ركزت على كريم بلقاسم السياسي ولم أصور اغتيال عبان رمضان لغياب الدليل
قال المخرج أحمد راشدي بأنّه ركزّ على الجانب السياسي للبطل كريم بلقاسم، بمختلف إيجابياته وسلبياته، انطلاقا من مبدإ كونه “بشرا”. كما أنّ عدم تصوير كيفية اغتيال المناضل عبان رمضان يعود إلى غياب دليل أو وثيقة، وإلى حدّ الآن يجهل كيف وأين توفي عبّان في المغرب.
دافع المخرج أحمد راشدي عن بعض التفاصيل التي طرحها في فيلمه الروائي “كريم بلقاسم” الذي قدّم عرضه الشرفي، أمس، إلى الصحافة، بقاعة الموقار، لا سيما ما يتعلق بدور كريم بلقاسم “سامي علام” الثوري والسياسي وقال: “ركزت على الجانب السياسي لبلقاسم وتناولت المحطات المهمة في مسيرته النضالية، باعتباره دخل صفوف الثورة وعمره 7 سنوات، وأنّه كان حاضرا في جميع المواعيد التاريخية المهمة في الثورة التحريرية، حيث تمت المعالجة من باب أنّه بشر وليس ملائكة، بالنظر إلى خلافاته مع بعض قادة الثورة وأبرزها خلافه مع عبّان رمضان و“رفضه” أن يكون بومدين رئيس أركان الجيش باقتراح من سي مبروك، إضافة إلى الأخطاء التي ربما ارتكبها“. وأضاف راشدي بأنّ السينما تتطلب بعض المقتضيات لمعالجة كلّ هذا، منطلقين من زاوية تمجيد الشخصية. وأرجع راشدي عدم التطرق إلى كيفية موت كريم بلقاسم بعد الاستقلال بأنّ هذه المرحلة بحاجة إلى فيلم سينمائي آخر، خاصة وأنّه كان محكوما عليه بالإعدام من قبل السلطة الجزائرية، إلى غاية اغتياله بألمانيا وبالتالي تم العمل وفق السيناريو من بداية الثورة حتى مفاوضات “إيفيان” التي قادها كريم بلقاسم.
وعن عدم تصوير موت عبان رمضان “مصطفى عريبي“، إثر خلافاته مع قادة الثورة بتونس وبالقاهرة، أوضح راشدي بأن السبب يعود إلى غياب أدلة أو وثيقة تاريخية تثبت الطريقة التي مات بها، بالمغرب، أو حضور كريم بلقاسم في وفاته، دون أن يتوصل بنفسه إلى تحديد المكان بالذات بعد سفره إلى تطوان وبحثه طويلا. في السياق أجاب في جلسة النقاش التي أعقبت العرض عن سؤال يتعلق بما إذا اطّلعت عائلة المرحوم على السيناريو ردّ: “جاءتني رسالة من ابن أخي عبان رمضان (ابن أخيه) تفيد بضرورة معالجة الجانب المتعلق بعبّان هكذا وهكذا“، واعتبر بأنّ السيناريو قد أنجز ويستحيل أن يتم تغييره أو تحويره.