ثلاثة دساتير تم انتخابها شعبيا في تاريخ الجزائر
مصادقة البرلمان بغرفتيه زوال أمس، على مشروع تعديل الدستور، في جلسته العلنية بقصر الأمم، بـ499 صوت من بين 519 نائب، هي سادس حدث “دستوري” تعرفه الجزائر منذ الاستقلال، والثالث الذي لا يتم عرضه على الشعب، حيث توقف التصويت على الدستور شعبيا منذ عهد الشاذلي بن جديد، وكان الجزائريون قد عرفوا أول دستور في عهد أحمد بن بلة الذي تم تعيينه رئيسا للجزائر في 15 سبتمبر من عام 1963.
ولم ينتظر سوى أسبوعين أي في الثالث من أكتوبر من نفس السنة حتى وضع أمام الشعب مسودة دستور قاطعها الأفافاس الذي دخل في صراع مع الراحل أحمد بن بلة، ولا أحد تحدث عن نسبة المشاركة، وقيل حينها إن أكثر من 90 بالمائة وافقوا على الدستور الجديد، وانتظر ثاني رئيس في البلاد وهو هواري بومدين إلى غاية 19 نوفمبر من عام 1976 ليوضع أمام الشعب بعد الميثاق الوطني .
وبعد ستة أشهر من الشرح والورشات المفتوحة في مختلف أنحاء الوطن التي كانت تبث على التلفزيون، الدستور الجديد، الذي بلغت نسبة التصويت عليه بنعم 99.17 بالمائة حسب السلطة طبعا، وأجبر الشاذلي بن جديد في 23 فيفري من عام 1989 بعد أحداث أكتوبر 1988 أي بعد أربعة أشهر على عرض دستور جديد على الشعب، الذي قبله حسب الأرقام الرسمية بنسبة 73.41 بالمائة.
ليتحوّل الدستور بعد ذلك إلى صالونات البرلمان في عهدي زروال في عام 1996 عندما قام بتعديله على أساس تحديد الفترة الرئاسية في عهدتين فقط ومنع الأحزاب الدينية والعرقية من النشاط، ليعاد تعديله في عهد بوتفليقة في مناسبتين في 2002 و2016 وبنفس الطريقة على الغرفتين الأولى والثانية.