-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فلسطين .. في اروقة وذهلييز الأمم المتحدة!!…

‬فوزي أوصديق
  • 4413
  • 0
فلسطين .. في اروقة وذهلييز الأمم المتحدة!!…

الدولة الفلسطينية.. أو التحرير لن يتحقق في الأمم المتحدة، أواخر شهر سبتمبر، اثناء تقديم طلب “العضوية الكاملة” للدولة، بقدر ما هو شهادة إثبات للحقوق الفلسطينية “المهضومة”، وستكون فرصة للفلسطينيين لمعرفة المؤيد لهم من المخادل، والمتردد!!..

  • فالوقاحة “الدبلوماسية” لبعض الدول الغربية وصلت للتقليل من شأن الخطوة الفلسطينية، وأنها تعطل مسار السلام وتشوش عليه، وكأن السلام المبشر به من اتفاقيات كان دافيد في السكة وينمو رصيده يوما بعد يوم، والعكس هو الحاصل، فهي في تآكل مستمر ودائم، والمحصلة ان اليهود لهم قراءة احادية للسلام، بعيدا عن المصالح المشتركة أو المتبادلة بين أطراف الصراع.
  • فالبعض قد يتساءل ما الفائدة من هذه الخطوة الدبلوماسية؟! للاجابة: هذه الخطوة -حسب قناعتي- خطوة مباركة، فكل اجراء يثبت الحق الفلسطيني الأبدي واجب، وكل خطوة لتثبيت الحق يشجع، ويعضد.. كما أن هذه الخطوة لا تعني نهاية قضايا الاسرى، وقضايا اللاجئيين، وحق العودة للفلسطنيين، بقدر ما هو تثبيت للحق الفلسطيني، وسيساعد “مستقبلا” ان يكون وراء الطرح ليس لمنظمة التحرير، أو فيصل، بقدر ما تكون وراءها دولة فلسطين..
  • البعض قد يرى أن الذهاب إلى الأمم المتحدة نزهة لا جدوى من ورائها، فهو كاشف وليس منشئا “للقضية” .. وقد يكون ذلك صحيحا، ولكن أعتبر هذه الخطوة في أعراف العلاقات الدولية نوعا من الإحراج “الدبلوماسي” للعديد من الدول، وبالأخص تلك التي كانت تتغنى وتدعي بضرورة استرجاع الحقوق الفلسطينية؛ فالجميع أمام “الكرسي الازرق” الفلسطيني، فالمتغيرات الدولية، وثورات الشعوب، والتعاطف المتزايد مع الفلسطينيين، هذه كلها أربكت الجانب وزادت من حدة الاحراج.
  • اما المشهد الإسرائيلي فأصبح يعول على “الفيتو” الامريكي لعدم حصول الفلسطنيين على العضوية الكاملة، ويبدو أن سياسة “الحياد” و”المحاور النزيه” و”الوقوف في نفس المسافة بين المتخاصمين” ستقبر في مجلس الامن خلال شهر سبتمبر، وخطوة اخرى ستضاف للخطوات السابقة لطمس “القضية الفلسطينية” من طرف اللوبي الصهيوني في الإدارة الامريكية، فإرباك اليهود قد يرجع بحكم أن الدولة المبشر بها يهوديا مواصفتها منزوعة السلاح، وغير معروفة الحدود، وهي لا تعترف بالقدس العاصمة الأبدية لفلسطين التاريخية، لا تساعد المساعي اليهودية، بل تشوش على مخططهم التهويدي، وسياسة الاجندة الخفية من النهر الى البحر المعتمدة.
  • كما أن القراءة الاخرى لهذه الخطوة، وهو اقرار الدولة قد يعيد الأجندة الفلسطينية والمأساة المتفرعة عنها في أولوية العلاقة الدولية، والمجتمع الدولي.. ولذلك نتوقع ان “الصدمة النفسية” التي سيحدثها الاعتراف قد تعجل بالعديد من الملفات المتفرغة عنها… وبالأخص تسريع العديد من المواعيد الفلسطينية.
  • واخيرا، فإن “الدولة” و”مقوماتها” تحتاج لجدار وطني، او تحالف القوى الداخلية، وعليه فإن الحوار الوطني وسبل الوحدة وتوحيد اللحمة الفلسطينية، قد يكون “حيويا” لبقاء الدولة المنشأة على قيد الحياة، من خلال دعم الطابع الديمقراطي لهذه الدولة الجديدة -القديمة بمؤسساتها. وأروقة الامم المتحدة قد تخفي بعض المفجاءات وتؤكد بعض القناعات، وجمعيتها العامة ستكون عونا للفلسطينيين، ولكن بعض اجهزاتها الاخرى الامماية -مجلس الأمن- والدول الدائمة ستكون على المحك، مما قد يفتح شهية بعض الدول لضرورة الاستعجال بإصلاح اجهزة الامم المتحدة.  
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!