-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

..وما بدلوا تبديلا!

جمال لعلامي
  • 1969
  • 5
..وما بدلوا تبديلا!

يعود عيد الاستقلال والشباب، ويعود معه الترابط الوثيق بين “جيل الثورة” و”جيل الاستقلال”، ويعود معه الأمل والتفاؤل بغد أفضل، وتعود معه الذكرى الجميلة: ذكرى العربي بن مهيدي ومصطفى بن بولعيد وعلي لابوانت وعميروش وسي الحواس وغيرهم ممّن عاهدوا الله فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

52 سنة لم تكن دون شك بردا وسلاما، لا علىجيل الثورةولا علىجيل الاستقلال، وخلالها كانت الوقفة والمقاومة والتحدي والتصدي.. كانت ثورات أخرى، مازالت مستمرة، للبناء والتشييد والتصالح والتعايش السلمي بين أبناء الأمة الواحدة التي جمعتها ثورة التحرير الخالدة.

قوّة الجزائريين، هي أن جيل الاستقلال هو استمرار لجيل الثورة، وهذا هو مربط الفرس في جزائر واحدة موحدة قوية ثابثة وعندما يجدّ الجدّ فإنها تعيش بـالنيف والخسارةوفي كثير من الحالات بـالزلط والتفرعينرغم تغيّر الظروف وتقلّب الحلفاء والأصدقاء!

52 سنة كانت للاستقلال، لكنها لم تكن سهلة وردية كلها، وإنما كانت فيها سنوات عجاف، وسنوات لنفض الغبار، وسنوات لإعادة بناء الدولة، وسنوات لمحاربة الإرهاب، وسنوات للبناء، وسنوات للمصالحة.. بالمختصر المفيد: 52 سنة كانت للأفراح والأتراح.

 تعود الذكرى، ويعود معها الشعور بالانتماء والولاء، لبلد آمن أو دار كبيرةألـّي ما تعشاش فيها يبات للدفى، وهذه هي الجزائر التي أهدتنا في الكثير من المرات وردا، لكنّ بعضنا أعطاها شوكا، وإن كانت هذهالأمقاسما مشتركا بين كل أبنائها،الطايعمنهم والضايع، الشاق والعاق، تحنّ عليهم، ويعودون إليها، فلا أمّ لهم دونها!

على كلّالأبناءأن يتوقفوا، يتريّثوا، يُراجعوا أنفسهم، يُعيدون فتح دفاتر حساباتهم، يُقيّمون أخطاءهم وخطاياهم، يعتذرون إن كانوا من المخطئين، أو اتهموا بأنهم من المذنبين، يتنازلون إذا لاحظوا أن العقدة في المنشار، لا يصبّون البنزين على النار..  وبعدها فإن الله لا يضيّع أجر المحسنين.

هو عيد للاستقلال والشباب، وفي هذا الربط حكمة: الأوّلونجابوالاستقلال للشباب، وعلى هذا الشباب أن لا يفرّط في الأمانة وأن لا يخونها وأن لا يتهاون في حراستها، وأن لا يبصق على هذه الأرض الطاهرة، فإنها تحتاج من الجميع التقبيل والتبجيل.

مشكلتنا، في الكثير من الأحيان، أننمّاميندخلوا بينجيل الثورةوجيل الاستقلالمثلما يتم الدخول بين اللحم والظفر، متجاهلين بأن حكّ لحمك ليس مثل حكّ ظفرك، وقاصدين الشرّ والفتنة النائمة، لعن الله من أيقظها!

 

لن يختلف جيل ما قبل وما بعد 1954 و1962، لا اليوم ولا غدا، فهما خيط واحد، وطريق أوحد نحو جزائر آمنة ومستقلة وذات سيادة،فالحمد لله ألـّي ما بقاش الاستعمار في بلادنا“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • قادة

    هل الذين يحكمون اليوم ليس تبع الاستعمار؟ اليس هم من افسدوا الجزائر بياستهم الفاشلة و التي قضت على على اجمل ما يمكن ان نقول ان نقول عليه انه غنيمة وهو طرائق و وسائل التعليم الصحيح الذي كان يعطى لابناء الجزائر من دخلوا المدرسة الفرنسية وليس اللغة الفرنسية كما يوهمنا بذلكسادة النظام من تبع الفرنسيس الذين باقون يستعملون لعته و كان الجائر لم تكون لها لغة قبل الاحتلال من الفرنسيين . نعم ماقاش الاستعمار في بلادنا لكن تبعه افسدوا حياة و طباع وتربية وتعليم ورهنوا مستقبل اولادنا بتبعيتهم لدولةالاستعمار.

  • بدون اسم

    يا اخي الحقيقة مرة خليني ساكت خير
    وانصحك ان لا تكن محدود التفكير
    جزائريتي لن يحددها جيل الثورة
    و لن يحددها جيل الاستقلال
    بكل بساطة ليس هناك حدود في التفكير
    لا جيل الثورة يحدد مبادئي
    و لا جيل الاستقلال يحدد حياتي
    و لماذا لا تكتب عن الوجه الشاحب للجزائريين
    كيف كانو قبل ثورة التحرير و كيف اصبحو اثناء ثورة التحرير
    و كيف افترقو عند الاستقلال و الى اين وصلو ما بعد الاستقلال
    كما يقول المثل
    يا المزوق من برى واش حوالك من الداخل
    خليني ساكت خير

  • khaled

    الاستقلال و قيم الاستقلال مفهومان متداخلان إدراكهما يغنينا عما نحن فيه من تخبطات و تخليطات و أحيانا كثيرة تغليطات إن إخراج فرنسا من الجزائر كان حدثا في تاريخنا و معناه أن نجعله منطلقا لبناء دولة لا ان ندور حوله في حلقة مفرغة كل الناس ضحوا و أدركوا ما أرادوا و نحن ما نزال نجتر سفسطائية ما لها من زوال حتى نسينا الواجب المنوط بكل واحد منا فاللهم أرجعنا إلى سواء السبيل

  • الزهرة البرية

    "اللهم اجعل هذا البلد آمنا وارزق اهله من الثمرات"
    اللهم من أراد بنا كيدا فاجعل كيده في نحره ، اللهم وحِّد صفنا وألف بين قلوبنا واجعلنا متوادين متراحمين كالجسد الواحد ، اللهم علّي مقامنا بين الأمم واحفظ بلدنا واجعلنا مستخلفين في هذه الأرض ومكنّا فيها لإحقاق الحق وثبت اقدامنا وانصرنا على من عادانا واجعلنا خير خلف لخير سلف أنت ولينا في الدنيا والآخرة ، احفظ بلدنا من كل شر إنك على كل شيء حفيظ آآآآآآآآآآآآآمين

  • الزهرة البرية

    الحمد لله ما بقاش استعمار في بلادنا والله يرحم الشهداء الابرار الذين سقوا هذه الأرض بدمائهم فأنبتت ورود الحرية، لكن هناك من بدلوا تبديلا وانقلبوا 180° (رغم أني لا أظن من جاهد حقيقة وذابت مصالحه الشخصية في مصلحة الوطن يمكن أن يتبدل) للأسف مشكلتنا هي غياب الإخلاص لهذا الوطن فكل من يريد سلطة أو جاها فإما يغلفها بمصلحة الوطنية وإما بالدين. فهناك من يسيّر بآلة تحكم من الغرب وآخر بتحكم من الشرق، ولا أحد يحب لبلدنا الخير كما نحبه نحن لها حتى كدنا نفقد الثقة في كل شيء..