-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جعجة بلا طحين!

جمال لعلامي
  • 2485
  • 8
جعجة بلا طحين!

51 بالمائة من الجزائريين اختار من اختار، وصعق من صعق، وحتى إن امتنعت نسبة 49 بالمائة عن التصويت في رئاسيات 2014، فهذا لا يعني بأيّ شكل من الأشكال، أن نحو 10 ملايين ناخب جزائري، هم ضدّ “الفائزين” ومع “الخاسرين” أو أولئك الذين دعوا إلى المقاطعة والمشاطعة والتشويش والمقامرة والمغامرة.

لقد انتخب الـ51 بالمائة لصالح السلم والأمن والاستقرار والاستمرارية، وهذا لا يعني أن الـ49 بالمائة لا يُساندون هذا الرباعي الذي يقف في صفـّه كلّ الجزائريين ظالما أو مظلوما، والنقطة المشتركة، بين المصوّتين والغائبين -لأسباب يعرفونها وحدهم- هي رفض الفوضى والتهديد والترهيب وإقحام الأجنبي في شأن يبقى جزائريا اليوم وغدا وإلى الأبد.

انتهت الآن لغة الأرقام، ولا طائل أيضا من وراء الأحلام، فالمرحلة القادمة ستكون لثلاثة جدّهن جدّ وهزلهنّ جدّ: الحفاظ على الأمن والاستقرار، استكمال المشاريع وإنعاش الاقتصاد والاستثمارات، استكمال مسار الإصلاحات الوطنية، سياسيا واقتصاديا ومؤسساتيا.

الـ49 بالمائة الغائبة، لا يُمكن هكذا وبطريقة بهلوانية تأميمها من طرف دعاة وغلاة، فبين هؤلاء المتغيّبين، من قصد مكاتب التصويت فلم يجب اسمه، ومنهم من لم تصله بطاقة الناخب، وفي هذا تتحمّل الإدارة المسؤولية، وضمن هذه النسبة أيضا “يائسين” ومقنوطين، ومنهم من لم يُشارك في الانتخابات منذ بلغ من العمر 18 سنة!

لا يُمكن إحالة هذه النسبة الغائبة، على المقاطعين ودعاة “اضرب واهرب”، وحتى إن لم تستجب تلك النسبة للمشاركة والتصويت على المرشح الفائز، فإنها أيضا لم تصوّت للمترشحين الخاسرين، ممّن تحصلوا على نسب، من المفروض أنها تسيل لعابهم لينسحبوا بشرف ويقدّموا استقالاتهم فرادى وجماعات من قيادة أحزابهم!

هل يُعقل أن يتحصل مترشح يسنده “حزب سياسي” على حفنة من الأصوات التي لا تنشّ وتهشّ؟ ثم لا يستقيل ويُواصل خزعبلاته وتنظيره الذي لم يجن منه في الانتخابات سوى على العجز والفشل والإفلاس؟

لقد بهدل مرشحو الأحزاب، هذه الأخيرة، بعد ما فشلوا في التجنيد والتعبئة والحشد، وفشلوا بعدها في حصد نسبة “محترمة” من أصوات الجزائريين، كما أثبتت أرقام الانتخابات الرئاسية، أن الجعجعة التي أثارها “المنافسون الافتراضيون”، خلال الحملة، لم تكن سوى جعجة بلا طحين!

هذا التشخيص، لا يمنع من الدعوة إلى الوقوف عند “تراجع” نسبة المشاركة، وتغيّب نحو 10 ملايين جزائري عن الاقتراع، وإن كانت هذه الملايين حتى وإن لم تصوّت لهذا أو ذاك، فإنها صوّتت ضدّ العنف والفوضى والعودة إلى نقطة الصفر، وهي الرسالة التي يشترك فيها ويقف عليها كلّ الجزائريين الذين يلجأون إلى “التغنانت” عندما يشعرون باستهداف وحدة الجزائر وسيادتها.   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • مالك

    دجل بلا وجل، و تعبير بلا تدبير، ذلك هو دأب هذا الكاتب النصاب، و المحلل الكذاب، عندما يتجاهل حقائق التلفيق و التزوير و الغش، و يهب أولي نعمه أصوات الصامتين بسبب هش. خرق بذلك قواعد العقل و النقل، إذ لا ينسب لساكت قول، كما لا ينسب لمصاب الجلطة الدماغية فكر ولا فعل. ثم لمن يعلل إستحمار الشعوب بضرورة الإستقرار و الأمن، فإنه أولى أن يكتب في سياسة الزريبة لا الأوطان، و تربية الداجن لا الإنسان. أف لمن رضي باستقرار و أمن عند سجانه، و لمن كان له على هلاكه من أعوانه.

