لهذه الأسباب أغلقت الجزائر حدودها مع ليبيا
أكد عبد القادر مساهل، لجوء الجزائر الى غلق حدودها البرية مع ليبيا، وأرجع الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الإفريقية والمغاربية، هذا القرار الاستثنائي، إلى غياب مصالح الأمن وشرطة الحدود والجمارك، التابعة للسلطات الليبية، نتيجة التطورات التي تعرفها الجارة ليبيا.
-
وأبرز عبد القادر مساهل، في لقاء حضرته “الشروق” أمس، بمقر وزارة الشؤون الخارجية، أن الجزائر ضاعفت من الإجراءات الأمنية عبر الحدود البرية الرابطة بين الجزائر وليبيا، وذلك نظرا للتطورات الأمنية الاستثنائية التي تعرفها الأراض الليبية، خاصة في ظل العدد الهائل من الأسلحة المهرّبة والمسرّبة من مخازن السلاح في ليبيا، وكذا توافد آلاف الهاربين واللاجئين من أعمال العنف.
-
وشدّد الوزير مساهل، على أن الجزائر تنتظر قيام دولة طبيعية بمؤسساتها في ليبيا، وإن كان ذلك شأنا داخليا ليبيا، وأن كل دولة حرة وذات سيادة في إختيار مؤسساتها وقيادييها، لكن ذلك يبقى عاملا مهما لاعتراف الجزائر بالمجلس الانتقالي، حتى وإن كانت الجزائر ملتزمة بعدم التدخل في شؤون غيرها من الدول.
-
وجاء تأكيد عبد القادر مساهل، بغلق الحدود، في ظل توافد آلاف الهاربين من ليبيا، خوفا من التصفية والانتقام، بدعوى أنهم من “الموالين” لنظام معمّر القذافي، كما يأتي قرار غلق الحدود البرية الممتدة على نحو الألف كيلومتر، في ظل تسريب آلاف القطع من الأسلحة والذخيرة الحربية، التي تمّ تهريبها من مخازن السلاح في ليبيا.
-
وكان وزير الخارجية، مراد مدلسي أكد الجمعة المنصرم، أن مؤتمر “أصدقاء ليبيا” الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس، سمح للجزائر بالتأكيد مجددا على موقفها إزاء النزاع في ليبيا، الذي أضحى يشاطرها إياه اليوم العديد من الفاعلين الدوليين.
-
وقال مدلسي: “أجريت عدة اتصالات بينها محادثات بقصر الإليزيه مع نظيري الفرنسي ألان جوبيه، الذي تبادلت معه بعض أطراف الحديث حول المواقف التي عبر عنها ألان جوبيه وأنا عن طريق وسائل الإعلام الفرنسية في نفس اليوم، واعترف أن مواقفنا متقاربة على ضوء هذه التبادلات عبر وسائل الإعلام”.
-
وكان مدلسي أكد، قبل بضع ساعات من افتتاح مؤتمر “أصدقاء ليبيا” الخميس الأخير، أن موقف الجزائر بشأن النزاع القائم في ليبيا لا يعتريه أي غموض وأن الحياد لا يعني التواطؤ مع نظام معمر القذافي، غير أن آلان جوبيه صرح بأن الجزائر اتخذت “موقفا غامضا” خلال الأزمة الليبية و”تأسف” لكون السلطات الجزائرية لا تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي!