-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مطالب بخرائط هيدرولوجية لتحديد إمكانيات الولاية من المياه

توسع المساحات الزراعية بإيليزي مرهون بتوفر مصادر مياه كافية

الشروق أونلاين
  • 1877
  • 0
توسع المساحات الزراعية بإيليزي مرهون بتوفر مصادر مياه كافية
الأرشيف

لا تزال العديد من العمليات الخاصة بتوسيع المساحة الزراعية بولاية إيليزي، مرهونة بتوفر مصادر مياه كافية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمساحات الكبرى التي تمنح في إطار الامتياز والاستثمار الموجه لفئة المستثمرين الكبار وفئة الشباب.

 عديد الجهود التي تبذلها المصالح الفلاحية، ممثلة في مديرية المصالح الفلاحية، ومن خلالها ديوان الأراضي الفلاحية بالولاية، من حيث تسهيل الحصول على القطع الأرضية على مستوى جميع بلديات الولاية، وخلق محيطات فلاحية جديدة، بموجب اللجنة الولائية المعنية بمنح الاستصلاح في إطار الامتياز أو من خلال لجان الدوائر المعنية بتوزيع المساحات الأقل، وهما الهيئتان اللتان وزعت قصد الاستصلاح في إطار نظام الامتياز، أو ضمن الاستصلاح العادي المنظم بموجب القانون 83/18 المتضمن الحيازة على المكلية العقارية الفلاحية في إطار الاستصلاح، والتي منحت مساحات فلاحية، ضمن الاستصلاح الفردي، أو داخل المحيطات المنظمة، والمنشأة في إطار جماعي.

إلا أن كل تلك الجهود تؤكد أنها بحاجة ماسة إلى مرافقة جادة من طرف المصالح المختصة في الموارد المائية، وهذا من خلال توجيه المستثمرين، وتوفير المعلومات التقنية الكافية والدقيقة قدر الامكان، حول المؤهلات والقدرات في جانب الموارد المائية، كون الكثير من المستفيدين من عمليات الاستصلاح في إطار الامتياز، ظلوا مترددين، خوفا من الفشل في إيجاد مصادر كافية للماء المخصص لسقي المساحات التي منحت لهم، على غرار المستفيدين من المحيط الفلاحي “تيسكا”، على اعتبار أن المياه في تلك المنطقة، تتطلب حفرا إلى غاية الطبقات المتوسطة، ولا يكفي الاعتماد على الكمية القليلة من المياه التي قد يجدونها في الطبقات السطحية المرتبطة بمياه السيول، وهي عملية تعد مكلفة.

وليس هذا فحسب، بل مخاوف هؤلاء، وأغلبهم شباب تتمثل في عدم الوصول إلى المياه في الأعماق المتوسطة التي يمكن أن تموّل على عاتقهم، بينما تمتد مخاوف آخرين إلى درجة غياب الماء بالمنطقة بصفة مطلقة، رغم خضوعها للدراسة من طرف مكاتب دراسات عمومية معتمدة من طرف وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، على غرار “بنيدر” قبل توزيعها، وكلها مشاكل تعيق الانطلاقة الجيدة لبعض المشاريع الاستثمارية في القطاع، يحدث هذا في مناطق محددة بجنوب الولاية، بينما تمتاز مناطق أخرى من الولاية بتوفر مخزون مياه كافي، وحتى مجاني، كونها لا تتطلب عمليات ضخ على غرار حال المناطق الزراعية الجديدة ببلدية برج عمر ادريس، التي يتوجب الاعتماد عليها في دفع التنمية الفلاحية وزيادة المنتوج الفلاحي بالولاية على المدى المتوسط والطويل.

لكن تبقى ولاية إيليزي بجميع أقاليمها، تشترك في معضلة غياب المعطيات الدقيقة عن المصادر الجوفية وتوزيعها بالولاية، من خلال ما يعرف بالخرائط الهيدرولوجية، التي بإمكانها المساعدة على توضيح المعطيات الدقيقة الخاصة بالمياه، ومن ثم مساعدة السلطات العمومية، في اتخاذ القرارات الخاصة بإنشاء المحيطات الفلاحية الجماعية والفردية.

من دون ذلك، فإن العديد من المبادرات الخاصة بالاستصلاح، أو إنشاء محيطات فلاحية جديدة، محكوم عليها بالفشل، بسبب غياب ما يكفي من المياه، وهو الأمر الحاصل حاليا في عدد من المناطق، التي كانت مسعى الفلاحين متعبة في إيجاد الماء الكافي للسقي، على غرار ما يحصل لعدد من فلاحي منطقة “تين توسيس”، بمدينة جانت، التي عرفت الكثير من عمليات الحفر التقليدي، أغلبها انتهت إلى نتائج سلبية، وهي بذلك لم تختلف حتى عمليات الحفر التي تتم من طرف المؤسسات، والتي كان عدد منها سلبي أيضا، الأمر الذي يستوجب إعادة عمليات الحفر، في مناطق أخرى، لكن ذلك يتم دون تحديد دقيق للمعطيات الخاصة بالموارد المائية، من حيث تواجدها من عدمه، وهو أمر ونتيجة طبيعية، حينما لا توجد معطيات دقيقة للموارد المائية بالمنطقة والولاية برمتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!