حاج جزائري يرقد بالعناية المركزة بمستشفى الملك فهد
اتَّهم ابن أحد الحجاج الجزائريين في اتصال هاتفي بالشروق من البقاع المقدسة، وكالة عبد الدايم للسياحة، ومقرها الجزائر العاصمة، بعدم التكفل بوالده ما أدى إلى تدهور حالته الصحية، حيث يرقد اليوم في العناية المركزة بمستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة. وأكد المعني أن الطبيب أخبره بأنّ أيام والده في الحياة صارت معدودة، إلا إذا حصلت معجزة، مضيفا أنه الآن يقيم رفقة والدته التي ذهبت هي الأخرى إلى الحج رفقة والده، عند أحد المحسنين الجزائريين، وأن لا القنصلية اتّصلت بهم للاطمئنان على حالتهم، ولا الوكالة المذكورة. وردّ هذا المواطن أن حالة والده تدهورت بسبب المعاناة التي وجدها خلال رحلته من الجزائر إلى البقاع المقدسة بعد ما حصل على فيزا مجاملة -أحرار-، لكن بعد رفض الخطوط الجوية الجزائرية التكفل بنقلهم، اتّصلوا بوكالة عبد الدايم التي أكدت لهم بأنها ستنقلهم عن طريق مصر إلى البقاع المقدسة. ويؤكد ابن هذا الحاج أن والده لم يتلق العناية الطبية اللازمة بعد المشقة التي لاقاها نتيجة تخلي الوكالة عنه، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية، مضيفا “اتصل بي مرشد الوكالة وقدّم لي رشوة بألفي ريال سعودي لشراء صمتي عماّ حدث لوالدي بسببهم”.
في اتصال هاتفي مع السيد عبد الدايم، صاحب الوكالة، نفى أن تكون وكالته قد تخلّت عن هذا الحاج أو تعريضه للمرض أو الموت. وأكد أن هذا الحاج، هو من عرّض نفسه للخطر بتعريضه إياها للشمس. وأضاف أنه ليس من حق الوكالة أن تأخذ طبيبا خاصا بها، لذلك “اتصلنا بطبيب البعثة وأخبرناه بحالته، وهو يشهد على ذلك. كما أعلمنا رئيس مركز المدينة بهذه الحالة. ولما عدت إلى الجزائر، كتبت رسالة إلى القنصلية الجزائرية بالموضوع، ونسخة الرسالة موجودة. بعدها اتصل بي ابن المعني وأخبرته أني مستعد لأي شيء، وأني أضع تحت تصرفه غرفة بالفندق فرفض، وطلب مني مبلغا من المال، فأرسلت له ألفي ريال، ووضعت رقمي تحت تصرفه في أي وقت. المشكلة في هذا الشاب أنه لم يتقبل أنّ والده سيموت أو يمرض، وهي الحقيقة التي ليس لأحد الفرار منها، ولديكم أرقام القنصلية في جدة وبإمكانكم التأكد من كل شيء “.