• "على الإخوان أن يردوا على حملة الإعلام المصري وراقصاته"
  • "جسد الدولة المصرية مع شفيق والصراع على مصر لا داخلها"
author-picture

icon-writer حاورته آسيا شلابي

عبد الله الأشعل، أستاذ قانون دولي في الجامعة الأميركية في القاهرة، ومفكر إسلامي وواحد من أبرز الأكاديميين السياسيين ورجال القانون. هو مساعد سابق لوزير خارجية مصر. تولى منصب سفير، وهو من خبراء الاستراتيجية المتعمقين في القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، أعلن ترشحه للرئاسيات ثم انسحب لصالح مرشح الإخوان. يتحدث في هذا الحوار مع الشروق عن الخلفيات وعن كواليس الانتخابات الرئاسية ومستقبل ثورة يناير.

هل تظنّون أن عودة المصريين إلى ميدان التحرير، قد تغير في مجرى الأمور أو ستدفع حقيقة إلى إعادة محاكمة مبارك؟

نزل المصريون في جمعة "الإصرار" إلى ميدان التحرير بسبب الإحباط واليأس من المجلس العسكري، فالثورة المصرية تكاد تسرق وتختفي والدليل العودة القوية للنظام السابق ممثلا في شخص احمد شفيق، فحتى السلطتين القضائية والتشريعية اخترقتا و اخترقت معهما أحلام الشعب المصري الذي صدم في تبرئة القتلة وبقاء دم المقتولين في رقبة مجهول، وعليه فالمصريون بتظاهرهم أمس الجمعة، يريدون للعدالة أن تقام وأن يحاسب القتلة على جرائمهم حتى تشفي العائلات المصرية غليلها.

ما تفسيركم لعدم عزل احمد شفيق رغم توفر القانون اللازم لذلك؟

يجب أن يعزل احمد شفيق، لأن القانون الضروري لذلك لا يزال موجودا وساريا. ولكن للأسف شفيق مسنود جدا من طرف الإدارة وحتى المؤسسة العسكرية وللأسف فوز شفيق وانتقاله إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية سيحدث أخطر أنواع الإنقسام بين المسيحيين والمسلمين، رغم أن المنطق يستوجب إبعاد الدين ولأن الأكيد أن شفيق يمثل الماضي بينما يمثل مرسي المستقبل.

لماذا انسحبتم من سباق الرئاسيات؟ ولماذا كان الانسحاب لصالح الشاطر بالذات؟

الحقيقة أنني قبل الانسحاب من سباق الرئاسيات، اقترحت أن يتحد المرشحون المحتملون ويدعموا مرشحا وطنيا واحدا، ولكن لم يؤخذ المقترح على محمل الجد. كما اقترحت أن يتسلم فريقا رئاسيا مكونا من المرشحين الـ13 السلطة التي أصبحنا نشك أن يسلمها المجلس العسكري يوما. للأسف اتضح من خلال احتكاكي بالمرشحين أنهم كلهم دخلوا معترك الانتخابات فقط لضرب الإخوان المسلمين، سواء الصباحي أو أبو الفتوح الذي ترشح بدوره لنفس الغرض، وبناء على كل هذه المعطيات وجدت أنه يجب تقوية جناح الإخوان لأنه الأكثر قوة وتماسكا.

ما ردكم على من قال أن انسحابكم جاء بناء على صفقة أبرمتموها مع الإخوان للحصول على امتيازات أو حقيبة وزارية؟

الحمد لله مليون مناصر كانوا سيصوتون لي صوتوا لمرسي، وأنا منذ البداية كنت مع فكرة المعسكر أي تقوية جناح الإخوان، وعليهم الآن أن يظهروا ويردوا على الحملة الشرسة عليهم في الإعلام المصري الذي تجند لخدمة شفيق والإساءة للإخوان. معسكر شفيق قوي للأسف فهو يمثل المسيحيين وبقايا النظام والمؤسسة العسكرية باختصار

"جسد الدولة المصرية مع شفيق"، مصر دولة مركزية والصراع اليوم على مصر وليس داخل مصر.. أي هل تكون مصر لشعبها أم لأمريكا وإسرائيل؟.

لا صفقة بيني وبين الإخوان ولا أطمع في أي منصب وزاري، فأنا معروف والحمد لله بزهدي في المسؤولية، صفقتي كانت من أجل الوطن وتاريخي يثبت أنني ومنذ كنت نائب وزير الخارجية واستقلت إلى غاية إعلاني الترشح للرئاسيات كنت إنسانا صريحا و واضحا. ولم ألجأ مثل أبو الفتوح إلى قادة الخليج ليمولوا حملتي، ولا مثل عمرو موسى و غيره ممن جاؤوا بتمويل أجنبي .

ألا ترون أن محاكمة مبارك في حالته الصحية السيئة والمطالبة بعقوبة الإعدام أمر مبالغ فيه؟

مبارك للأسف سمم كل شيء في مصر، والكلام عن صحة مبارك مجرد إشاعات يروجها الإعلام وبصراحة لا أحد في مصر يصدق هذه الروايات. مبارك بدا يشعر بالإهانة وأنا ضد من ينتقد قسوة الشعب المصري على رئيسه السابق، فأنا طالبت بدفنه في إسرائيل مع أصدقائه الذين طالما كان خير عميل لهم. لا أتمنى أن يدفن على أرض مصر الطاهرة التي أفقرها ودمر نخبتها بتقوية شوكة الفنانين وتهميش المثقفين والمفكرين، الصراع في مصر بين الحق والباطل.

تستميتون في دعم الإخوان المسلمين وتقفون في وجه الحملة الإعلامية الشرسة المسلطة عليهم، هل سيكون مرسي رئيس مصر القادم؟

الجماعة أقوى على كل المستويات رغم الحملة التي طالتها منذ إعلانها عن ترشيح الشاطر ثم مرسي، أبو الفتوح أعلن أنه لا يمثل التيار الإسلامي والصباحي استعان بابن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، واستثمر في ماضي العلاقة بين عبد الناصر والإخوان. وعليه ففكرة التحالف مع مرسي أو مع شفيق غير واردة بقوة، سيفوز محمد مرسي بـ12 مليون صوت إذا كانت الانتخابات نزيهة وغير مزورة.