-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الساعات.. الهواتف الذكية والبلوتوت للغشّ في الجامعات

جيل بن غبريط “يُدستر” الغش كحق طبيعي للحصول على الشهادة

الشروق أونلاين
  • 4476
  • 19
جيل بن غبريط “يُدستر” الغش كحق طبيعي للحصول على الشهادة
ح.م
توظيف التكنولوجيا في الغش

أصبح الغش في الامتحانات من “الاختراعات” الطلابية التي تُساير التطور، حيث صار الطلبة يعتمدون على أحدث وأغرب ابتكارات الغشّ التي لا تتوقف ولا تنتهي، من دون مبالاة بأن مثل هذه المُمارسات خاطئة وقد تؤدي إلى حرمانهم من الامتحانات ومن الدراسة وإقصائهم لسنوات في حال ضبطهم وهم يستعملونها، ومع ذلك فالظاهرة في تفاقم وتزايد مستمر فهي تزداد سنة بعد أخرى، حتى إنّ بعض الطلبة أصبحوا يمارسونها وكأنها حق من حقوقهم..

تحوّلت حراسة امتحانات السداسي الأول، التي انتهت في كثير من الجامعات على المستوى الوطني الخميس الفارط، فيما تنتهي ببعض الكليات ككلية علوم الإعلام والاتصال بالعاصمة وقسنطينة وعنابة الخميس المقبل، إلى صُداع مزمن أنهك رؤساء الأقسام وعمداء الكليات بسبب عمليات الغش الجماعي، التي استفحلت كثيرا في السنوات الأخيرة، وأصابت المستوى العلمي للطلاب.

واستنكر عدد من الأساتذة بمختلف جامعات الوطن في حديثهم مع “الشروق”، استفحال ظاهرة الغش، التي باتت سيناريو يتكرّر مع كل امتحان، فالطلبة لم يكتفوا بالغش المألوف، وإنما ذهبوا إلى أعلى وأبكر مستوياته، وغالبيتهم إن لم نقل معظمهم من الحاصلين على بكالوريا الجيل الثالث الذين تحصلوا على البكالوريا بالغش وانتقلوا إلى الجامعات تحت شعار “من نقل انتقل ومن اعتمد على نفسه بقي في قسمه” ورسّخوا هذا الشعار في أذهانهم ورفضوا العدول عنه، متجاهلين بذلك كل قيم ومبادئ الشريعة الإسلامية التي تُحرّم الغش ومنها الحديث النبوي الشريف الذي يقول: “من غشّنا فليس منا”، ورغم حراسة الأساتذة المشددة، كما صرحوا لنا، إلاّ أن الطلبة يتقنون الغش ويتفننون فيه، وأقسم لنا بعض الأساتذة بأن هناك طلبة لم يقرؤوا حتى الأسئلة وراحوا يبحثون عن وسيلة للغش، إما عن طريق الهاتف النقال أو أوراق صغيرة تسمى “الزوم”، وهناك من ارتقى عن هذا المستوى، وصار يستعمل “السماعات”، هذا دون الحديث عن “البلوتوت” و”الساعات” الخاصة بالغش وغيرها من التقنيات التي صارت عند أغلب طلبة الجامعات، الذين يتلقون أسئلة سهلة ومباشرة كـ”عرّف” و”اذكر”، تُسهل عليهم عملية الغش.

وصرّحت الأخصائية النفسانية المعالجة بالطاقة الحيوية مونيا دراحي في اتصال بـ”الشروق” بأن عملية الغشّ لا يمكن تعميمها على كافة الطلبة باعتبار الطلبة الذين يستعملون الغش في حياتهم هم طلبة مبعثرون ليس لديهم أهداف، مؤكدة على أن الغشاشين هم نتاج بكالوريا الجيل الثالث، وكل ما يهمهم إكمال الدراسة والحصول على شهادة، أمّا الذين لهم وعي بالحياة فهم يدرسون ويجتهدون ويتعبون من أجل الحصول على الشهادة.

وأضافت المتحدثة أنّ أهم عوامل الغش تتعلق بأن العلاقة بين الطالب وقيمة العلم علاقة منفصلة، فضلا عن عدم وضوح الرؤية والهدف، والطريقة التي اعتمدها الطالب في حياته منذ الصغر، فإذا تعلم الغش وهو صغير لن يستطيع أن يعتمد على نفسه عندما يكبر، بحسب ما صرحت به الأخصائية النفسانية دراحي، التي أكدت أن أهم سبب للغش هو العامل التحفيزي، حيث إن هناك بعض الطلبة يجتهدون ويحضرون المحاضرات ويدرسون بجد واجتهاد طوال السنة الدراسية، ليأتي آخرون يعتمدون الغشّ ويأخذون علامات أحسن من علامات زملائهم الذين تعبوا واجتهدوا من أجل تحصيلها، فيلجؤون هم أيضا إلى الغش ويتوقفون عن الدخول إلى المحاضرات، وتحدثت دراحي أيضا عن سبب آخر يدفع بالطلبة إلى الغش، وهو عدم توجيههم في الرغبة التي يحبونها، فيدرسون شعبة لا يحبونها، ما يجعلهم يعتمدون على الغش في الامتحانات لتحقيق النجاح والحصول على الشهادة فقط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • عبدلقادر

