author-picture

icon-writer أحمد زقاري

اهتزت مشاعر سكان بلدية البوني في ولاية عنابة، ليلة أول أمس، على وقع جريمة قتل بشعة للغاية، لم تكن فيها الضحية إلا أم لبنين وبنات عمرها 57 سنة، ولم يكن المتهم فيها إلا ولديها وفلذتي كبدها البالغين من العمر 23 و25 عاما فقط، الجريمة التي تعد الأبشع على الإطلاق في الجزائر، كان مسرحا لها حي 200 مسكن اجتماعي الجديد الواقع بجوار القطب الجامعي بإقليم بلدية البوني بولاية عنابة.

فوجئ الزوج وبناته عند عودتهم إلى المنزل ليلة أمس الثلاثاء إلى الأربعاء، باختفاء الوالدة عن المنزل، وبعد بحث مضن عنها في مختلف الاتجاهات والأماكن وزوايا المنزل وإجراء اتصالات ومكالمات هاتفية، لم تفض إلى أية نتيجة، تم تبليغ مصالح الأمن الحضري بوخضرة 3 وأمن دائرة البوني، الذين باشروا عمليات بحث عن الضحية، التي عثر عليها فيما بعد داخل بالوعة بجوار المنزل، وبعد التحريات تبين بأن المتهمين في هذه الجريمة البشعة ليسا إلا ابني الضحية، اللذان وجها لوالدتهما ضربات وطعنات قاتلة بواسطة سيف أصابت الطعنة الأولى يدها اليمنى عندما حاولت الدفاع عن نفسها فقطعت أصابعها، وبعدها وجهوا عدة طعنات أخرى منها طعنة على مستوى الرأس كانت كافية لترديها قتيلة بعين المكان، ليقوما فور ذلك بمحاولة إخفاء جثتها ورميها في بالوعة لتصريف المياه المستعملة.

واستنادا إلى مصادر "الشروق"، فإن الجانيين دخلا في مشاحنات مع والدتهما طالبا منها المال قبل أن يقررا استعمال العنف ضد أمهما التي ولدتهما وقامت بتربيتهما وكفالتهما ورعايتهما كونهما يعانيان من اضطرابات عقلية ونفسية ولديهما ملفات طبية على مستوى مستشفى الأمراض العقلية أبو بكر الرازي بعنابة.

وبعد العثور على جثة الضحية تدخلت وحدات الشرطة والحماية المدنية، أين تم نقل جثة الضحية البالغة من العمر 57 عاما، نحو مصلحة الاستعجالات بمستشفى ابن رشد الجامعي، فيما جرى توقيف المتهم الأول الذي اعترف بمسؤوليته رفقة شقيقه في قتل والدتهما ومحاولة إخفاء جثتها، بينما ظل الثاني في حالة فرار إلى غاية ظهيرة نهار أمس، أين توجه إلى مستشفى الرازي مصرحا بأنه قام بقتل والدته فتم حجزه والاتصال بعناصر الشرطة التي تحولت على الفور لتوقيفه والتحقيق معه رفقة شقيقه الذي ظل غير بعيد عن موقع الجريمة، وقد عاشت المنطقة أمس أجواء من الحزن والفزع والأسى كون الضحية ماتت على يدي فلذات أكبادها.