author-picture

icon-writer اعداد: ابو الشيماء

لقد منّ الله تعالى علي بالتوبة منذ سنة ونصف سنة بعدما كنت أخطئ في حق الله، والعباد، وبتوبتي شعرت أنني ولدت من جديد حيث عدت من بعيد إلى زوجتي وأولادي الذين كنت قد فرطت فيهم.

وبالرغم من أنني حاليا أحافظ على صلاتي، ولا أسيء لأحد كما في الماضي، وحفظت لساني الذي ما كان لينطق إلا بالألفاظ القبيحة، والنميمة والغيبة، وأحاول جاهدا بأن أسعد زوجتي وأولادي، وأن أبر بوالديّ اللذين أصبحا يدعوان لي بالخير، و أبتعد عن كل المنكرات، والمحرمات وأجتهد في العبادات، أقيم الصلاة في وقتها، وأقيم الليل تضرعا لله حتى يغفر لي ما سبق، وأجتهد كثيرا في الصيام حيث أنني أصوم يومي الاثنين والخميس، وأحاول أيضا الاقتداء بحبيبنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، ولكن إن كنت أجتهد وأفعل كل هذا فأنا أشعر أن عباداتي هذه لا يقبلها الله تعالى، وأبكي، أفكر وأفكر ماذا لو لم يقبلها ؟كما أشعر أنه سوف يكون مصيري جهنم وبئس المصير ثم تراودني أفكار سوداوية توحي لي بأنه ما نفع تعبي هذا واجتهادي في الطاعات والعبادات مادام الله لن يقبلها ؟ثم استغفر الله، وأصلي وأقرأ القرآن فأجد بعض الراحة وأشعر أنني تخلصت منها لكنها سرعان ما تعود، وفي بعض الأحيان أتيقن بيني وبين نفسي أن هذه الأفعال حقا لن يقبلها الله مني وربما لم يقبل حتى توبتي فأجد نفسي بعدها محبطا، وأتهاون في الصلاة ويتراجع اجتهادي .

سألت صديق مقرب مني يعرف جيدا أمور الدين بما يحدث معي فأخبرني أنها وساويس شيطانية يرد الشيطان بها بعدي عن الله تعالى، وعلي أن أكون قوي الإيمان واليقين بالله تعالى حتى لا يتغلب علي ويوقعني في حبائله، فالشيطان عدو مبين للإنسان، وأنا أحاول جاهدا أن أسيطر على نفسي، وأن أتخلص مما أنا فيه لكنني لا أستطيع، فبالله عليكم ما السبيل للثبات على دين الله والقدرة على محاربة هذه الوساويس التي أخشى أن تعيدني إلى طريق الضلال ؟

أحمد / البليدة


خطيبتي السابقة تدعو عليّ بالهلاك لأنّي أحببت فتاة أخرى

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته، أنا شاب في 26 من العمر، معلم في مدرسة ابتدائيّة، ولديّ سيّارة أزاول بها عمل "الكلوندستان"، وأنا كنت خاطبا منذ شهور، وكان من المنتظر أن أتزوّج هذا الصيف، لذلك أعمل عملين من أجل المستقبل و"التاويل".

ولم يكن لديّ أي مشكل قبل ذلك، حتّى حملت معي يوما، فتاة إلى المطار، وكانت شابّة مثيرة للانتباه، ومثقّفة، تهوى نفس الكتب التي أهواها، وتعشق نفس الأفلام التي أتابعها، ولديها كلّ الاهتمامات والهوايات التي أميل إليها، وليس هذا فقط، بل أثناء الطريق التي قطعناها، من أوّل ماي إلى المطار، قصصت عليها كلّ حياتي، وقصّت عليّ كلّ حياتها، فقط لم أخبرها بأنني خاطب، أمّا هيّ فطالبة جامعيّة من العاصمة، وكانت ذاهبة إلى أقارب لها في بشّار، من أجل حضور زفاف عائليّ، ولقد تبادلنا أرقام الهاتف والإيمايلات، وتعاهدنا على لقاء جديد بعد عودتها بأيّام، وعندما عدت للبيت وقعت حرب في قلبي وعقلي. شعوران أعلنا الحرب الطاحنة، شعور بتأنيب الضمير، فأنا خاطب وخطيبتي طيبة وتحبّني وتنتظرني كلّ مساء لأجدّد لها الوفاء والشوق والحب عبر مكالماتنا اليوميّة الليليّة، وشعور بالحبّ الذي لم أعشه ووجدته يومها، شعور يذكّرني ببنت العائلة التي كنت أبحث عنها، والتي ستكون في بيت بعد شهور، وشعور بمغامرة رائعة مثيرة آسرة على أبواب القلب.

