-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" في دورية نحو المراكز التجارية بالعاصمة

ماركات عالمية وسلع أصلية تحدث ثورة في نمط استهلاك الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 17692
  • 4
ماركات عالمية وسلع أصلية تحدث ثورة في نمط استهلاك الجزائريين

أحدثت المراكز التجارية العملاقة التي بدأت تنتشر في الجزائر تدريجيا انقلابا كبيرا في أسلوب الاستهلاك لدى فئات عريضة من الجزائريين، حيث تحوّلوا من استهلاك الحاجة إلى استهلاك الرفاهية والكماليات والأسعار والماركات وأحدث ما تجود به الأسواق العالمية على الطريقة الخليجية والأوروبية، وأظهرت فئة من المجتمع لا تقتني حاجاتها إلا من هذه المراكز التجارية الضخمة التي بلغت استثماراتها ملايين الدولارات للمواد الاستهلاكية فقط.

  • كارفور، تيكيا سنتر بسطاوالي، فاميلي شوب بالبليدة، المركز التجاري بباب الزوار.. كلها مراكز تجارية حديثة أنشئت خلال السنوات القليلة الماضية من طرف رجال أعمال معروفين في مجال التجارة والاستيراد، استثمروا ملايين الدولارات وحققوا أرقام أعمال خيالية من مستوى الاستهلاك لدى الجزائريين الذين يتمتعون بشهية واسعة في الشراء.
  • هذه الفضاءات صارت تستقطب الآلاف مع نهاية كل أسبوع والمناسبات إلى درجة أن عشية عيد الفطر الفارط لم يبق أي مكان فارغ داخل مرآب السيارات بالمركز التجاري بباب الزوار بطابقيه الأول والثاني، حيث ينفق المتسوقون يوميا بين طوابقها المتنوعة من المواد الاستهلاكية الغذائية والملبوسات وصولا إلى أحدث الأجهزة الالكترونية والمفروشات والمجوهرات فواتير خيالية تدفع بالسيولة المالية أو عن طريق بطاقات الائتمان المالي كما في أوروبا.
  • فلدى وصولك إلى المركز التجاري بباب الزوار والواقع في مكان استراتيجي يتوسط كبريات الفنادق في العاصمة، تستوقفك عشرات السيارات من كل الماركات المتجهة نحو مرآب المركز الذي يمتد على مساحة تفوق 2000 متر، أغلب أصحاب السيارات نساء أو عائلات بأكملها بما فيها الأطفال الذين يجدون نادي “البولينغ”، ودار حضانة متعددة الألعاب تمنح لهم عالما من المتعة فقط بـ 500 دينار للساعة الواحدة.
  • وبين الطوابق الأربعة للمركز حركة مستمرة بواسطة السلالم الميكانيكية والمصاعد الكهربائية التي يستمتع بصعودها خاصة الأطفال، نجد المئات من الجزائريين والأجانب من جنسيات هندية وتركية وأمريكية وفرنسية يجرون عربات مليئة بالمواد الغذائية والألبسة والخضر والفواكه ومواد النظافة وكل ما يحتاجه أي شخص في حياته اليومية، من البطاطا إلى الجنبري، إضافة إلى محلات ومطاعم تشبه خدماتها المطاعم الأمريكية ومحلات “ماك دونالدز”، أما الماركات العالمية التي كانت موجودة في أشهر سلسلة محلات “لا فايات” بباريس هي اليوم موجودة في الجزائر كمحلات الأحذية الاصلية “جيوكس” و”نايك” و”هاتش بيبيز” وماركات الألبسة “لا كوست”، “ايف سان لورونت” و”بوس”، وتشهد المحلات الباهضة الثمن إقبالا كبيرا من المواطنين الذين بإمكانهم دفع 15000 دينار مقابل حذاء “جيوكس” أو “كاتر بيلار” و18000 دينار تدفعها سيدة مقابل حقيبة يد من جلد التمساح الأصلي، وسيدة أخرى تشتري خاتما من الذهب بـ 29 مليون سنتيم، وأخرى تدفع مليوني سنتيم في جلسات تجميل للبشرة.
