صراعات في واد.. والشعب في واد!!
صراعات في واد.. والشعب في واد مقابل لا يبالي، همه الوحيد، كيف إحراز لقمة العيش، بدون الضنك المسلط عليه، وفي الضفة المقابلة من الواد، صراعات من أجل لتحكم على الوعاء الانتخابي (الجبهة، والتجمع الديمقراطي)، والوعاء المالي (شركة سوناطراك)، والكل كأنه يشاهد الساحر يؤدي أدواره، باليد اليمني، دون أن يبالي باليد اليسرى التي هي تقوم بالأدوار الأساسية، وعليه هذه مؤشرات حسب اعتقادي على أنه لم يحدد بعد في رئيس الجمهورية التوافقي، وهذه الصراعات ماهي إلا ارتدادات لما يحصل الفوق وعليه من هذا المنطق قد يفهم لما العديد من الأحزاب لم تدخل اللعب بعد..!! بحكم أن حفارة الحاكم لم تؤذن ببداية للعب.
ويبدو أن الكل مشلول وغير قادر للفعل وردة الفعل، والابتكار، والتنافس، بحكم أن اللعب والملعب والمتفرجين، مغشوشين، أو أتوا بهم للديكور أو تعبئة الفراغات بالألوان من الأخضر للأحمر، للرمادي، للأبيض، والأسود مقابل مقاعد محجوز أو تحجز حسب “التشيات”!!
وفي ظل هذه الصراعات، والحسابات والتوازنات، فإن الشعب في واد أخذ بعيداً، بعد السنين القمرية والضوئية فالشعب كما قال لي أحدهم بإرسال لي نكتة على شكل خبر عاجل الشعب الجزائري يريد أن يقترض من الدولة الجزائرية، فكل المؤشرات تدل على البحبوحة المالية ولكن الأثر الوحيد لهذه البحبوحة ممكن رؤيتها في بعض الانجازات لا ينكرها إلا جاهد، ولكن في المقابل الفساد وارتفاع نسب الرشوة في ازدياد، وذلك قد يعود حسب اعتقادي لانعدام الشفافية، والوضوح في العديد من التعاملات المالية، فأصبح المال مستباحا بحجة الصالح العام وغيرها من العناوين الكبرى، والتي تنخر المجتمع والدولة من الداخل، فالصراعات الحاصلة على مستوى هدم السلطة قد لا تخدم الزاوي والمشاريع، بقدر ماهي إفرازات للتوازنات، وإعادة للهيكلة للنظام السياسي، وليس للدولة!؟
عكس العديد من الأنظمة الأخرى المقارنة لعل صراعتها مبنية على مشروع المجتمع، خدمة الصالح العام، ترقية الشعب والمجتمع فكل صراعاته، صراعات من أجل الصالح العام.
أما نحن في جزائرنا، أحياناً الشعب قد يطلق بعض الخطابات، بعض المؤشرات قد لا يمكن شفرتها إلا بعد فوات الوقت، وحتى الحلول قد تكون خارج الزمان، فشخص يحرق شهادته؟! أو يقطع الطريق ولو إستفاد من السكن؟! أو يلجأ للحرق والإنتحار؟! دون أدنى اعتبار من السلطات المحلية، أو تشخيص الأسباب، كلها توابل لا تخدم المجموعة الوطنية على المدى البعيد وإنني أستعجب من البعض، قد جعل حلول الجزائر في يد مجموعة من الأشخاص، وإقصاء وتهميش الاغلبية منهم، فقد أننا لعنصر الكفاءة، والمقدرة في الاختيار واللجوء لعنصر العصبية والولاء، والدشرة أو القرية، هو الذي أدخل الجزائر في هذه المتاهات اللامنتهية وأحد أسباب استمرارية الأزمة المتعددة الجوانب، وعلى كافة المستويات مما جعل الشعب في واد، أو بالأحرى توجد جزائريتين، الجزائر الرسمية وشعارها “كل شيئ على ما يرام”.
هذه الحقيقة فلتكن لنا الشجاعة للإصلاح دون إدخال الشعب في صراعات السلطة، بقدر ما إدخاله في صراعات المشاريع والتنمية.