-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قاعدة

قاعدة

تابعت يوم السبت الماضي عبر إحدى القنوات فعاليات تدشين ما سمّي في مصر “أكبر قاعدة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط”. وهذه القاعدة تقع شمال غرب مصر، أي قريبا من الحدود المصرية – الليبية. وقد أطلق على هذه القاعدة اسم اللواء محمد نجيب، الذي أطاح به الزعيم “الأكبر” جمال عبد الناصر، وغيبه في السجون طيلة فترة حكمه.. ويا ضيعة القيم والمبادئ..

حضر تدشين هذه القاعدة “الأكبر” كل من “صاحب الفخامة” السيسي، الذي خان قسمه أمام الرئيس المنتخب مرسي، كما حضر معه مدعوّوه من “أصحاب السمو” نحو الأسفل من دول الخليج، الذين يزعمون أنهم عرب، وهم الذين تنكر ألسنتهم هذه العروبة إذ لا يكادون يبينون، ويحتاج كلامهم إلى ترجمان.

وفي الوقت الذي كنت أتابع تلك الفعاليات والاستعراضات، كنت أتخيل ما يجري في المسجد الأقصى في القدس الشريف في مواجهات بين الصادقين من أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، الذي صار “إرهابيا” في تقدير “عرب أمريكا”، الذين أصبح اليهود أحبّ إليهم من القطريين، الذين ضرب عليهم حصار، حتى يخزوا ويذلوا، وتموت في عروقهم آخر بذرة من الكرامة، وبين أشد الناس عداوة للذين آمنوا المدججين بمختلف الأسلحة والآليات..

لقد رأيت الذلة والمسكنة مجسدتين في وجوه أولئك المستعرضين، حتى وهم بين جيش محروم، وتصورت العزة والأنفة مجسدتين في وجوه أولئك الفلسطينيين  من شبان وشابات، وشيوخ وعجائز، وهم يرغمون اليهود على استنفار قواتهم..

كان المفروض أن تكون تلك القاعدة في سيناء، التي أصبحت أكبر ملهى في الشرق الأوسط، يقصده الحفاة العراة رعاء الشاء.. وكأن المفروض أن تكون في شمال شرق مصر حيث العدو الحقيقي، ويبدو أن “القارونيين” الجدد قد استولوا على كل شبر..

وأذكر الإخوة بأن القاعدة جمعها قواعد، والقواعد هن اللائي يئسن من (….) ولا يرجون (…)، ولا يستطعن “نش الذبّان”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!