author-picture

icon-writer حسان حويشة

فتحت وزارة الداخلية، تحقيقا عبر مندوبيات الحرس البلدي الـ 48 للوطن، حيث تم إيفاد لجنة تحقيق لكشف أسباب اختلاف واختلال أجور متقاعدي الحرس البلدي وكذلك الفوراق الكبيرة في الأثر الرجعي من ولاية إلى أخرى وصل حدود 6 ملايين سنتيم، حيث تدور شكوك حول اختلاسات قام بها المندوبون الولائيون للحرس البلدي.

وقال ممثل الحرس البلدي لخضاري أحمد لـ"الشروق" أن مديرية الموارد البشرية قد أوفدت لجنة تحقيق في عدم استفادة أفراد الحرس البلدي عبر الولايات من أجل كشف حقيقة الاختلاف والاختلال في أجور متقاعدي الحرس البلدي، والفوارق التي ظهرت في كشوف رواتب أفراد الحرس البلدي، نظرا لعدم تمكينهم من منحة الخبرة المهنية، وهو ما أثر سلبا على الأجور وتسبب في ظهور فوارق معتبرة في الأثر الرجعي "المخلفات المالية" وصل 6 ملايين سنتيم.

وأكد المتحدث أن اللجنة قد بدأت عملها في الولايات الغربية، حيث زارت ولايات سعيدة عين الدفلى، سيدي بلعباس وتلسمان على أن تستكمل كافة ولايات الوطن لاحقا، مشيرا إلى أن اللجنة باشرت تحقيقها بناء على طلب من ممثلي الحرس البلدي، بعد ورود شكوك حول اختلاسات من طرف مندوبين ولائيين لبعض المنح كمنحة الخبرة المهنية ومنحة التغذية وغيرها، أو أن الأمر متعلق بأخطاء ارتكبها المحاسبون على مستوى المندوبيات الولائية، وهو الأمر الذي ستميط لجنة التحقيق اللثام عنه.

وأوضح أحمد لخضاري أن ما زاد من الشكوك هو إقدام عدد من المندوبيات الولائية كما حدث بولاية المدية، على إلزام الأعوان بأن يوقعوا على تصريح شرفي يؤكدون فيه أنهم استلموا كافة مخلفاتهم المالية من أثر رجعي ومنح وغيرها، معتبرا أن هذه الممارسات إنما هي غطاء للإفلات من عمل اللجنة والتحجج بأن الأعوان أكدوا بأنهم استلموا كافة مستحقاتهم. وذكر ممثل الحرس البلدي في هذا الخصوص بأن العون المتزوج الذي خرج للتقاعد في ولاية بومرداس، يتقاضى 17 ألفا و458 دينار شهريا، في حين يتقاضى نفس العون المتزوج بولاية الشلف 18 ألفا 512 دينار شهريا، على الرغم من أن وزارة الداخلية كانت واضحة حين نشرها لشبكة أجور متقاعدي الحرس البلدي والتي كانت موحدة.

وطالب ممثل الحرس البلدي وزارة الداخلية، بتوحيد شبكة أجور متقاعدي الحرس البلدي ووضع حد لهذه الفوارق والاختلالات بين الولايات، وتمكين الأعوان من منحة أو مكافأة نهاية الخدمة والأثر الرجعي لمنحة التغذية الذي لم يستلم بعد.

وقال لخضاري بأن الاختلالات هذه تسببت أمس، في احتجاج أعوان الحرس البلدي عبر 3 ولايات هي سطيف وقسنطينة وتيبازة، للمطالبة بمنحة الخبرة والتغذية وتوحيد الأجور للمتقاعدين.