    العيب وكل العيب في الاساتذة هم الذين يفرضون على الطلاب الغش.لماذا؟لانهم لايعطون اهتمام للطلبة الذين لايغشون ولايقدرون مجهوداتهم ومشاركاتهم في الدروس والحضور والتحضير ولا يكثرون الغيابات ويكثرون الاسئلة على الاستذة حول الدروس او حول التثقيف الذتي حتى ان الكثير منهم يرى في اولئك الطلبة مزعجون.نعم هذه حقيقة ويجب ان تؤخذ في الحسبن بانخا احدى الاسبب التي تجعل من بعض الطلبةالنجباء والكادين والذين لايغشون محبطون عند تلقي النتائج حيث يرون افسهم في لذيل وغيرهم من الغشاشين في المراتب الاولى وبنقاط جيدة.

  • كمال

    منهج تربوي فاشل و النظام المتبع من طرف التوظيف فاشل .اي إدارة بالجزائر تريد توظيف في اي مجال تطلب من المترشحين شهادات عليا معظمها متحصل عليها بالغش اي معنه ان السلطات تشجع تلاميذنا على الغش ,التلميذ المغلوب على حال يتعلم الغش اكثر من اي مادة و في النهاية جامعيين بشهادات عليا لا يعرفون ابسط الاشياء الذين مارسوها بالمدارس.معهنه لم يستفيد من التعليم الذي استثمرت به الدولة مليارات الدولارات.

  • ابن الجبل

    هذه الظاهرة غريبة عن الشعب الجزائري ، ولم تستفحل الا خلال العشريتين الماضيتين ... ولا ننكر وجودها من قبل ... وأصبحت ظاهرة الغش عامة ولم تقتصر على مجال التعليم ، بل شملت عدة مجالات ، الغش في الانتخابات ، الغش في البنايات ، الغش في السلع ألخ... ولكن الغش في التعليم عواقبه وخيمة ، لأنه يستهدف تكوين جيل غشاش ، انه خطر قادم اذا لم يسرع المخلصون لهذا البلد لمحاربة الظاهرة .

  • بدون اسم

    ماكانش مسلم متشدد ومسلم متراخي كاين مسلم او كافر .كل بلاوي العالم ترمى على المسلم حتى الغش سببه المسلم تتكلمو فقط بلا منطق الاسلام يقول "من غشنا فليس منا" وانت تقول سبب الغش المسلم اسبابه كثيرة منها اصحاب الشكارة يمدو الرشوة باش اولادهم يفوتو والخوف كذلك سبب لان الحراس اصبحوا بلا حماية عند ضبطهم الغشاش والمعرفة والمحسوبية وقلة الحياء ان لم تستحي فافعلما شئت

  • CHEGUIVARA

    ف الجامعة االغش ف الثانوية الغش فاالانتخابات التزوير فاالجمارك االتشيبة فالسوناطرراك بن عميس فالخطوط الجوية العائلية الاضراب الله لا تربحكم

  • لين

    لماذا تركزون على جيل بن غبريط؟ ألم تكن أجيال أبوبكر بن بوزيد السباقة لانتاج جيل ضعيف مهد الطريق للغش على أعلى مستويات "الدكتوراه، العدالة، الطب، الانتخابات،.................."
    لماذا هذا التركيز على بن غبريط؟ لماذا لا تكونوا موضوعيين في طرحكم لمثل هذه المقالات؟ ألم ترث هي الكارثة الانسانية و العلمية و الأخلاقية من أبوبكر بن بوزيد؟ ألم يكن هذا الشخص هو من دمر أمة كاملة و أنتج أجيال جعلت من الشعب الجزائري شعب يأكل و يحلم و ينام؟

  • مهاجر

    أخلاق الجزائر تنحدر بسرعة الى الاسفل و وصلت إلى نقطة لا يمكن فيها التوقف أو العودة، فقد دخلنا في حلقة مفرغة من الفساد وتكاثر الفساد و ابداع الفساد. أصبحنا أضحوكة الامم لما نعيشه في تناقوضات مما نتفوه به و ما تقترفه جوارحنا, فلا ألوم الوزيرة و حدها بل كلنا مسئول من الولدين و الوزير و الامام و المعلم و طالب العلم و حتى الجار. فاتقو يوما قال الله فيه "يوم تشهد عليهم ألسنتهم و أيديهم و أرجلهم بما كانوا يعملون" فلا عجب تسلطت علينا الامم و نزع الرهب من قلوب أعدائنا فكيف نسترجع الأقصى أو نحرر أنفسنا

