هكذا خططت “داعش” لتفجير مقرات أمن بالعاصمة وقسنطينة ووهرانǃ
كشفت جلسة محاكمة شقيق إرهابي بتنظيم ما يسمّى “الدولة الإسلامية في الشام والعراق” (داعش)، أمام محكمة جنايات العاصمة بالدار البيضاء، الثلاثاء، عن ضلوع التنظيم في التخطيط لتنفيذ ثلاث تفجيرات موازية بمقرات الأمن في كل من العاصمة ووهران وقسنطينة، هذه الأخيرة كانت أول المستهدفين من خلال تفجير مقر الأمن بباب القنيطرة، حيث توسعت التحريات بعدها، وتوصلت مصالح الأمن إلى شبكة لتجنيد المقاتلين ضمن تنظيم “داعش” الإرهابي، مركزها بمنطقة براقي، من بينهم المتهم في قضية الحال “ف،ب”، والذي كان على تواصل دائم عبر تطبيق “التلغراف” مع شقيقه المتواجد في سوريا منذ 2015.
إلى جانب ذلك، استطاع المتهم ربط اتصالات الكترونية عن طريقه بأخطر الإرهابيين في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، و”داعش” في سوريا والعراق، حيث عرض عليه تنفيذ تفجيرات بالجزائر، كاختبار أولي له، قبل الانضمام للتنظيم، ورسم خريطة تنقله إلى إدلب السورية عبر تركيا.
وحسب تفاصيل الملف تبعا لما ناقشته المحكمة الثلاثاء، وسماع أقوال المتهم المتابع بجناية الانتماء وتموين جماعة إرهابية تنشط بأرض الوطن، ومحاولة الالتحاق بجماعة إرهابية تنشط في الخارج، فقد أظهر الاستجواب الأولي الذي خضع له المتهم اعترافات خطيرة، من بينها علمه المسبق بتخطيط “داعش” لضرب أمن الجزائر، وذلك من خلال تنفيذ عمليات انتحارية في كل من وهران والعاصمة، حيث رفض هذا الأخير طلبهم، واتضح أثناء التحقيقات الميدانية أن المتهم تواصل بشكل دائم مع أخطر عنصرين في تنظيم “داعش” المكنى”أبو دجانة البتار” المنحدر من ولاية عنابة، و”أبو مصعب الوهراني”.
كما ربط اتصالات مباشرة بذباح القاعدة في جبال جيجل المدعو”حمزة البربري”، عن طريق حساب الكتروني بتطبيق التلغراف باسم مستعار، وخلال محادثتهما طلب منه شقيقه العمل لصالحهم، بعدما انضم إلى مجموعته على تطبيق “التليغراف” التي تضم أكثر من 15 إرهابيا، تمحور حديثهم عن الأمور الجارية بالمشرق العربي، كما عرفه على عدة إرهابيين منهم “أبو المعتصم”، والمسمى “المشماشي”، الذي كان يتكفل بنقل الأشخاص الراغبين باللحاق بمعاقل “داعش” من تركيا لسوريا، وتعرف أيضا على “الفقير إلى الله” الذي نظم له اتصالا مع الضابط الشرعي لجند الخلافة، كما طلب منه هذا الأخير تزويده بمعلومات عن الأماكن الحساسة التي تصلح لتنفيذ تفجيرات، وهو ما اعترف به أمام قاضي التحقيق، غير أنه تراجع عن جميع أقواله بالجلسة العلنية، حيث التمست النيابة بناء على المعطيات المقدمة في الملف إدانته بـ 10 سنوات سجنا ومليون غرامة مالية.