• مصلحة مناضلي الفيس المحل في النتخاب علينا
  • لدينا ملفات جاهزة للرد على من يفتح فمه
author-picture

icon-writer محمد مسلم / لخضر رزاوي

استبعد رئيس حركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة، وأكد أن البرلمان المقبل، مهما كانت تركيبته، سيراجع المادة الدستورية، المتعلقة بالعهد الرئاسية، وهدد سلطاني الذي نزل الإثنين ضيفا على منتدى "الشروق"، بكشف ملفات فساد تورط أطرافا سياسية في حال تعرض "حمس" لهجمة في الحملة الانتخابية، ودعا إلى عدم إقحام المؤسسة العسكرية في تصفية الحسابات بين السياسيين، داعيا مناضلي الفيس التصويت لصالح "تكتل الجزائر الخضراء"، ووزارة الداخلية إلى النزول عند مطالب لجنة مراقبة الانتخابات، والقبول بالعمل بنظام الورقة الواحدة في التصويت.

الرئيس   أدّى   ما  عليه  وسيغادر  من  الباب الواسع      

"الجزائريون لا يثقون إلا في بوتفليقة"

قال أبو جرة سلطاني، رئيس حركة مجتمع السلم، إن الرئيس بوتفليقة سوف لن يترشح لعهدة رابعة والسبب يعود برأي المتحدث، إلى مراجعة الدستور في النصف الثاني من العام الجاري.

وقال أبو جرة: "أعتقد أن إمكانية ترشح الرئيس لعهدة رابعة غير واردة، لأن بوتفليقة أدى ما عليه خلال الـ 12 سنة التي قضاها بالرئاسة، وهو بذلك يكون قد خرج من الباب الواسع، فضلا عن أن التعديل المرتقب للدستور في نهاية 2012 أو بداية 2013، سيعود إلى العمل بنظام العهدة الواحدة القابلة للتجديد مرة واحدة".

وسئل ضيف منتدى "الشروق" حول ما إذا كان البرلمان الذي ستفرزه الانتخابات التشريعية المرتقبة في العاشر ماي المقبل، ستكون له الجرأة والشجاعة للعودة إلى هذه القضية مجددا، فرد سلطاني: "حتى ولو عاد المجلس بتشكيلته الحالية، يستحيل استمرار العمل بفتح العهدات الرئاسية"، في إشارة إلى التطورات التي تعيشها المنطقة العربية وانعكاساتها على الوضع الداخلي للبلاد.

وفي سياق آخر، ذكر سلطاني أن الجزائريين "لا يثقون إلا في شخص الرئيس"، بينما كان يتحدث عن نزاهة الانتخابات التشريعية، ودعا سلطاني رئيس الجمهورية بالمناسبة، إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات على الأرض لقطع الطريق على محاولات البعض المساس بمصداقية التشريعيات.

وأوضح الرجل الأول في حركة مجتمع السلم: "رئيس الجمهورية وفىّ بكافة الضمانات السياسية، التي بلغت السقف"، وقد تجلى ذلك من خلال ما جاء في خطابه بأرزيو بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، والكلمة التي ألقيت في مؤتمر منظمة المجاهدين، غير أن هذه الضمانات، يقول أبو جرة، تبقى بحاجة إلى قوانين على أرض الواقع، مثل "إصدار مرسوم يعاقب المزوّرين فورا، مع إمكانية إيداعهم السجن بمجرد ثبوت تورطهم في الإخلال بالعملية الانتخابية".

وشدّد أبو جرة على ضرورة تسليط الرقابة على مكاتب الاقتراع وأثناء نقل الصناديق وتجميعها، وهي المحطات التي قال بأن التزوير يحصل فيها، موضحا أن الإدارة هي المسؤولة على عملية التجميع، فيما أوضح أن القضاء الجزائري سيوضع أمام اختبار صعب، مضيفا:  "باسم التكتل أقول: إذا كان القضاء يريد افتكاك مصداقية عالية فهذا هو اختبارهم".  