  • أستاذ هرب من مدرسة منكوبة

    كلامك حقيقة وتعليقك صائب وقد شخصت المرض تشخيص دقيق فشكرا

  • متقاعد

    واش دخل الائمة في الموضوع
    عندك معطيات ولا خرطي برك
    روح بطل الصلاة وهني روحك من الائمة اللي راك معمر بيهم راسك
    ابليس ما ترك حتى واحد ماحرشكمش عليه في المجتمع ماسلك منكم لاطبيب ولا امام ولا قاضي ولا استاذ
    حتى الذات الالهية وتعديتو عليها بالسب يالطيف الطف

  • سليمان

    الغش بدأ قدوم قبل الوزيرة بن غبريط بالعكس بن غبريط تحاول كل عام على القضاء عليه لاكن هناك ايادي خفية تعمل المستحيل لتخريب التعليم في الجزائر و في مقدمتهم المسلمين المتشددين وبعض مما يسمى بالمحافظين

  • محمد

    يجب تغيير طبيعة الامتحانات ونرجعوا للطريقة الشفوية كيما كنا نقراو باللوحة في الزاوية

  • الحراشي

    حسنا، اجعلوا الامتحانات بملفات مسموحة : Documents autorisés و اتركوهم يغشون.

  • Algérie

    السلام عليكم

    هنا في السويد ممنوع ان تحمل الهاتف وهو مشتغل اثناء الامتحان ضف الى ذلك 4 او 5 حراس وكل المحافظ موضوعة الى الجانب.

  • مواطن حر

    الغش وصلا الي مسابقة القضات والائمة

  • صالح بوقدير

    الغش السياسي ألقى بظلاله على مختلف مناحي الحياة فصارت الحياة لاتصلح إلا به وليست الجامعة ولا الثانوية ولا المتوسطة ولا المدرسة بدعا من ذلك فمن يريد الصحيح والإصلاح الحقيقي فليبدأ من البداية وليصحح الأصل.

  • شيخ

    بكل صراحة الرجل المناسب في مكان المكاسب هو سبب الغش
    فلما يرى ابناؤنا الطلبة اشخاصا بلاعلم ولاادب يتبوؤون مناصب قيادية فلماذا يقرؤون ويحفظون ويتعبون لقد تعلمو من هؤلاء المسؤولين الفاسدين ( ولااعمم ) ان الغش اسهل الطرق للوصول الى الوظيفة المناسبة
    وانا لاابرر غش الطلبة ولكن اردت القول ان بعض المسؤولين هم من كرس سخافة الغش في المجتمع
    اما الغش فهو حرام شرعا وممنوع قانونا والغشاش شخص غير محترم حتى ولو كان استاذا او طبيبا او مهندسا

  • نصيرة/بومرداس

    الغش حتى في مسابقة توظيف الاساتذة.

  • أستاذ هرب من مدرسة منكوبة

    هذه الظاهرة وأخرى بل وكل الكوارث التي لحقت بمنظومتنا التربية بدأت على الأقل منذ عقدين من الزمن ومنذ زمن بن بوزيد الذي عمر 20 سنة على القطاع وتدخل في سياسة شراء السلم الإتماعي فلا داعي إذن للوم بن غبريط التي وصلت للقطاع منذ 4 سنوات فقط فالغش أسبابه القوانين التي تتساهل مع الغشاشين وكذلك شخصية المراقبين أو التسمية الجديدة "الحراس"الى جانب الأولياء الذين إعترف الكثير منهم عبر وسائل الإعلام المكتوبة بشرائهم بهواتف نقالة ذكية لذات الغرض في الباك وفي طبعهم وريقات صغيرة وتدريبهم حول كيفية إستعمالها...

  • بدون اسم

    الذي لا يستخدم الحيل و الغش يعد غبياو أبله ولايلتفت إليه أحد بالأمس مفتشة التربية الذكية تاخذ الرشوة مقابل الترقية ، فإذا كان هذا دأب الذين يعدون قدوة ، فما هو حال المقتدين بهم ، وما هو حال الطلبة الذين تعلموا الغش النظري والتطبيقي على أيدي هؤلاء الغشاشين ، الغش ضاربة أطنابه في المجتمع كله وهؤلاء الطلبة هم بضاعتنا ردت إلينا ، و ليس من العدل في شيء أن نعيب صنيعهم ، و نغض الطرف عن سنام الجمل الذي يحمله كل واحد فينا كراية لتحقيق النجاح والأرباح ، فلا تثريب عليكم أعزائي الطلبة ،أنتم بضاعتنا