وكان الحب أقوى من كلّ شعور، والفتاة التي قابلتها أسرتني وغيّرتني وكأنّني لم أعد "أنا"، وقرّرت في الأخير أن أعترف لخطيبتي، بشعوري بدل أن أخونها، وكان قرارا صعبا مؤلما موجعا، لا يقفو عليه إلاّ ذو قلب من حديد، واتصلت بها ذات ليلة، وهي تنتظر مكالمتي بشوق، وكنت فاترا معها، وأحسّت هي بذلك، وبشعور المرأة عرفت أنّ هناك أمر جلل، وبدون لفّ ودوران، أخبرتها بمغامرة القلب الجديدة، ولم تردّ إلاّ بالدموع، وأقفلت الخط، وبعدها اتصلت بالفتاة المسافرة، ورحت أبثّها مشاعري بالتلميح، وعرفنا معا أنّنا نبادل بعضنا البعض، شعورا كبيرا مختلفا جميلا.

مكالمتان في نفس الوقت، واحدة جرحت قلبا، وأخرى أحيت قلبا، ومكالمة محت مكالمة، وشعور محا شعورا، وبدأت حياة جديدة.

لكن الأمر أدهش عائلتي وعارضت فسخ الخطوبة، لكنّ مشاعرنا أقوى من كلّ شيء.

وفسخت الخطوبة، وارتبطت عاطفيّا مع تلك الفتاة، وعرّفتني على أهلها، وأنا سوف أطلب يدها قريبا، ووفي قلبي السعادة التي أعيشها، جاءتني أخبار خطيبتي السابقة، وقيل لي بأنّها تدعو عليّ بدون توقّف، وتحمّلني كلّ ما صارت إليه بسببي، وقيل لي بأنّها تعبت كثيرا، ولزمت فراش المرض، فوتّرني هذا الأمر، وأفسد التفكير والخوف على حياتي الجديدة، ووتّرني حتّى في يومياتي العادية وعملي، فهل أنا ظالم؟ وهل دعاء خطيبتي السابقة لي بالهلاك سيحلّ بي؟ وهل سعادتي ستذهب أدراج ويلات الانتقام الإلهي؟ أليس من حقّي أن أعيش الحبّ الحقيقي، مع من اختارها قلبي شريكة لحياتي؟.. من يجبني؟ من؟.

وسيم.د- 27 سنة/ العاصمة


غدر زوجي بي وطلقني فهل أعذّب طفله انتقاما منه؟

السلام عليكم أنا شابّة في الثلاثين من العمر، أعمل في روضة للأطفال، وكنت قد بدأت عمرا جديدا مع الحياة، لأنني خرجت من تجربة مرّة، كدت أموت بسببها حزنا واكتئابا، لكن الحمد للّه تعالى، فلقد أمكنني الصبر من الخروج من بحر الظلمات.

وحكايتي يا سادتي كانت كما يلي: لقد كنت متزوّجة منذ أربعة أعوام، عندما كان عمري 26 سنة، من رجل يعمل مدير مؤسسة تربويّة، وكنت في غاية السعادة والسرور، وكان زوجي لا يحرمني من أيّ شيء أريده، ففي العطلات الأسبوعيّة، نخرج معا نتمشّى أو نتغدى في مطاعم فاخرة، وفي العطل الموسميّة نذهب إلى "تكجدة" أو "الشريعة"، أو بعض الحمّامات المعدنيّة، وفي الصيف نعيش 15 يوما في أحلى الشواطئ، حتّى ظننت أنّني أعيش في الجنّة، ولم أنتبه إلاّ على عذاب أليم.

لقد فاجأني زوجي يوما، وكنت نسيت الأمر، بضرورة عرض نفسي على طبيب، لمعرفة سبب عدم حملي، وكان قبل ذلك لا يمنح الأمر أكثر من دعاء للّه تعالى، بأن يرزقنا طفلا في يوم من الأيّام، وكان دائما يقول لي: "فلنترك كلّ شيء للّه تعالى"، ولكنّه هذه المرّة لم يكن كما كان، وعرفت أنّ أهله وأصحابه ضغطوا عليه، وطالبوه بوريث يحمل اسمه، وكأنّنا سنعيش خالدين في هذه الدنيا، فما فائدة اسم يحمله شخص لشخص؟ وهو قد يكون في القبر بين الجنّة أو النّار؟.. لكن هذا هو الانسان.

وعرضت نفسي على طبيب، وعرفت أنّني لا يمكنني الانجاب، إلاّ بمعجزة إلهيّة، وبعد كلّ الأيّام الجميلة التي عشتها معه، وبعد كلّ الذكريات التي لا تنسى، خطب امرأة غيري وتزوّج في لمح البصر، ولم يستشرني حتى كزوجة له، وبعد عام من زواجه طلّقني.