 

"جبهة التحرير ليست الجزائر.. وأين حزبا مبارك وبن علي"

قلّل رئيس حركة مجتمع السلم، من التطورات التي يعيشها حزب جبهة التحرير الوطني، على استقرار البلاد وكذا نتائج الانتخابات التشريعية، وقال: "فلتذهب الجبهة إلى الجحيم.. الجبهة ليست الدولة، والجزائر ليست مرتبطة بحزب أو تيار بعينه"، وذلك بينما كان بصدد الرد على إمكانية استثمار الأحزاب الأخرى في مشاكل حزب الأغلبية، في موعد ماي المقبل.

واسترسل سلطاني قائلا: "جبهة التحرير الوطني مجرد حزب كغيره من الأحزاب السياسية"، متسائلا: "أين الحزب الدستوري التونسي الذي كان يحكم بواسطته الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي؟ وأين الحزب الوطني المصري الذي حكم به المخلوع حسني مبارك، وأين حزب الاستقلال المغربي؟ كلهم ذهبوا وبقيت دولهم قائمة".

وذكر ضيف المنتدى أن الشعب الجزائري "يدرك مصالحه جيدا، وانطلاقا من ذلك يختار المرشح الذي يراه مناسبا، ومن غير المعقول ربط استقرار البلاد بحزب مهما كان وزنه وتاريخه".

 

نرفض التحقيقات البوليسية والمساءلات الاستنطاقية للمترشحين

انتقد رئيس حركة مجتمع السلم بشدّة، التحقيقات الأمنية التي فتحتها مصالح الأمن مع المترشحين لتشريعيات 10 ماي القادم، وقال "نرفض ان يخضع اي مواطن جزائري لمساءلات بوليسية"، وأضاف أن "حمس" ليست ضد مبدأ التحقيق باعتبار أن "فرسانها نزهاء"، ولكن الأوراق المقدمة للإدارة في ملف الترشيحيات كافية بحسبه لإثبات نزاهة هؤلاء المتشريحين من عدمها.

ووصف سلطاني الأسئلة التي تطرحها مصالح الأمن على المترشحين ''بالاستنطاقية والبوليسية"، مستدلا ببعض منها، على شاكلة هل انت راض على ترتيبك في القائمة الانتخابية؟ وهل أنت راض على رأس القائمة التي ترشحت ضمنها؟، مؤكدا أن هذا النوع من الأسئلة غير مقبول تماما، وأردف بقوله " لا نريد التكريس لسياسات بوليسية".

وأضاف ضيف "الشروق" أنه بعد 50 سنة من الاستقلال يستحيل في ظل الادارة الجزائرية، بأن يترشح أحد دون أن تعرفه مصالح الأمن، في إشارة منه إلى أن الإدارة على علم بكل تفاصيل المترشحين، وبالتالي يستحيل "أن يكون المترشح نكرة" .

 

الشتائم ليست فكرا والسباب ليس برنامجا والتطاول ليس بطولة

"لدينا ملفات جاهزة للرّد على من يفتح فمه"

عبّر رئيس حركة مجتمع السلم عن استعداده للكشف عن ملفات فساد تورطت فيها أطراف حزبية، سيستعملها للرد على خصومه السياسيين الذين يسعون لتوظيف ملف الطريق السّيار في الحملة الانتخابية لتشويه سمعة حركة مجتمع السلم ومرشحيها، وقال سلطاني "لدينا ملفات مرصودة لكل من يفتح فمه".

وأشار سلطاني إلى أن تكتل "الجزائر الخضراء" سيستعمل الإنجازات المحققة من طرف وزارء حركة مجتمع السلم في الحملة الانتخابية لتشريعات ماي القادم، وذلك ردا على من يتهمونهم بالفشل وعدم فعل أي شيء، مضيفا أن الشتائم ليست فكرا، والسباب ليس برنامجا والتطاول على الناس ليس بطولة، داعيا الاحزاب السياسية الى المنافسة بالبرامج السياسية.

