قطّاع طرق مدججون بالأسلحة يزرعون الرعب بوهران
يشتكي مواطنون يقطنون بحي الشهيد محمود، المعروف بدوار بوجمعة، التابع لبلدية حاسي بونيف بولاية وهران، من تحوّل المنطقة إلى وكر حصين لمجرمين خطرين وغرباء عن الحي، باتوا ينشرون الرعب وسط الأهالي، بإشهارهم أسلحة بيضاء في وجه كل ضحية يصادف طريقهم، خاصة في الشوارع التي تلتحف الظلام كلما حل الليل.
وحسب تصريحات شهود عيان، فإن الأمر يتعلق بعصابة مكونة من أزيد من 20 فردا، يقولون إنها تنحدر من دوار سيدي البشير المحاذي لحيهم، منهم مسبوقون قضائيا، وتعمد للانتشار داخل الأزقة الضيقة والممرات التي تقل فيها الحركة في الصباح المبكر وأيضا بعد الساعة السابعة مساء، لتقوم باصطياد فرائسها بكل حرية عن طريق التهديد والترهيب بالخناجر والسيوف وحمض روح الملح، ومنهم من يتحدث عن حيازة البعض زجاجات مسيلة للدموع، وحتى بخاخات تحتوي على مواد مخدرة، يجهزون أنفسهم بها لاستعمالها عند الاقتضاء مع الحالات التي تبدي مقاومة ضدهم، وهذا بالقيام برشها في شكل رذاذ تستنشقه الضحية، وتفقدها الوعي مؤقتا، وهي الأحاديث التي كثر تداولها في أوساط سكان المنطقة، وزادت من تهويل الوضع فيها، خاصة في هذه الأيام، بعد تسجيل وقوع حوادث سطو على منازل، سرقات استهدفت أصحاب سيارات، سيدات وحتى تلاميذ في الطور المتوسط والثانوي، وموظفين في طريق ذهابهم المبكر للعمل، أو العودة منه في جنح الظلام، كما يحمّل مواطنون الجانب الأكبر من المسؤولية حيال ما يحدث بهذه القرية للمصالح البلدية وشركة سونلغاز، بسبب تأكيدهم على انعدام الإنارة العمومية في عدة شوارع، وأيضا تسجيل انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي على مستوى بعض التجمعات السكانية، بالإضافة إلى امتعاضهم من تأخر دعم حيهم بمركز للشرطة الجوارية، رغم اتساع كثافته السكانية إلى ما يقارب 30 ألف نسمة.
كما يبدي مجموعة من أهالي بوجمعة استعدادهم القوي للخروج إلى الشارع، في احتجاج قد يمتد مساره في اتجاه الطريق المؤدي إلى مقر بلدية حاسي بونيف أو دائرة بئر الجير، للتعبير عن تردي الوضع الأمني بحيهم، والمطالبة بدعمه بمركز للشرطة، إلى جانب الإصرار على إزالة الجليد عن عديد مشاريع التنمية المجمدة، خاصة ما تعلق منها بمد طرقات جديدة وإصلاح المهترئة منها، وأيضا دعم القطاع الصحي بعيادة متعددة الخدمات ومجهزة بكل الموارد البشرية والمادية التي تغنيهم عن التنقل للعلاج نحو عيادات بئر الجير ووهران.