وفاة روجيه حنا ابن القصبة.. رفيق ميتران وعدو جون ماري لوبان
رحل صباح أمس الممثل الكبير روجيه حنا (اسمه الحقيقي روجيه حنا) عن عمر يناهز التاسعة والثمانين نتيجة تأزم تنفسي ألم به في اليومين الأخيرين بحسب المخرج ألكسندر أركادي المخرج السينمائي وصاحب فيلم “الاغتيال” المستوحى من رواية ياسمينة خضرا. عرف الراحل حنا بعلاقته الشخصية والعائلية بالرئيس الراحل فرنسوا ميتران وبظهوره الدائم رفقة كل أفراد العائلة في الرحلات والنزهات الشخصية للرئيس إلى جانب دنيال ميتران شقيقة زوجته المنتجة كريستين غوز رينال وجاك لانغ وزير الثقافة السابق ورئيس معهد العالم العربي حاليا وبيار بيرجيه ورفيق درب إيف سان لوران في الحياتين المهنية والشخصية وبيار بريغوفوا الذي انتحر وآخرين شكلوا شبه قبيلة يسارية وعلمانية مخملية مغلقة لمدة 14 عاما متتالية. من مواليد الجزائر العاصمة في العشرين أكتوبر من عام 1925 واشتهر بدور محافظ الشرطة في مسلسل “نافارو” الذي زاد من إثارة وشهرة قناة “تي اف 1” الخاصة بين عامي 1989 و2009 .
ترعرع روجيه حنا في عائلة يهودية في قلب القصبة وانحدر من عائلة عمالية يهودية شيوعية. بدأ حياته ممثلا على خشبة المسرح انطلاقا من عام 1952، عرف لاحقا بأدواره في أفلام “نهاية النفس” للمخرج الكبير جان لوك غودار سنة 1960 و“روكو وإخوته” للمخرج الإيطالي الكبير الآخر لوتشينو فيكونتي و“تحيا هنري الرابع تحيا الحب” لكلود أوتو لارا و“في نفس العام” و“معجزة الذئاب ” لبرنار بوردري عام1961 .
اشتهر لاحقا في فيلمي كلود شابرول “النمر يحب اللحم الطازج” و“النمر يتعطر بالديناميت” 1964 و1965، وعرفت مسيرة الفقيد منعرجا غير مسبوق عام 1979 حينما مثل دور الاب المولود في الجزائر في فيلم “ضربة السيروكو” لابن جلدته ألكسندر أركادي وصديقه الشخصي الذي عاش معه أيامه الأخيرة كما صرح لقناة “فرانس تلفزيون” في نشرة الواحدة، ومثل الفقيد مجددا تحت تحت إدارة أركادي عام 1983 في فيلم “الكرنفال الكبير” الذي عالج دخول الحلفاء إفريقيا الشمالية.
سياسيا عرف الفقيد بتنديده الدائم والمنتظم بجان ماري لوبان زعيم الجبهة الوطنية الفرنسية والذي انتصر عليه قضائيا عام 1985 بعد أن رفع عليه دعوى بتهمة القذف. يومها وصف روجيه لوبان بالنازي.