ودافع أبو جرة عن إنجازات وزير الاشغال العمومية ومرشح "الجزائر الخضراء" في الجزائر العاصمة عمار غول، نافيا جميع الاتهامات الموجهة إليه بخصوص "فضائح الطريق السّيار"، وأكد ضيف "الشروق" أن بحوزته معلومات "دقيقة" تبين أن الغلاف المالي الذي رصد للطريق السّيار شرق غرب لم يضف اليه ولا دولارا واحدا"، مشددا على أن الفضيحة الوحيدة في مشروع القرن هي أن جهات ـ لم يحددها ـ لم تتحصل على كوطات استأجرت بحسبه صحفا لشن حملة ضد الوزير والمشروع، وخلق فضيحة مصطنعة، داعيا الأحزاب السياسية المشككة في نجاح الطريق السّيار بقوله "اسألوا الغربيين والشرقيين هل زالت معاناتهم أم لا؟"

وأكد المتحدث أن وزير الأشغال العمومية عمار غول هو الوحيد الذي بوسعه ان يشرح ان كان قرار غلق مقطع بومرداس الأخضرية (بوزڤزة) من الطريق السّيار بعد 22 يوما من فتحه أمام حركة المرور "مؤامرة سياسية أم لأمور تقنية محضة"، مضيفا بقوله" لمّا يدشن وزيرا في الحكومة مشروعا ويأتي الوزير الأول ويغلقه فهذا يطرح تساؤلات".

  

"نظام الورقة الواحدة ليس مستحيلا لأن الجزائر عملت به منذ الاستقلال"

عبر أبو جرة سلطاني، عن استغرابه من قرار وزارة الداخلية والجماعات المحلية القاضي برفض التصويت بنظام الورقة الواحدة، واعتبر المبررات المقدمة بهذا الخصوص "غير مقنعة".

وقال: "لقد دأبت وزارة الداخلية منذ الاستقلال حتى العام 1988، على العمل بنظام القائمة الواحدة التي تضم كافة المترشحين، على أن يقوم الناخب بعملية الشطب، ورغم الأمية التي كانت سائدة بقوة في ذلك الوقت بين الجزائريين، إلا أن الجهات المعنية لم تشتك يوما من كثرة الأوراق الملغاة".

وذكر أبو جرة أنه استلم رد الداخلية من خلال ممثل "حمس" في اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات التشريعية، "ووقفت على حقيقة مؤداها أن المبررات التي ساقتها الوزارة غير مقنعة"، مشيرا إلى أنه "لو اعتمد نظام الورقة الواحدة كان من شأنه أن يبعد الشكوك، يقينا منا بأن هذا الأسلوب يغلق الأبواب أمام الراغبين في التزوير". وأعلن ضيف المنتدى مساندة مطالب اللجنة المستقلة: "تكتل الجزائر الخضراء ترعى اللجنة وتدعم توجهاتها، لأنه لأول مرة يتم انتخاب رئيسها، ولو كنت في موقع وزارة الداخلية لوافقت على مطالب اللجنة، غير أن القرارات الإدارية لا تزال هي السائدة".

  

من مصلحة مناضلي الفيس الانتخاب على قوائم "الجزائر الخضراء"

دعا رئيس حركة مجتمع السلم، مناضلي حزب الجبهة الاسلامية للإنقاذ المحلّة للتصويت على قوائم تكتل "الجزائر الخضراء، وذلك لمصلحتهم"، باعتبار أن للتكتل علاقات قوية ممتدة داخليا وخارجيا، وأضاف سلطاني أن استقرار الوعاء الانتخابي للفيس سيكون في "الجزائر الخضراء"، مؤكدا أنه في حال امتلاك أحزاب التكتل للأغلبية في البرلمان المقبل، بإمكانه الإعلان عن عفو شامل بعد طي صفحتي "المأساة الوطنية وقضية من قتل من؟ نهائيا."

وأضاف ضيف "الشروق" أن من أراد من مناضلي الفيس المحل التصويت على قوائم "الجزائر الخضراء"، فليصوت عليها وفقا للأسس السابقة الذكر، وبدون قيود أو شروط مسبقة، مشيرا إلى أنه بلّغ المكلفين بالنقاش باسم "الوعاء الانتخابي للفيس" مع حركة مجتمع السلم، بهذا الطرح، كما أضاف أن الوعاء الانتخابي للفيس مازال موجودا، والكثير من مناضليه ميّالون للاستقرار، وما عليهم سوى التصويت على من يمنحهم حقوقهم المدنية والسياسية، واعتقد أن استقرارهم مع الجزائر الخضراء" ـ يقول سلطاني ـ مضيفا "وإن لم يصوتوا علينا وصوتوا لغيرنا فالمستقبل سيكشف".

