بعد استلام قوائم رسمية من "جاستور" ووزارة السياحة
مصالح الأمن تتحرى في قوائم التوظيف التابعة للقطاع السياحي
وجهت مصالح الوزارة الأولى، خلال الأسابيع الأخيرة، تعليمات للهيئات الأمنية تقضي بتكليف المصالح الأمنية المختصة برفع تقارير خاصة عن قوائم التوظيف بعنوان 2010-2011 لدى المركبات السياحية والمؤسسات الفندقية العمومية، لتحري مدى مصداقية تلك القوائم مع القوائم الرسمية المرفوعة من قبل شركة مساهمات الدولة- سياحة “جاستور” وكذا وزارة السياحة والصناعات التقليدية.
-
وفي ذات السياق، كشفت مصادر مسؤولة بقطاع السياحة لـ “الشروق” عن عمليات تفتيش على مستوى مديريات الموارد البشرية للمؤسسات السياحية، قامت بها المصالح الأمنية المختصة منذ أيام، شملت قوائم التوظيف، من خلال طلب عدد الموظفين وعن مدى شغل المناصب الموجودة في القوائم على أرض الواقع، حيث جاءت حملة التفقد من قبل عناصر الأمن للفرق الاقتصادية والاجتماعية تباعا لرفع المؤسسات الفندقية والمركبات السياحية، في وقت سابق، تلك القوائم الخاصة بالموظفين، وهو ما يشير إلى أن الوزير الأول يتابع القطاع السياحي باهتمام ولا يكتفي بتقارير أحادية الجانب.
-
وتأتي خطوة الوزارة الأولى، خلال الصائفة الحالية، وفي وقت يفترض فيه أن يشهد قطاع السياحة قفزة ولو نسبية مقارنة بالتحديات التي رفعتها السلطات العمومية، وتطورات الأوضاع في باقي أقطار الدول العربية في تجاه سمح بتراجع توافد السياح عليها نظرا للتوترات والانتفاضات الشعبية الحاصلة، غير أن أرقام وزارة السياحة تشير إلى تسجيل حوالي 100 مليون مرتاد محلي تردد على الشواطئ وزار المؤسسات السياحية.
-
ورغم التوافد الكبير للمهاجرين الجزائريين الذين زاروا عائلاتهم، قبيل شهر رمضان (جوان وجويلية)، وقضوا فترة العطلة السنوية بالجزائر، غير أن الفعل السياحي بقي متراجعا عن المستوى المنشود، كما أن وزير السياحة والصناعات التقليدية وهو المسؤول الأول عن القطاع، قضى عطلته على غرار باقي الوزراء، في المنتصف الثاني من شهر جويلية، وهو شهر الذروة في القطاع السياحي بالجزائر، خاصة وأنه سبق شهر رمضان أين يفضل الجزائريون التزام بيوتهم للقيام بالعبادات وصلاة التراويح والإفطار في جو عائلي.
-
ولم يكن وزير القطاع الوحيد من صنع المفارقة في الخلود للراحة في وقت نشاط وحراك الفعل السياحي، حيث قضى رؤساء البلديات الساحلية- التي تزخر بمئات الشواطئ الممتدة على شريط ساحلي طوله 1200 كيلومتر- عطلهم السنوية في الفترة الصيفية، ولم يسجل حرص بعض المسؤولين على تفعيل أدائهم للنهوض بالقطاع السياحي ولو استثنائيا، هذا العام، في وقت قامت فيه الجارة تونس التي تأثرت كثيرا بفعل الثورة لإسقاط نظام بن علي، بحملات تحسيسية واستقطاب للسائح الجزائري في عقر داره.