تنمية غائبة وشوارع مظلمة ومصير مجهول
يشتكي سكان حي النور بطريق الدغامشة بالولاية المنتدبة عين صالح، لاسيما سكان السكنات الاجتماعية، من غياب المرافق العمومية وانعدام التنمية المحلية وتقهقر البُنى التحتية بالحي الجديد، الواقع على أطراف المدينة، منذ 3 أكثر من ثلاث سنوات.
ويأتي أول مشكل من مجموع المُنغصات التي زادت من تذمر وغضب الساكنة، على حد قولهم، هو التأخر غير المبرر في ربط سكناتهم بخدمة التزويد بالكهرباء، ما أجبر الكثير منهم على جلب الكهرباء بطرق فوضوية شوهت المنظر العام للحي، فضلا عن المخاطر المتوقع حدوثها بسبب الربط العشوائي، لاسيما عند هطول الأمطار أو هبوب الرياح وارتفاع درجات الحرارة، أو مرور شاحنات بحمولة عالية الارتفاع وغيرها من المشاكل، إذ تعتبر هذه التوصيلات الممتدة من مسافات بعيدة، عبر كوابيل أرضية، خطرا مُحدقا بحياة أطفال الحي، خاصة عند سقوط الأمطار.
ورغم الطلبات المتكررة التي تقدم بها سكان الحي المذكور، للسلطات الوصية، من أجل برمجة مشروع، لتوصيل الكهرباء إلى جميع المنازل، غير أن مطالبهم بقيت تراوح مكانها، ولا حياة لمن تنادي، حسب أحد قاطني الحي، رغم استفادة الولاية المنتدبة هذه السنة من إعانة من صندوق التضامن للجماعات المحلية بقيمة 200 مليار سنتيم، أما المشكل الثاني الذي يؤرق الساكنة هو تأخر ربط الحي بشبكة الصرف الصحي، مما أجبر السكان، على استغلال الحفر العميقة، لصرف المياه القذرة والمستعملة من منازلهم، ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة وتنامي الحشرات، وما زاد الطين بلة هو انعدام الإنارة العمومية، والغياب التام للتهيئة الحضرية والتماطل في تعبيد طرقات الحي، بالأخص مع تأخر المقاول في إكمال المشروع، بالرغم من قيامه بوضع مادة التيف، ولايزال المواطنون ينتظرون عملية التزفيت، التي تأخرت طويلا.
ورغم وعود مصالح الأشغال العمومية، بأن عملية إكمال المشروع ستتم بأسرع ما يمكن، إلا أن ذلك لم يتحقق لحد الساعة، وفي سياق متصل طلب رئيس الحي من السلطات المحلية، منح الحي حصته من مشاريع التنمية، خاصة ربط الحي بالغاز، وإنجاز مساحة للعب الأطفال، وتوفير التغطية الأمنية بالحي، من خلال الإسراع في تدشين مقر الأمن الحضري الأول، المتواجد على مسافة قريبة من الحي، وفي انتظار التفاتة من السلطات يبقى حي النور لا يملك من المرافق إلا جمال اسمه وصبر ساكنيه المتواصل.