-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دين الجمال

دين الجمال

لا مرية في أن أكثر الناس ممن سبق لهم أن سمعوا اسم أرنود فان دورن قد نسوه..

إنه أحد قادة حزب الحرية الهولندي اليميني المتطرف، وقد صار أشهر من نار على علم عندما وسوس له قرينه، وزين له أن يخرج شريطا سينمائيا سماه “فتنة” تقيأ فيه ما شاء له الهوى عن أفضل من قذفته رحم، وسعت به قدم، سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم ـ كان رد فعل المسلمين آنذاك كبيرا، فسيروا المظاهرات، ونشروا الاحتجاجات، ولم يكن لذلك أثر… خاصة أن تلك المظاهرات تميزت بالفوضى.. ولكن الله- العليم الخبير- علم أن في قلب هذا الإنسان ذرات من الخير، فقلب- وهو مقلب القلوب- قلب هذا الإنسان من الشر إلى الخير. ألم يفعل- سبحانه وتعالى- ذلك مع سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، الذي كان ناويا قتل رسول الله- عليه الصلاة والسلام- فصار أشهر مناصر للإسلام، ومدافع عن رسول الله- عليه الصلاة والسلام- دخل أرنود فان دورن في دين الله، بعدما شرح الله- عز وجل- صدره للإسلام، وأزال ما على بصره من غشاوة، وما على قلبه من ران، وعرف مقدار الأذى الذي ارتكبه فأعلن: “سأبذل ما بوسعي لأرفع الأذى الذي ألحقته بالإسلام، وبنبيه عليه السلام في فيلم “فتنة” “. وقد تعهد الرجل أن يكرس حياته وكل خبرته في ميدان السينما لإنتاج فيلم ينسخ به فيلمه السابق ويتناول صورة الإسلام الحقيقية، وصفات رسول الله- صلى الله عليه وسلم. 

لقد اعترف الرجل أنه انساق لما يشيعه أعداء الإسلام- حتى ممن يزعمون أنهم مسلمون- عن الإسلام، ولم يبذل الجهد اللازم لمعرفة الإسلام ورسوله- عليه الصلاة والسلام- 

ولعل تلك المسيرات الغاضبة، وتلك الاحتجاجات الصاخبة هي التي جعلته يقرر أن يدرس الإسلام، فانتهى- بعد الدراسة- إلى الاهتداء إلى الحق واتباعه. واعتبر ما هو فيه الآن نعمة عظيمة من الله- عز وجل- خاصة عندما اعتمر، ووقف أمام قبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وفي روضته، وصلاته فيها، ففاضت عيناه بالدموع وأحس- كما قال-: “أنه في روضة من رياض الجنة”.

ومن أجمل ما قاله عن سبب اهتدائه إلى الإسلام بعد ما قرأه في المصادر الموضوعية عنه، ومساءلة العالمين به؛ قال: “إن الإسلام دين إيجابي، جميل، نقي وأصيل، إنه دين كله جمال”. (هالة لولو: الآن ربي له اسم. ص 20. دار الفكر).

وإن نعجب فلنعجب لنا نحن المسلمين الذين تبلدت فينا مشاعر الإحساس بالجمال في جميع مظاهره التي خلقها الجميل- عز وجل- 

وما أتعسنا إذ لا نرى جمال خلق الله، وما أشقانا إذ لا نحس هذا الجمال في أنفسنا، وفيما حولنا، ومن فوقنا، حيث زين الله- عز وجل- السماء بمصابيح..

وصدق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- القائل: “إن الله جميل يحب الجمال”

فلنتجمل، ولنحب الجمال، ففي ذلك عبادة لله، وشكر له على نعمة الجمال..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • بدون اسم

    ولو امن اهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون وقد كان عمر (ض) عبقري بالفطرة بل اعظم العظماء في السياسة الحكيمة والقيادة الرشيدة ميال الى العدل حتى في جاهليته وهو بلا شك وليد الدعوة المحمدية ولو كان في ابي جهل خير لهداه الله قبل ان يقتل ويصبح ملعون الى يوم الدين

  • Karim

    ليلة القدر تتنزل فيها الملائكة و شوارعنا و قرانا و حتى محيط المساجد به الأوساخ و القدرات.
    ألم نستحيي من ملائكة الرحمان؟
    حقيقة فقدنا الجمال في كل شيء

  • نورالدين الجزائري

    فكيف نتعامل مع الذين يحتاجون إلى مخاطبة ضمائرهم من تارك الصلاة ؟! أظن أنه ليست لدينا القدرة على ذلك و مساجدنا دورها منحصر فيما ذكرته: و الله ...! إن خطاب ذات الإنسان بالهداية لا يكون باللسان اليد و الصراخ بل بالعقل و الحكمة لابد من دخول أعماقهم ، كلام متزن هادئ ليس فيه ضجيج حتى يكون مؤثر إيجابي و ليس أن نغفل عليهم أو نرميهم بكل قبح و هم غير ملومين لأنهم لا يعلمون ! و نيتهم طيبة الدليل يصلون في الصيام ! لنفقه الهداية معناها و مغزاها و نفقه الطريق إليها ؟!