 

تعيين بلعيز على رأس المجلس الدستوري صائب

رحّب رئيس حركة مجتمع السلم، بتعين رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، لوزير العدل حافظ الأختام الطيّب بلعيز، على رأس المجلس الدستوري، خلفا لبوعلام بسايح، لكنه لم يهضم الجمع بين وظيفتين في نفس الوقت، وهو ما يتعارض بحسب سلطاني مع قانون التنافي الذي صادق عليه البرلمان مؤخرا، فضلا عن كون الجزائر مليئة بالكوادر والإطارات المؤهلة والقادرة على أداء المهمة، وبالتالي فهي في غنى عن ممارسة شخص واحد لوظيفتين في نفس الوقت. ورغم انتقاده لخطوة الرئيس بوتفليقة، إلا أنه تدارك الامر وقال "رغم هذا فاختيار بلعيز يعد أمرا صائبا"، وأكد أنه اشتغل معه لمدة 12 سنة"، فهو متمكن رزين قليل الكلام، يحب الجزائر ومجاهد"، مشيرا إلى أن من أولويات بلعيز على رأس المجلس الدستوري الفصل في نتائج الانتخابات التشريعية لـ 10 ماي المقبل، وبعدها المراجعة الشاملة للدستور.

 

الداخلية أسقطت متصدر قائمة التكتل بتهمة "الفيس"

كشف أبو جرة سلطاني، عن تحفظ مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية عن متصدر قائمة لتكتل "الجزائر الخضراء" في إحدى ولايات الوطن ـ رفض تحديدها ـ بحجة انتمائه لحزب الجهة الاسلامية للإنقاذ المحلة سابقا، وأكد أن التكتل كلف محاميا لتقديم طعن لدى الجهات المختصة بحكم أن "الجميع يعرف أن المعني لم يناضل يوما في الفيس المحل".

 

الاستعمال السياسي لقضية مراح رصيد مزيّف لساركوزي

انتقد رئيس حركة مجتمع السلم، توظيف حادث مقتل الفرنسي محمد مراح، سياسيا في الحملة الانتخابية لصالح الرئيس المترشح نيكولا ساركوزي، وقال "لا ينبغي أن تستخدم ارواح الناس ويستثمر فيها في الحملات الإنتخابية، مشددا على أن هذارصيد مزيف غير اخلاقي، وأضاف أنه لو حدث ذلك قبل الحملة الانتخابية للرئاسيات الفرنسية لما أخذت كل هذا الجدل والصدى الاعلامي.

 

متهكما على أويحيى: "..زرت تندوف وإليزي ووجدت الثلوج قد غطتهما!

دعا أبو جرة سلطاني إلى إبعاد المؤسسة العسكرية عن التوظيف السياسي، وقال: "لا ينبغي إقحام الجيش الوطني الشعبي في الصراع السياسي"، بينما كان يرد على سؤال بشأن الجدل الدائر بين اللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات ووزارة الداخلية.

وذكر سلطاني أن "تسجيل المجندين في الجيش خارج الآجال القانونية بصفة جماعية دونما أدلة على شطبهم من قوائمهم الأصلية، يعتبر نقطة سوداء على مسار نزاهة الانتخابات، ويطعن في مؤسسات الدولة"، وأشار إلى أن "لجنة مراقبة الانتخابات زارت العديد من الولايات، ووقفت على حالات تسجيل من دون شطب"، وهو ما اعتبره خرق للقانون. وتابع: "نحن ننزه المؤسسة العسكرية التي أثقلت بمهام كثيرة، ونطالب بإعادتها إلى مهامها الدستورية"، وعلق سلطاني متهكما على المبررات التي ساقها أويحيى دفاعا عن تسجيل المجندين في الجيش خارج الآجال القانونية بالقول: "..نعم، لقد زرت تندوف وإليزي ووجدتهما تحت رحمة الثلوج".