  • مالك

    دجل بلا وجل، و تعبير بلا تدبير، ذلك هو دأب هذا الكاتب النصاب، و المحلل الكذاب، عندما يتجاهل حقائق التلفيق و التزوير و الغش، و يهب أولي نعمه أصوات الصامتين بسبب هش. خرق بذلك قواعد العقل و النقل، إذ لا ينسب لساكت قول، كما لا ينسب لمصاب الجلطة الدماغية فكر ولا فعل. ثم لمن يعلل إستحمار الشعوب بضرورة الإستقرار و الأمن، فإنه أولى أن يكتب في سياسة الزريبة لا الأوطان، و تربية الداجن لا الإنسان. أف لمن رضي باستقرار و أمن عند سجانه، و لمن كان له على هلاكه من أعوانه.

  • cigogne

    ما بُني على باطل فهو باطل.
    نسجت مقالك على أرقام وهمية صنعتها السلطة (مزورة) فجاء طرحك خاطئ و إستنتاجك لا يعكس الواقع :
    - نسبة المشارك فى المهجر لم تتعدى 100/10 و النتيجة مزورة.
    - نسبة المشاركة في الجزائر مضخمة و النتائج منطقيا مزورة.
    إذن كل حسابات السلطة خاطئة ومزورة ، فكيف تبنى مقالك على أشياء باطلة.

  • معز الساموراي

    لذا كفانا من اسطوانة الاستقرار والامن لان الاستقرار ليس منة يمونها علينا فهو واجب وطني واجنماعي يحرص عليه الجميع وليس احتكار السلطة والمال والنفوذ وغلق الحريات والدمقراطيات هو الذي سيصنع الاستقرار الجزائر للجميع ووتسع للجميع والجميع يساهمون فيها فلننفظ الغبار عن عقولنا ونتعلم من الامم الناجحة والصاعدة بدل استنساخ اساليب واسطوانات بالية من دول العالم الثالث التي تعاني التخلف والانسداد والحتكار لم اسمع هذه الاسطوانة في اروبا وامريكا واليابان فانا اسمعها فقط في ليبيا وسوريا واليمن والصومال افيقو ؟؟

  • معز الساموراي

    ولا اضن ان هذه الانتخابات تشغل اهتماماتهم اما عن لاستقرار فلا افهم كيف ابقاء رجل مريض في لسلطة سيجلب الاستقرار لم اسمع باي دكتاتورية في العالم تجلب استقرار لشعب ما اليابان دولة عضمى ومن كبرى الديمقارطيات في العالم ولا مجال لمقارنتها بدول العالم لثالث تعرف تغيرا في السلطة كل عامين وتغيير لمسؤولين في اليابان كتغيير القمصان والجوارب ولم يسبق لوزير ياباني ان دام اكثر من 3سنوات حتى ان اليابانيين في الخارج لا يعرفون من هو الرئيس الحالي لبلدهم ومع ذالك فهي من اكثر دول العالم استقررار وانسجام اجتماعي

  • محمد

    حتى انتم الاعلاميين جزء من العرض التمثيلي الهزلي الذي يبكي اكثر مما يضحك.

  • rida

    اللعبة شارك فيها الجميع، من لاعبين واحتياطيين ودساسين وغشاشين حتى أن لعبة بن فليس لا تعدو أن تكون جزء من "الماطش المبياع".
    الشعب ينسى وأصحاب الدولة على أميتهم أذكى من المنظرين السياسيين والدكاترة الذين ظنوا أنهم فهموا هذا الشعب الأمي الأبي.
    والآن ماذا بقي لنا؟ الدولة سكتت والمعارضة ركنت إلى جانب "يحسبون فوائد الحملة" فمنهم من جمع الملايين ومن يجمع الملايير، وأصحاب الشكارة يتهيأون ليجمعوا ما بقي من خيرات البلاد.
    على العموم نحن هاهنا راقدون ومنتظرون.

  • الجزائري

    بسم الله، والحمد لله، إن والله لفي كلامك لهجة عنصرية لا تخفي عنا خقدك الدفين على كل ماهو شاوي أو شرقي، حيبت ضننا وحسبناك من الأخيار وغير المشيتين، فهاهي غريزتك الحيوانية ترسلك إلى مكان قناة الخمار وتوجه إلامكم المغلوط في الهروب إاى الأمام، تفو لكل جهوي يعبد رجلا مقعدا، فنحن والله نعبد الله وخده لا شريك له ، تفو وألف تفو