ممثلون يجمعون: فتيحة بربار فنانة متكاملة وموهبة يصعب تكرارها
أجمع عدد من الممثلين والفنانين في فضاء “فنون وثقافة” أن الراحلة فتيحة بربار فنانة متكاملة وموهبة فذة يصعب تكرارها، وأن الجزائر لم تستغل كل طاقاتها الفنية التي اختزنتها، مؤكدين أن فتيحة بربار كانت فنانة متكاملة وسيدة أنيقة وإنسانة بكل ما تحمله الكلمة من معان.
في هذا السياق، أكدت وهيبة زكال، أنها عرفت الراحلة منذ 1959 عندما أتت بها والدتها إلى الإذاعة وهي طفلة كانت شعلة من الذكاء والإرادة وموهبة لا تمل أبدا من التعلم ومنذ ذلك التاريخ تقول وهيبة زكال أنها لم تفارق فتيحة بربار حتى بعد أن تزوجت وصارت أما. كانت فتيحة سيدة متفتحة ومحبة لزملائها في المهنة وعاشقة لفنها.
بهية راشدي التي جمعتها عدة أعمال مسرحية مع الراحلة قالت أن فتيحة امرأة بقيت إلى آخر حياتها تحترم وتخاف الكاميرا وعندما تقف أمامها في كل مرة كأنها أول مرة، وطوال المشوار الذي جمعهما تؤكد أنها في حياتها لم تخطئ مع غيرها ولو بكلمة.
أما الفنانة حفيظة مهذب فقد أكدت أن علاقتها بالفنانة تعود إلى 1967، حيث تعرفت عليها في جوق الإذاعة الوطنية عندما كانت تقدم أغان للصبيان تحت إشراف عمالقة الزمن الجميل أمثال زهير عبد اللطيف وحداد الجيلالي وجمعتهما عدة أعمال فيما بعد مثل “البذرة” و”امرأة مثل الأخريات” وغيرها، تؤكد حفيظة أن فتيحة كانت إنسانة بحس عال جدا من الإنسانية والحنان لدرجة “أنها كانت تعرفني من حس صوتي”.
فتيحة بربار التي صنعت اسما محترما في الساحة الفنية لم تكن تتوان في تقديم خلاصة تجربتها للجيل الذي جاء بعدها هكذا قالت آمال حيمر التي تعرفت عليها في 1993، قالت أنها كانت سيدة معطاء ولا تبخل في تقديم خلاصة تجربتها للشباب الذي جاء بعدها وأعطت لفنها بلا حدود.
نفس الشهادة أكدها ياسين بن جملين الذي قال انه عرفها وهو طفل على الشاشة بالأبيض والأسود، لكنها اشتغلت معه كمخرج مبتدئ. أما محمد عجايمي الذي جمعه معها مسلسل “اللاعب” فقال أنها سيدة تضعك في راحة تامة أثناء العمل وتتقن عملها.
هذا وقد أجمع الحاضرون أن فتيحة بربار كانت عاشقة لفنها ومحبة له، وانها ما كانت لتنجح لولا مساندة زوجها السيد إبراهيم بربار الذي وفر لها الدعم وتفهم طبيعة عملها.
خلال الجلسة لم يستطع إبراهيم بربار مواصلة الحديث عن زوجته فغادر القاعة منهارا، وقد أكد على هامش الوقفة التكريمية التي خصصتها “فنون وثقافة” لزوجته انه قاسم فتيحة بربار حياة لطيلة نصف قرن لم ير منها إلا الخير، كانت سيدة ذكية وتعرف كيف توفق بين عائلتها وفنها.