-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مرتاض أحاط بالمفاهيم النقدية وخدم اللغة العربية

بقلم: عيسى بلخباط / جامعة بسكرة
  • 442
  • 0
مرتاض أحاط بالمفاهيم النقدية وخدم اللغة العربية

غيّب عنا الموت واحدا من جهابذة الأدب والنقد الأدبي في الجزائر والعالم العربي، وقامة علمية سامقة، أنفقت القسط الأكبر من حياتها في البحث والتنقيب، الدكتور عبد الملك مرتاض صاحب المسار العلمي الحافل والمكلل بعشرات الكتب المتنوعة ومئات المقالات المنثورة في الكثير من المجلات والدوريات وخاصة في مجال النقد الذي نال حصة الأسد من جهود الراحل.
ولعل من أبرز كتب الراحل عبد الملك مرتاض نذكر: في “نظرية الرواية”، “تحليل الخطاب السردي” وغيرها، عمل من خلالها على الإحاطة بالمفاهيم النقدية تنظيرا وتطبيقا وتبسيط أدواتها الإجرائية للطلبة والباحثين، وهي أعمال وازنة في الساحة النقدية الوطنية والعربية. طالما نهلنا منها وكانت خير معين لنا في بحوثنا الجامعية، ولم ينحصر اهتمام الراحل في مجال النقد فحسب، بل نجد له مؤلفات في مختلف الأجناس من سيرة ورواية وقصة وأمثال شعبية.. ونال بفضلها عديد التكريمات وطنيا ودوليا، كما شغل الراحل مناصب رفيعة نظير مكانته العلمية الكبيرة أبرزها رئاسته لمجمع اللغة العربية في الجزائر.
وفي هذا الصدد، تحتفظ له الأجيال بجهوده في خدمة اللغة العربية والعمل على ترقيتها، كما تحفظ له موقفه المدافع عن ثوابت الأمة حين عارض تقديم الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة خطاباته باللغة الفرنسية، الأمر الذي كلفه الإعفاء من منصبه، وظل الرجل وفيا لمواقفه إلى أن رحل عن هذه الدنيا وهو ما يؤكده تصريحه على هامش تكريمه في جامعة أدرار حين قال: “إن الوطن غالٍ يستحق منــــا كل إبداع، واللغة العربية عندي هي لغة الجنة والقرآن، لذا لابد من إعطائها حقها، ومكانتها التي تستحقها”.
ويشهد للراحل عبد الملك مرتاض تمتعه بجملة من خصال العلماء كحسن الخلق وطيبة المعشر وسماحة القلب والصبر على الشدائد والمشاق. كما بقي الراحل وفيا لعادته في البذل والعطاء إلى أن فارقنا إلى المقام الأعلى ودار البقاء مودعا دار الفناء، وفقدت فيه الجزائر هرما شامخا في مجال الأدب إبداعا ونقدا وقلما فذا يصعب تعويضه.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!