واقتربت من هاوية الجنون لولا اللّه، الذي يرحمنا برحمته، وتناسيت ونسيت ذلك بفضل والدتي، التي كانت بجانبي طيلة محنتي، وأخيرا كما أسلفت وجدت عملا في روضة الأطفال، ولكن الماضي عاد فجأة، وعرفت أنّ أحد الأطفال، الذين نقوم على رعايتهم في الروضة، وعمره أربعة أعوام، ليس إلاّ ابن زوجي السابق، ورغم أنّني عرفت بحناني وحبّي للأطفال، إلاّ أنّني كرهت هذا الطفل، وتمنيت له أن لا يكون قد ولد فعلا، وصرت أعامله بجفاء، وعندما أراه يبكي أشعر بسعادة، لكن مع الوقت كرهت حتّى نفسي، فهل جعلني ذلك الرجل وحشا بغدره؟.

هل يعقل أن أنتقم من طفل بريء غدر بي والده؟.. كيف يمكنني أن أتصرّف معه.؟ هل أترك عملي، الذي صار أنسي وبهجتي؟ كيف أنتصر على الحقد، الذي ملكني فجأة قادما من الماضي؟ ساعدوني.

خديجة.ع- 30 سنة/ وهران

والدي يصلي بلا وضوء

الحمد لله تعالى الذي خلقني ومنّ علي بالإيمان الصادق مع الله عزوجل، فكنت الرجل الذي يسعى دوما إلى كسب المزيد من الأجر من خلال الأعمال الصالحة والعبادات وتغيير المنكر، والأمر بالمعروف، وأبر كثيرا والدي الذي للأسف كان لا يعرف حتى كيف يصلي، وكنت في كل مرة أدعوه إلى الصلاة مع توضيح له عقوبة ترك الصلاة لأن تركها يعتبر معصية، والدي كان يسمع إلي ويقول: أجل، نعم وأظن أنه قد فهم وتوعى وخشي الله، وأنه سيصلي اليوم أو بعد غد، لكنني أنتظر وأنتظر وفي النهاية لا صلاة .

أنا لم أر والدي يصلي في حياتي كلها، ولأن حبي له وخشيتي عليه من أن يدركه الموت و هو تارك لعبادة وركن من أركان الإسلام فإنني لم أكن لأسكت، أحاول يوميا إقناعه بضرورة الصلاة ودعوته إليها حتى أنني وعدته إن صلى فإنني سأمنحه نصف راتبي الشهري، فليس هناك شيء كان يهمني أكثر من أن أرى والدي يولي رأسه إلى القبلة، وأراه يركع ويسجد متضرعا لله، والدي أعجبه عرضي فطبعه أنه يحب المال ولكم أن تتصوروا مدى فرحتي حينما رأيت والدي في اليوم الموالي يصلي، كانت سعادتي لا توصف، فأخيرا والدي بين يدي الله، يؤدي واجبه نحو الله وشعرت براحة كبيرة، وأن عبءا كبيرا زاح، لكني لم أنس أنه علي في آخر الشهر أن أمنحه نصف مرتبي، وفعلت ذلك في الشهر الأول، والثاني، أنا وعدت والدي بهذا ولكنني ظننت أنه مع الوقت سيحب الصلاة، ويعرف فيها الراحة والأمان وحلاوة الإيمان وانتظرت أن يقول لي: يا ولدي أترك مرتبك لك ولزوجتك وأولادك لكن والدي للأسف لقد كان يطلب كل شهر المزيد من راتبي حتى يواصل صلاته إلى أن لحق به الأمر أن يطلب مني كل الراتب، ولما رفضت بحجة أنه لن يبقى لي ما أصرفه على عائلتي أعترف لي أنه سيترك الصلاة وأن كل الصلاة التي كان يقوم بها في الشهرين الماضيين كان يؤديها بلا وضوء، ولا خشوع بل كان يتظاهر بأدائها لا غير، لقد أصبت بصدمة، ولم أصدق فعلة والدي، كيف استطاع فعل ذلك يا له من فعل نكر، ومن يومها لم أمنحه المال، وبالرغم من ذلك لا زلت أدعوه لكنه أصبح متعصبا ينفر من وجودي بجانبه، ولا زال يرفض الصلاة ولا أدري أي سبيل أنتهجه حتى يهتدي ويصلي؟

