حبل الكذب قصير يا حاليلوزيتش..
قائمة اللاعبين التي أعلن عنها حاليلوزيتش لمواجهة منتخب غامبيا كانت متناقضة على جميع المقاييس، فالرجل لم يختلف كثيرا عن سعدان وبن شيخة، وظهر مثل الذي يقول ما لا يفعل، فهذا البوسني القادم من بلاد الجن والملائكة أوهمنا بأنه صارم وديكتاتور ولا كلام يعلو فوق كلامه، لكن بعد الكشف عن تصرفاته، اتضح أنه مجرد دجاجة تهرب عند أول صيحة للديك.
حاليلوزيتش التي يتفنن في تسويق صورته على أن قراراته لا تناقش لم يُصب هذه المرة والسكوت عنه أضحى في خانة الجرم، خاصة وأنه يغرف من أموال الجزائر ما قيمته 80 ألف يورو شهريا وليس 30 ألفا مثل ما يُشاع، ومن يقبض أكثر من مليار سنتيم في 30 يوما عليه أن يُحلّل هذه الأموال بالعمل وليس بالكلام، ويبدو أن الرجل لا يعدو أن يكون “بياع كلام”!! اللهم إلا إذا كان يعتقد ويتوهم أن الفوز على إفريقيا الوسطى التي تحتل المركز 150 إنجازا عظيما!!
حاليلوزيتش الذي قال مرارا أن كل من لا يلعب بصفة منتظمة في ناديه لن يستدعيه، وسيوجه الدعوة للأكثر جاهزية، ظهر في ثوب الكاذب هذه المرة، فقد استدعى بوعزة الذي لا يلعب في ناديه، ومطمور الذي يلعب دقائق في كل مباراة (إستدعاه قبل توقيعه للهاتريك) وقديورة الذي غاب عن الميادين منذ فترة ومبولحي الذي توقفت بطولته، فضلا عن تدني مستواه و لحسن الذي يُسخن منذ فترة مقاعد الاحتياط، وبوزيد القادم إلى الإمارات بعد توقفه عن اللعب بسبب مشاكل مع ناديه الأوروبي، ولم يستدع جبور الذي يصنع الحدث في اليونان وقبلها في رابطة الأبطال وزياني المتواجد في أوج عطائه وغيلاس الذي سرق الأضواء من كل لاعبي القسم الثاني الفرنسي ولا حتى يحي الشريف..
حاليلوزيتش “الكذاب” بعد إعلانه عن قائمته، كشف لنا سر استغناء كوت ديفوار عنه، فهذا المدرب الذي يفتقد سجله للألقاب ولا يمر أسبوع إلا ويُتحفنا بشتيمة سواء تعلق الأمر بالكوادر المحلية أو اللاعبين المحليين أو حتى الشعب نفسه، ثم يذهب آخر الشهر للبنك لقبض الملايير، لابد له أن يرحل قبل أن نرحل نحن، فلا نريد مهازل أخرى..
الغريب أن حاليلوزيتش يريد تصفية حساباته عن طريق منتخب الشعب، فإذا لم ينس ما فعله به زياني في كوت ديفوار وخروجه يومها من النافذة، فهذا ليس على حسابنا نحن، وليذهب للجحيم إذا كان يُفكر بهذه الطريقة الصبيانية، ولابد على الفاف من وضع النقاط على حروف هذا “الكذاب” ولا أظنه أكثر احترافية وجرأة من كابيلو الذي ركب رأسه فكان رد الإتحاد الإنجليزي قاسيا، وحان الدور على هذا المشعوذ الذي أشبعنا بالكلام مثلما كان يفعل بن شيخة، ورحم الله أيام سعدان الذي لا يتكلم كثيرا، لكنه حقق ما عجز عنه “الكاذبون“..
قد أبدو قاسيا على هذا المدرب، لكن مواصلة “الكذب” لا يُمكن الصمت عنه وسأكون أول من يعتذر له إذا تمكن من الفوز في أول امتحان رسمي له، أما إذا فشل فعليه إعادة أموالنا والبحث عن منتخب آخر يكذب عليه..