  • نورالدين الجزائري

    و لكننا لا نفعل ذلك، الدين أصلا هو أخلاق و معاملة و لكننا فهمناه و ركبناه وسيلة للعيش و روتين حركي حتى الأحكام الشرعية نرسلها قوالب جامدة للعباد في خطب الجمعة و في الدروس الأسبوعية: و الله الناس صلوا التراويح! و الله النظام كان محكم في المسجد! أين هو ذوق الإسلام يجعلك تتعلم الدين متعة و سعادة قبل أن يكون تكليف؟ ليس هذا هو الدين و ليست هذه هي الهداية! الدين يحتاج للفكر و العقل في مخاطبــة هؤلاءالعامة من الناس و أقصد جاهلي جمال الدين و أطيافه {ادع إلى سبيل ربك } أكيد ذلك الرجل خاطبه ضميره فاهتدى

  • نورالدين الجزائري

    ـ كفروا ـ علينا فتنة فيخرجوننا من ديننا، و أن لا نكون فتنة تسبب عدم دخول الناس في دين ربنا ! الآية ذو شطرين مهمين أساسيين بين هداية و ضلال. حتى لا أذهب بعيدا خلونا مع المصلين فقط في رمضان و بعد صلاة العيد يتركون صلاتهم للعام القادم إن كانوا من الأحياء أو يسألوا يوم قيامتهم إن دخلوا قبورهم قبلهذا و أدركتهم المنية بغتتا! لماذا الأئمة لا يعتنون بهذا الكم الكبير منهم خلال شهر رمضان ليبيّنوا لهم ركن الصلاة و عظته هي كذلك هداية لهم إن حافظوا عليها بعد رمضان عظمة و خير كهداية ذلك الرجل الهولاندي خير !

  • نورالدين الجزائري

    رسوله! الرسول عليه السلام هدى الناس هداية بيان طريق الحق و هي هداية دلالة لتبقى هداية معنوية من الله سبحانه لكل قلب سليم متواضع لأن الكِبر: أصل الكفر و أول معصية إبليس قبل معصية آدم. و لكن الشيء الذي دوما أسأله أين نحن من دعوة الناس و ردهم ردا جميلا لخالقهم ؟ أين نحن من قوله تعالى{ و قولوا للناس حسنى }83 البقرة . و كذا قوله:{ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة }125 النحل ؟ حتى لا أنسى و لا تنسوا معي يقول تعالى في سورة الممتحنة{ ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ..}5. الفتنة هنا أن لا تجعلهم

  • نورالدين الجزائري

    فسوف تجد هدايتها بإذنه نعم! و الله تعالى أعطى قيمة عظيمة للفكر ذكرهذه الكلمة في القرآن 18 مرة و العقل ذُكِر 49 مرة! لابد أن لتفت لهذا العدد لنفقــه دورهما العظيم و أنهما لم يذكرا بها العدد طيشا أو مصادفة بل لأمر ما عضظيم. في هدايتنا للمنهج و لمعرفة جواهر و مقاصد الدين! الرسول صلى الله عليه و سلم لم يأتي إلى قريش بمعجزة العصى ولا بإحياء الموتى حتى ءامنوا به بل أنهم وجدوا الحق يمشي بينهم تواضعوا له فرفعهم بل منهم مَن رأى رسول الهدى قال: و الله إن هذا الوجه ليس بوجه كاذب! أشهد أن لا إله غيره و إنك

  • نورالدين الجزائري

    للدنيا أن يتواضع للحق بأطيافه و يسأل: مَن خلقني؟ ماذا أفعل على هذه الأرض ؟ إلى أين مصيري؟ لتجيبه فطرته جواب زمن الأرواح ! و من رحمته تعالى أنه لم يجعل فقط الفطرة الطبيعية كدليل هادي، وكذلك ليس الرسل كمنذرين بل أضاف لنا نعمة أخرى أن جعل فينا فكر و عقل لنسأل أنفسنا إن كنا في ضلال أين المفر ؟ و إذا كنا مسلمين أين الخلل ؟ العقل أداة رهيبة تعمل على مستوى عالي جدا في نظرة الواقع المحيك بنا و في أنفسنا التي تسكن فينا، هي أعمق من المحيطات و أوسع من الفضاء، فإذا مالت ميل الحنفية الحق على منهاج الله تعالى

  • نورالدين الجزائري

    الهداية هي أعظم هدية !
    أولا الشكر لله تعالى على هداية أي مخلوق، هو سبحانه الذي يهدي {.. و لكن الله يهدي من يشاء..} 56القصص. { و الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم }213 البقرة. إن الهدية النفيسة التي لا تقدر بكنوز الدنيا هداية المعونة و التوفيق للإيمان، الله تعالى يعلم ما في قلوب العباد إذا ما تواضعوا لمعرفة الحق نزع عنهم حجاب الضلال ليبيّن لهم طريق الحق، فكل إنسان في فطرته التي خُلق عليها توجد شهادة الله عليه بأنه هو ربنا ! قد أشهدنا في عالم الأرواح ألست بربكم؟ قلنا: بلى ! يحتاج العبد فقط بمجيئه

  • العربي

    نحن اليوم استاذنا الفاضل منشغلون بالجمال المادي جمال لمظاهر الفاتنه الزائله والتي تلهي عن الجمال الحقيقي بل و تبعد عن الله اكثر مما تقرّب اليه.

  • med

    الحمدلله الادي اعزنا بهدا الدين