بلال / باتنة


شقيقي الغيور سجنني وحرمني من الحياة

توفي والدي منذ أكثر من خمس سنوات، وتولى شقيقي مسؤولية البيت، وأصبح هو الآمر الناهي، شقيقي هذا يا ليت الرحمة تطبع قلبه، فهو غيور جدا، وغيرته هذه فاقت كل الحدود حيث يغار مني في كل شيء حتى في طريقة لباسي، وتحدثي فإن تحدثت يطلب مني السكوت وإذا دخل البيت ورآني أشاهد برنامجا ما فإنه يطفئ التلفاز ويطلب مني عدم مشاهدته حتى لحق به الأمر أن يقطع الكهرباء بالبيت لمنعي من المشاهدة، ولم يقف عند هذا الحد بل كسر هاتفي النقال حتى لا يتصل أحد بي، هو يفكر بطريقة غريبة جدا، يعتقد أنني أقيم علاقات مع الشباب عن طريق الهاتف والله يشهد أنه لا يحدث أي شي ء من هذا القبيل إلى جانب هذا فلقد حرمني من حلم حياتي حيث أوقفني عن الدراسة، أجل أوقفني حينما كنت مقبلة على اجتياز امتحان البكالوريا، وشدد الحراسة علي داخل البيت لا دخول ولا خروج إلا للضرورة وبرفقته هو فقط، حرمني أيضا من ربط أي صدقات أو زيارة أي صديقة لي أو زيارتي للأقارب، لقد سجنني وحرمني من الحياة ولم يقف الأمر عند هذا الحد فشقيقي أجبرني على ارتداء النقاب حتى إذا خرجت لا ينظر أحد إلى وجهي، كما أنه لا يكف عن إلحاق الضرر بي فأنا لا أسمع منه إلا الكلام الذي يجرح مشاعري، وإذا حاولت الدفاع عن نفسي لا أجد منه سو ى الضرب حتى والدتي المسكينة تحاول في كل مرة الدفاع عني لكنها لا تتمكن، فشقيقي مجرد من العواطف وقلبه بلا شفقة أو رحمة، وأنا سئمت العيش ببيتنا لكن لا مأوى لي ألجأ إليه .

أفكر في بعض الأحيان بالهروب بعيدا وليحدث ما يحدث لكن شيئا واحدا يجعلني أتراجع وهي والدتي المسكينة، فأنا لا أريد أن أتـركها تئن، وتعيش الحسرة والألم من بعدي، لكن إلى متى سيستمر عذابي هذا وسجني هذا؟

رقية / تبسة


الرد على مشكلة :

ضحيت بزوجتي وأولادي لأجل امرأة بلا أخلاق

أخي في الله اسمح لي أن أقول أنك فعلا أخطأت حينما تركت فجوات استطاع الشيطان أن يتسلل منها، ويفتنك في دينك فوقعت أولا في فاحشة الزنا التي كنت ترتكبها مع تلك المرأة بالرغم من أنك متزوج، أي أن فرجك محصن مع زوجتك، ولكنك للأسف الشديد وقعت في حبائل إبليس عليه لعنة الله تعالى، واتبعت شهوتك ثم لم تكتف بذلك وأغراك المال والجاه وارتكبت خطأ آخر هو ارتباطك بتلك المرأة .أنت تعرف مسبقا أنها فاسدة لكن أعمتك بسبب الجشع وحب المال، فالمرأة التي تسمح لنفسها بالفاحشة حقا هي امرأة فاسدة، ولا تنتظر منها أن تصون عرضك، وتحفظه، أنت تزوجتها وقد كشفت فعلا أنها لا تنفع لأنها بلا أخلاق، والحمد لله أنك طلقتها بالرغم من أن أبغض الحلال إلى الله هو الطلاق لكن في حالتك الطلاق كان أفضل، وها أنت تعود إلى تلك الزوجة المسكينة التي ضحت، وسعت وخدمت، وأطاعت، المرأة الصالحة الشريفة الطاهرة وحتى تكسب ودها وتلمس عفوها، عليك أولا أن تصحح نفسك مع الله تعالى بالتوبة النصوح، وتحاول أن تتقرب منها بأسلوب هادئ، وتترجاها أن تعفو عنك، وتأكد أنها مادامت صالحة ستعود إليك لأن ذاتها الطيبة لا يمكنها أن لا تسمح أو تعفو، فقط أنت كرر عذرك وبيّن لها حقا أنك قد تبت عن أفعالك من خلال تقربك من الله بالحفاظ على صلاتك، وٌإقبالك على الطاعات، فإن هي رأت منك كل هذا فسوف يطمئن قلبها، وتدرك جيدا أن ما حدث هو خطأ وأنت تبت عنه، ومادامت هي تعلم جيدا أن الله عزوجل غفور رحيم فهي أيضا ستندفع لتغفر لك وتسامحك لا سيما أنك أبو أولادها وهي تحب صغارها وتدرك جيدا ما أهمية الأب في حياة الأولاد وبالتالي لن تتخلى عنك وستعود من بعيد أدعو الله أن يوفقك .

أخوك في الله / أبو عصام / ورقلة