دوبل كانون: “معطوب لم يتعد على النشيد الوطني”
دافع ليلة أول أمس الخميس مغني الراب “لطفي دوبل كانون” عن مطرب الأغنية القبائلية المغتال معطوب لوناس خلال الندوة التي عقدها بملعب أوكيل رمضان بمدينة تيزي وزو، دافع عنه بشراسة وردّ على منتقديه، مؤكّدا أن الراحل لم يتعد على الثوابت الوطنية، ولم يمس لا من قريب ولا من بعيد مصداقية السلام الوطني الجزائري، حين غنى في ألبومه الأخير قبل وفاته أغنية بلحن النشيد الوطني.
-
وأشار “لطفي” أن معطوب لوناس حاول عبر أغنيته أن يحذو حذو جيل الثورة الذي عاش ظلم واستبداد المستعمر الفرنسي، لإيصال صرخة جيل الاستقلال الذي يعاني من ظلم وبيروقراطية نظام حكم الجزائر المستقلة، وفي سياق حديثه أكّد الفنان أنه سيعكف في المستقبل القريب على تخليد ذكرى هذا الفنان الثائر وهذا بإعادة إحدى روائعه في أحد ألبوماته القادمة، وانتقد دوبل كانون بشدّة الأطراف التي تسمّم عقول الجزائريين وتلعب على أوتار الفتنة لإثارة الفرقة بين العرب والأمازيغ، بحساسيات سياسية تثير الاختلاف وتخلط بين اللغة والموروث الثقافي والديني لأبناء البلد الواحد. وعلى ذكر موجة التغييرات السياسية والثورات الشعبية التي شهدتها مختلف البلدان العربية، أعاب لطفي عمل لجنة بن صالح للمشاورات السياسية، مشيرا إلى أن التغيير المرتقب في الوطن فارغ في صلبه، وما هو إلا تغيير شكلي يرتكز على التمويه وتغيير مناصب ومراكز بعض الشخصيات. وفي حديثه الفني ذكر الفنان أن التجربة الرائعة التي خاضها في الديو الذي أنتجه مع الفنان محمد علاوة سمحت له بالتقرب أكثر من التراث والمجتمع القبائلي، مؤكدا من جديد بأنه جد حريص على إعادة الكرّة مستقبلا ولكن ليس مع من هبّ ودبّ.
-
لطفي دوبل كانون يغني بتيزي وزو لأول مرة
-
نزل ليلة أول أمس الخميس ابن ولاية عنابة الفنان لطفي دوبل كانون ولأول مرة في مشواره الفني ضيفا على ولاية تيزي وعلى السهرة الغنائية الثالثة من الطبعة السادسة للمهرجان الثقافي العربي الإفريقي للرقص الفولكلوري، فبعد انتهاء مختلف العروض الفولكلورية والجلسة التي عقدها مع أفراد الأسرة الإعلامية، صعد لطفي على ركح المنصة رفقة صديقه زينو، حيث قال إنه كان يحلم بالغناء فيها منذ ما يزيد عن 15 سنة، وبعد تحية حارة وتصفيقات من جمهور قدم من مختلف مناطق الولاية، أطلق العنان لحنجرته وعبّر بصدق عما كان يختلج داخل صدور الآلاف من الشباب القبائلي، وشرع في تأدية سلسلة من الأغاني الأكثر انتقادا للسلطة والنظام وسط أهازيج وهتافات وتفاعل كبير كاد يصل حدود الهيجان، وأدى الفنان رفقة الجمهور أغاني “روح قول للحكومة”، “دير كوستيم تبقى كافي”، “آه يا ويلي”، “يا البحر قطّعني”، “كيف ولاّو لبنات في بلادي”، “آه يا مولانا الجزاير فرحانة”، وكان لطفي يتوقف عن الغناء تارة لأخرى للحديث إلى جمهور تيزي وزو وتقديم بعض النصائح بعدم الانصياع لأوامر بعض الخلاّطين الذين يريدون الزّج بهم في موجات العنف والكسر والتخريب، وقدّم الفنان من على المنصة باقة غنائية خاصّة ردّ بها على المصريين الذين أهانوا ثوابت الدولة الجزائرية، هذا وقد هاج جمهور ملعب أوكيل رمضان حين أدّى لطفي أغنية على فلسطين وغزّة وبدأ بترديد هتافات عالية تطالب بفتح الحدود لحرق اليهود، وأسدل الفنان الستار على وصلته الغنائية بباقة ختامية نزولا على طلبات الجمهور وغنى أغنية “كلش ماشي، كاميكاز وعليك أنا نغير”