  • أما أحد الموظفين ففضل شراء حذاء لابنه البالغ من العمر 5 سنوات بـ 6500 دينار من الجلد وماركة عالمية سيدوم عمره طويلا وسيلبسه أخوه من بعده أفضل من شراء عشرة أحذية “صينية” في السنة كلها تتمزق في أقل من شهر.
  • آخر ابتكارات التكنولوجيا.. الفضوليون أكثر من الزبائن
  • أما جناح المنتوجات الالكترونية فهو يعج بالمتفرجين على أجهزة الكمبيوتر و”ألاي بود” وعلى عروض الأفلام والأشرطة عبر شاشات عملاقة يستمتعون بحجمها السينمائي وبروعة صورها، في حين يستفسر البعض حول الأسعار الباهضة والبعض الآخر حول التقنيات، أما القليلون فيدفعون 50 مليون سنتيم في جهاز تلفزيون ذي الأبعاد الثلاثة، حيث يتم مشاهدة الأفلام عبره بواسطة نظارات خاصة تشعرك أنك جزء من الصورة.
  • وعلى الرغم مما يقال حول مستوى معيشة الفرد الجزائري وعن أرقام الفقر، إلا أن ظاهرة الاستهلاك ونمطه الجديد والبحث عن الجودة تقول عكس ذلك، كما أن هذه المراكز التجارية لا يتردد عليها ذوو الدخل المرتفع والأغنياء فقط، بل حتى الموظفين وذوي الدخل المحدود الذين يجدون فيها متعة في طريقة عرض السلع وتعليبها ونظافتها ووفرتها بكل الأنواع والأحجام والألوان، وتتوقف الطبقات المتوسطة عادة وبقوة عند الطابق الخاص بعرض المواد الغذائية والخضر والفواكه فيشترون ما يستطيعون حسب ميزانياتهم، كما لاحظنا حضورا غير مسبوق للجناح الخاص بعرض المواد المدرسية التي تحظى بخصم بين 20 و40 بالمئة.
  • وقد سألنا بعض السيدات عن سبب ترددهن على المراكز التجارية لشراء الصابون والبطاطا والحمص والعدس في حين أن هذه المواد متوفرة في أي بقالة قرب بيوتهن أو في أحيائهن، فأجبن بأنهن يفضلن المركز لكونه قبلة للترفيه ومتنفسا للعائلات التي تقضي فيه ساعات طويلة تتجول بين المحلات حتى وإن لم تستطع شراء ما هو باهض ثمنه، فتكتفي باقتناء حاجتها من المواد الغذائية والضروريات، إضافة إلى متعتها في التفرج بكل ما هو معروض، وبإمكان الأطفال اللعب والجري والاستلقاء على الأرائك الجلدية المريحة الموجودة في كل مكان. وكانت هذه إجابة أغلب من سألناهم عن سبب إقبالهم على المركز التجاري، مما يؤكد أن نمط الاستهلاك لدى الجزائريين أصبح سلوكا خاصا بفئات اجتماعية واسعة.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • fouaduk

    yakhi cha3b djahel wach adire ba t 3D wach maprogram 3D yatendar ga3 en general fi les channels TV yarabi un fil wala document fi 3am alors wach adire bih hehehehe, 50 million equialent ta3 3500 pounds, wahna fi uk ya rabi idire 8 millions ta3 lalgerie chouf hadik lakhssra

  • عبيدة

    على الرغم من أن هذه المراكز توفر الجودة و النوعية إلا أنها تكشف عن الهوة العميقة و الطبقية الواسعة في المجتمع لا سيما اللاعدالة فالفقير يزداد فقرا و الغني يزداد غنى مع أن الكل في النهاية مآله التراب....

  • sousou

    jabli rebi ihabou ezoukhou chewia

  • farid

    ou sont ces infrastructures dans les autres wilaya.c'est la regionnalité totale.