هي رسالة حميمة من أخ إلى أخ إعترف بخيره ، أكثر مما هي نص موضوعي نقتبس منه علما نستنبط منه حكما أو نلهم منه قبسة نور . أظن أن علم الإنسان و تراث ما دونته يده و ما تركه من فكر لأجيال هو وحده يتركك تقرأ و تستفيد بمعلومة جديدة و تصحح خطأ قديما ، و في نفس الوقت يتركني سرا أقول: الله يجزيك كل خيرا على كل خير ! الشيء المؤسف عليه أننا نذكر كَـمْ من أسماء علمائنا لا أعمالهم إما علمهم كان على قدّهم في زمانهم أو أنه لم يجد مَن يطوّعه إلينا و البيّنة على مَن إدعى إحدى الحالتين . هذا رأي و لا أجبر به أحــد !

  • الجزائرية

    الرجل جد خلوق و ذو علم وسجية نقية حفظة الله وأدامه ذخرا لأمته لا أعرفه إلا من خلال التلفزيون.

  • فريدة

    لم نقرأ أعماله شكر لأجل الشكر في وقت غير مشكور

  • سليم تريدي

    بارك الله فيك يا أسناذنا الكريم على مقالاتك القيمة وكما قيل " لا يعرف الفضل لأهل الفضل الا أصحاب الفضل" رفع الله قدركم وشكر للشروق مسعاها.